دبي - عُمان اليوم
تتميز نباتات الصبار بقدرتها العالية على الصمود؛ فهي تنمو في القفر وتكتسي بجلد سميك يحميها لتزدهر بعيداً عن العين، ما يجعلها الخيار المثالي للمبتدئين في عالم العناية بالنباتات. إلا أن هذا الصمود لا يعني استغناءها التام عن الظروف الملائمة للنمو والتطور. فهناك ستة أخطاء شائعة يقع فيها الكثيرون وتؤثر سلباً على صحة الصبار، وتجنبها هو السبيل الوحيد للحفاظ عليه في حالة صحية ومزدهرة.
أول هذه الأخطاء وأكثرها خطورة هو الإفرط في الري؛ حيث يخزن الصبار الماء في سيقانه بطبيعته، وبالتالي يحتاج إلى كميات أقل بكثير مقارنة بمعظم نباتات الزينة المنزلية. ويؤدي الري الزائد إلى تعفن الجذور وجعل النبات طرياً حتى ينتهي به المطاف إلى الموت. ولاتباع الطريقة الصحيحة في السقاية، يجب الانتظار حتى تجف التربة تماماً وليس سطحها فحسب، وذلك عبر غرز سيخ أو عود خشبي عميقاً في التربة؛ فإن خرج نظيفاً وجافاً يكون قد حان وقت السقاية، أما إذا علقت به أي رطوبة فيجب الانتظار. وعند السقاية، يُصب الماء ببطء وبشكل متساوٍ على كامل سطح التربة حتى يتدفق بحرية من فتحات التصريف في الأسفل، مع الضمان التام بعدم ترك الصبار في المياه الراكدة وأفرغ الصحن المجمع للماء خلال 15 إلى 30 دقيقة، وتكرار هذه الدورة فقط عند جفاف التربة بالكامل، وهو ما يعادل الري كل 2 إلى 3 أسابيع صيفاً ومعدلاً أقل من ذلك في الشتاء.
أما الخطأ الثاني فيتمثل في استخدام تربة أصيص غير مناسبة، فالتربة العادية تحتفظ بالكثير من الرطوبة مما يتسبب في اختناق الجذور ونمو الفطريات. والبديل الأنسب هو استخدام خليط مخصص للصباريات يتميز بتصريف جيد، أو تحضير الخليط ذاتياً بدمج تربة التأصيص العادية بالرمل الخشن ومادة "البيرلايت" الخفيفة التي تساعد على تهوية التربة، لتوفير تصريف وتهوية يحاكيان البيئة الطبيعية للنبات.
ويأتي نقص ضوء الشمس كخطأ ثالث يؤثر بشكل مباشر على هيئة الصبار؛ إذ إن وضعه في زاوية مظلمة يضعفه ويؤدي إلى استطالة سيقانه بشكل غير طبيعي في حالة تُعرف بـ "التطاول". ولتفادي ذلك، يُفضل وضع الصبار في مكان تصله إضاءة ساطعة غير مباشرة أو بالقرب من نافذة مشمسة ليحصل على 6 ساعات على الأقل من ضوء الشمس يومياً، مع إمكانية الاستعانة بمصابيح مخصصة لنمو النباتات في حال عدم توفر الضوء الطبيعي الكافي.
الخطأ الرابع يكمن في اختيار الأصيص غير المناسب، والمقصود به ذلك الوعاء الذي يفتقر إلى فتحات التصريف السفلية؛ مما يؤدي إلى حبس المياه في الداخل وزيادة خطر التعفن. لذا ينبغي حتماً اختيار أصيص يحتوي على فتحات تصريف تسمح بمرور الهواء وتدفق المياه الزائدة بعيداً عن الجذور.
ويتجلى الخطأ الخامس في تجاهل التغيرات الموسمية واختلاف متطلبات العناية بالنبات بين فصول السنة؛ إذ إن معاملة الصبار بنفس الطريقة طوال العام تسبب له إجهاداً كبيراً. ففي فصل الشتاء، يدخل الصبار في مرحلة خمول تتطلب التقليل من كمية الري نظراً لعدم وجود نمو نشط يستهلك الرطوبة، بالإضافة إلى تفضيل وضعه في بيئة أكثر برودة قليلاً شريطة ألا تنخفض درجة الحرارة عن الصفر المئوي.
وأخيراً، يبرز الخطأ السادس المتمثل في زراعة أنواع مختلفة من الصباريات في أصيص واحد؛ فنظراً لتعدد أنواع الصبار واختلاف احتياجاتها، فإن جمع أنواع غير متوافقة في وعاء واحد يضر بها. وفي المقابل، يمنح تجميع الحاويات المنفصلة مظهراً متعدد الطبقات ويحافظ لكل نبات على مساحته الخاصة للجذور وإيقاع الريه المستقل، حيث تعتبر الأواني الفردية الصغيرة والمتوسطة أسهل بكثير في التصميم والنقل والصيانة مقارنة بالأواني المختلطة كبيرة الحجم.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
"بنترست" يكشف عن أحدث اتجاهات ديكور المنزل للعام 2019
تعرفي على أنواع النباتات التي تنثر الطاقة السلبية في المنزل
أرسل تعليقك