تفاصيل عن مدينة النحاس الخالية من البشر التي تستلهم التراث العربي في القاهرة التجريبي
آخر تحديث GMT00:45:07
 عمان اليوم -

إحدى أشهر قصص "ألف ليلة وليلة" بأجوائها الغرائبية

تفاصيل عن "مدينة النحاس" الخالية من البشر التي تستلهم التراث العربي في "القاهرة التجريبي"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - تفاصيل عن "مدينة النحاس" الخالية من البشر التي تستلهم التراث العربي في "القاهرة التجريبي"

قصص ألف ليلة وليلة
القاهرة - عمان اليوم

ظلت قصة «ألف ليلة وليلة»، بأجوائها الغرائبية وحكاياتها المشوقة وإغراقها في الخيال المحض، نبعاً تستلهم منه الآداب العالمية أفكاراً لروايات وقصص ومسرحيات وأفلام سينمائية، فضلاً عن النحت والرسم، منذ العصور الوسطى حتى الآن. وتعد مسرحية «مدينة النحاس» الأحدث في هذا السياق، فهي تستلهم إحدى أشهر قصص «الليالي»، وهي قصة «مدينة النحاس» التي أتاها «الأمير موسى» مستكشفاً، فوجدها تخلو من البشر، رغم أنهارها الجارية وحدائقها الجميلة، ولا أثر للحياة فيها سوى تحليق البوم والغربان.

العمل من إخراج مصممة الحركات النمساوية إديتا براون، وهو إنتاج نمساوي - مصري مشترك، بين فرقة «إديتا براون» وفرقة «المسرح البديل» بمكتبة الإسكندرية، وقد عُرض أخيراً ضمن فعاليات مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي في دورته السابعة والعشرين التي تستمر حتى الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الحالي.

في مقابل الحكاية الشعبية الواردة في «ألف ليلة وليلة» عن «مدينة النحاس»، هناك رواية أخرى وردت على لسان بعض من المؤرخين، تتحدث عن خطاب بعث به الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان إلى الوالي موسى بن نصير، يكلفه فيه بالذهاب إلى «فيافي الأندلس، بالمغرب الأقصى، ليستقصي أمر مدينة عجيبة، وبالفعل ينفذ الوالي الأمر، ويكتشف أنها تحفة معمارية عظيمة ذات أسوار مشيدة لا مثيل لها، لكنها بلا أبواب، ويفشل الوالي في الولوج إليها، فيعود بحملته العسكرية من حيث جاء».

الدكتور محمود أبو دومة، مؤلف المسرحية، يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «العرض يستلهم القصة الشهيرة في الفلكلور العربي، لكنه لا يلتزم بها حرفياً، فإذا كانت أسباب تحول المدينة إلى نحاس في النص التراثي يكتنفها الغموض، فإنها تعود على خشبة المسرح إلى انعدام الضمير والصمت في مواجهة الفساد والقبح على كل المستويات»، مشيراً إلى أن العمل «يتناول ثيمة نهاية العالم وانهيار الحضارة وتردي البشر في مهاوي البؤس».

يبدأ العرض بإظلام شامل إلا من بقعة ضوء تظهر عبرها سيدة في الثلاثين من العمر يبدو لون شعرها وثوبها الطويل السابغ مزيجاً بين البني والأحمر اللامع، تكلمنا بلغة الإشارة بينما تعبيراتها الجسدية تنم عن الحيرة والتساؤل، ويتصاعد صوت نسائي هادئ من الواضح أنه لراوية نمساوية تتحدث فيه شهرزاد بالإنجليزية عن نفسها، وعن قصة المسرحية لمدة تتجاوز الدقيقتين بقليل، ثم يظهر صوت راوية تعيد ما قيل، ولكن باللهجة المصرية، إنها شهرزاد في الحالتين تعترف أن كل ما روته من حكايات لشهريار كان محض خيال، باستثناء مدينة النحاس التي ما إن روت قصتها مساء حتى تحولت الحكاية إلى حقيقة في الصباح، مدينة كاملة بسكانها وأنهارها وأشجارها وبيوتها وقصورها تحولت إلى نحاس بسبب سلبية أهلها وعدم إيجابيتهم في مقاومة الظلم العام، إنها «نهاية العالم» فيما يبدو، ولكن على طريقة «ألف ليلة وليلة».

وعلى إيقاع موسيقى جنائزية حزينة، تتوالى الرقصات التعبيرية بلا حوار من جانب الممثلين والممثلات آنا ماريا تومازسيتاموفيك، باربرا موتشينوك، سارة أحمد؛ إنه التعبير بالجسد والموسيقى عبر إظلام شبه كامل، مع ملابس قاتمة طويلة تعبر عن محنة نهاية العالم، إلا من بصيص ضوء يتبدى في النهاية عبر موسيقى مرحة وعودة الحب بين البشر.

وعن مدى تسبب تراجع الحوار خلال العرض، والاكتفاء بالتعبير الجسدي، في ضعف التواصل مع الجمهور، ينفي المؤلف هذا الافتراض، مؤكداً أن الأمر يشبه الأوبريت الدرامي الراقص «ليدي ماكبث»، فرغم انعدام الحوار، فإن حركة الجسد المحملة بأنواع الانفعالات كافة تظل لغة جيدة لإيصال المعنى.

وأشار أبو دومة إلى أن قصص الليالي العربية مليئة بالصور والمشاهد والانفعالات الملهمة لكل الفنون عبر الزمان، وليس غريباً أن يسميها البعض «كتاب العرب».

ويعترف المؤلف بصعوبة الإنتاج العربي - الأوروبي المشترك في المسرح، فنحن نكون بإزاء هويتين متناقضتين، وأفكار متباينة لدى صناع العمل، ولكن هذا لا يمنع من وجود حد أدنى من التفاهم الذي يؤدي لتمرير العمل، وبالتالي تبرز قيمة مزج الثقافات، على غرار ما حدث في «مدينة النحاس».

قد يهمك ايضاً :

وزارة السياحة المصرية تعلن أضخم كشف أثري خلال عام 2020

نوادر مكتبة الملك عبدالعزيز توثق حضارات لم يتم التطرق لها من قبل

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاصيل عن مدينة النحاس الخالية من البشر التي تستلهم التراث العربي في القاهرة التجريبي تفاصيل عن مدينة النحاس الخالية من البشر التي تستلهم التراث العربي في القاهرة التجريبي



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon