شجرة المورينجا مكمل غذائي وصحي ومفيد للأنسان
آخر تحديث GMT18:08:26
 عمان اليوم -

شجرة المورينجا مكمل غذائي وصحي ومفيد للأنسان

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - شجرة المورينجا مكمل غذائي وصحي ومفيد للأنسان

شجرة المورينجا
الرياض - واس

شهدت شجرة "المورينجا" المعروفة باسم "اليسر" انتشارًا واسعًا في مختلف مناطق المملكة، بسبب اقبال المواطنين على زراعتها، نظرًا لما تتمتع به من قيمة غذائية وصحيّة مفيدة للإنسان، وتأقلمها مع معظم البيئات المحلية، علاوة على الدعم الذي تقدمه الحكومة لزارعيها.

ووجدت المورينجا من نوع (peregrina) دعمًا كبيرًا من وزارة الزراعة بحسب ما أكد وكيل وزارة الزراعة لشؤون الزراعة الدكتور خالد بن محمد الفهيد، وأيّدت الوزارة إدراجه ضمن مشروعات التشجير التي تقوم بها، وذلك نتيجة محدودية استهلاكه للمياه التي تبيّنت بعد عرضها على لجنة وطنية مكونة من مختصين زراعيين من داخل المملكة وخارجها، ومن وزارة الزراعة، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).

زد على ذلك، فقد أوضح الدكتور خالد الفهيد، أن الوزارة يُمكنها أن تقوم بدور فاعل في توفير بذور شجرة المورينجا وشتلالتها المحليّة، للراغبين في زراعتها في بيئات مناسبة عن طريق المشاتل التابعة لها، فضلاً عن تشجيع الأبحاث العلمية التي تُجرى في مجال استهلاك شجرة المورينجا للمياه.

وأشار في تصريح لـ"واس" إلى أنه يوجد حاليًا العديد من مزارع المورينجا في كل من : المدينة المنورة، وتبوك، وجازان، وحائل، والرياض، موضحًا أن جمعية "البر" الخيرية بمركز جيدة في "محافظة العلا" تبنت مشروعا لدعم زراعة المورينجا عبر مشروع الأسر المنتجة.

وبين الدكتور الفهيد أن الحكومة الرشيدة شجعت زراعة هذه الشجرة محليًا، مستشهدًا بالدعم المالي الذي تقدمه وزارة الشؤون الاجتماعية لزارعيها بمقدار (15) ألف ريال لكل (50) شجرة فأكثر، وتبنّي صندوق التنمية الزراعية تقديم مبلغا قدره (50 ريالًا) كقرض مادي لكل من يزرع شتلة واحدة من المورينجا المحلية.

ونظرًا لأهمية شجرة المورينجا، فقد تم تأسيس جمعية المورينجا والنباتات الصحراوية في المملكة بتاريخ 27 محرم 1436 هـ، وهي جمعية وطنية تعنى بتطوير زراعة وتصنيع وتسويق المورينجا، والنباتات الصحراوية الطبية، والعطرية، والحطبية، وتركز جهودها العلمية والعملية على دعم هذه النباتات المحليّة.

ويحرص الكثير من المواطنين على زراعة المورينجا في مزارعهم الخاصة، وأفنية المنازل، للاستفادة من مكونات أوراقها الغذائية التي تحتوي على البروتين، والفيتامينات، والأحماض الأمينية، والأملاح المعدنية، والحديد، بالإضافة إلى مكونات قرون شجرتها وأزهارها وبذورها التي تضم نسبًا عالية من الزيت عديم الرائحة الصالح للاستهلاك الآدمي.

وللمورينجا 13 نوعًا نباتيًا، قال عنها مدير مركز البحوث الزراعية في كلية الزراعة بجامعة القصيم الدكتور عبد الرحمن عبد الله الصقير، إنها تختلف في الشكل والحجم ما بين الأعشاب والأشجار الضخمة، ويمتد انتشارها من المناطق الاستوائية وتحت الاستوائية إلى المناطق الجافة والدافئة، ويشتهر منها في المملكة (Moringa oleifira ) التي تستورد من خارج المملكة، وهي أشجار ذات وريقات ريشية دائمة، بالإضافة إلى (Moringa peregrina) الذي ينمو في البيئات المحلية الطبيعية.

