باريس - عُمان اليوم
شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن "لا شيء يبرر" أعمال العنف والتخريب غير المسبوقة التي شهدتها الاحتجاجات في أنحاء البلاد، مؤكداً التزام الدولة الكامل بمحاسبة وملاحقة "من دمروا ومن نهبوا الممتلكات العامة والخاصة".
وقال ماكرون، في كلمة متلفزة وجهها إلى الشعب الفرنسي عقب التطورات الميدانية: "نشعر جميعاً هذا المساء بالغضب والعار" حيال مشاهد التخريب والنهب التي طالت الشوارع والمؤسسات. ودعا الرئيس الفرنسي إلى ضرورة التمييز الفصل بين "المطالب المشروعة" للمواطنين المحتجين على الأوضاع الاقتصادية وبين "مرتكبي أعمال النهب والشغب" الذين يسعون لإشاعة الفوضى.
وأكد ماكرون أن الحوار والنقاش السياسي بشأن الانتخابات الرئاسية الاستحقاقية المقبلة يجري عبر القنوات الديمقراطية ومؤسسات الدولة و"مع الأحزاب السياسية وليس عبر ممارسة العنف في الشارع"، متعهداً بالالتزام التام بالشفافية الكاملة بشأن الاستراتيجية الأمنية وآلية حفظ النظام التي اتبعتها السلطات في مواجهة الأحداث.
وجاءت كلمة ماكرون عقب استيقاظ فرنسا على آثار أحد أكثر الأيام اضطراباً وعنفاً منذ سنوات، جراء موجة الاحتجاجات العارمة التي اندلعت تنديداً بارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العامة والقدرة الشرائية؛ حيث أسفرت المواجهات عن وفاة متظاهر إثر إصابته بسكتة قلبية خلال مظاهرات باريس، وإصابة نحو 997 من عناصر الشرطة والدرك، من بينهم سبعة في حالة حرج، إلى جانب اعتقال ما يقرب من 2400 شخص في مختلف المناطق الإدارية، من بينهم 855 حالة توقيف في العاصمة باريس وحدها.
وتحولت المسيرات التظاهرية التي شملت مدناً فرنسية عدة إلى أعمال شغب واسعة؛ إذ أضرمت النيران في مبنى بلدية ليموج التاريخي، وتعرضت مئات المتاجر للنهب، فيما شهدت ساحة الجمهورية في باريس اشتباكات عنيفة واعتداءات حطمت الواجهات والمرافق. ونقل عن عدد من السياح ورجال الأعمال الأجانب المقيمين بالقرب من مناطق المواجهات أن شدة الدمار جعلت أحياء في العاصمة تبدو كـ"منطقة حرب"، مما اضطرهم لإخلاء الفنادق.
يُذكر أن هذه التطورات الميدانية جاءت عقب مشاركة أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات حاشدة بجميع أنحاء فرنسا، التقيت خلالها الحركات الطلابية المستمرة منذ أسابيع مع حالة الاستياء الاجتماعي الشامل من ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات الأساسية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ماكرون يرحب بعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي ويشيد بمراجعة بريكست
تحركات فرنسية لطرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن بشأن الملاحة في هرمز وتأكيد الدعم للجيش اللبناني والانتخابات الفلسطينية
أرسل تعليقك