وأضاف في تصريح مماثل لـ"واس" أن المورينجا تنمو على شكل أشجار منفردة أو في تجمعات صغيرة على جوانب الجبال، ويوجد نوع منها ينمو في المنطقة الممتدة من المدينة المنورة حتى محافظة الوجه، وبعض أجزاء تهامة، وجبال المناطق الجنوبية الغربية المرتفعة ما بين 1300 - 1500 متر فوق سطح البحر، ويطلق عليها شجرة "البان" أو "اليسر"، واسمها العلمي (Moringa peregrina) أو (Moringa Arabica).

وعُرفت شجرة "المورينجا" في الحضارات الرومانية واليونانية والمصرية قبل الميلاد بـ 2000 عام، واستخدمت آنذاك لأغراض طبية، إذ وصفت بأنها من المضادات القوية للأكسدة، والالتهابات، والسرطان، والأورام، والتشنج، والحرارة، والبكتيريا والفطريات، ومعالجة لأمراض السكري، وهشاشة العظام، إلا أن الدكتور عبدالرحمن الصقير أكد أن ذلك يحتاج للمزيد من البحث والدراسة خاصة للنوع الذي يزرع في المملكة.

وتؤكد النصوص المصرية القديمة أنه تم استخراج الزيت من بذور المورينجا، واستخدم للطبخ، ومستحضرات التجميل، وعلاج آلام البطن، وفي تشحيم بعض الآلات الصغيرة التي عاصرها الإنسان على مر الأزمنة القديمة حتى وقتنا الحاضر.

ويتراوح ارتفاع شجرة المورينجا ما بين 5 إلى 10 أمتار، وموطنها الأصلي بعض أجزاء أفريقيا وآسيا، وتنمو - بفضل الله تعالى - دون أي تدخل بشري في البر، وفي أي بيئة طبيعية خلال فصل الربيع الموافق لشهري مارس وأبريل، وتتأثر بشدة الحرارة العالية، وتصدّرت الهند دول العالم في زراعتها وإنتاجها، وزرعت تجاريا في بعض دول أمريكا الوسطى والكاريبي.

واختلف المهتمون بشجرة المورينجا في تحديد فترة جني أوراقها، في حين قال الدكتور عبدالرحمن الصقير: إن فترة جنيها تختلف بحسب طول الشتلة الواحدة عند زراعتها، مفضلاً استخدام أوراقها من بعد سنتين من وقت زراعتها إلى ثلاث سنوات، مع الأخذ بعين الاعتبار نوع التربة، وتوفر مياه الري المناسبة، والتقليم المتقن.

وأفاد الدكتور الصقير أنه كل ما تُركت شجرة المورينجا لتكبر، كل ما أعطت محصولاً أكبر من الورق الذي يؤكل بشكل مباشر، أو يوضع مع السلطات، أو يطحن، أو يوضع في كبسولات المكملات الغذائية، كما تستخدم أوراق المورينجا علفًا للحيوانات، ولتربية النحل الذي يفضل أزهارها، وفي بعض الدول تزرع أشجارها لإعادة استصلاح الغابات المتدهورة.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجرة المورينجا مكمل غذائي وصحي ومفيد للأنسان شجرة المورينجا مكمل غذائي وصحي ومفيد للأنسان



نجوى كرم تخطّف الأنظار يإطلالات ساحرة ومبهجة

بيروت ـ عمان اليوم

GMT 15:53 2024 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

باسل خياط بإطلالات صيفية تناسب الرجل العصري
 عمان اليوم - باسل خياط بإطلالات صيفية تناسب الرجل العصري

GMT 15:37 2024 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

وجهات سياحية أوروبية لقضاء إجازة صيفية لا تنتسى
 عمان اليوم - وجهات سياحية أوروبية لقضاء إجازة صيفية لا تنتسى

GMT 11:34 2024 الإثنين ,15 تموز / يوليو

أفكار مناسبة لديكور المداخل الصغيرة
 عمان اليوم - أفكار مناسبة لديكور المداخل الصغيرة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab