366 نزهة عشق ولعنة فتاة تطارد مدرس كيمياء تصل لـالبوكر
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

"366" نزهة عشق ولعنة فتاة تطارد مدرس كيمياء تصل لـ"البوكر"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - "366" نزهة عشق ولعنة فتاة تطارد مدرس كيمياء تصل لـ"البوكر"

القاهرة ـ العرب اليوم
فى نزهة لأمير تاج السر وأصحابه وهو طالب فى مرحلة الثانوى، عثر بالصدفة على مجموعة من الرسائل لرجل عاشق إلى حبيبته أسماد وكانت معنونة باسم "المرحوم"، وبفضول تاج السر الذى دفعه للقراءة، انتهى به الأمر للبكاء على العاشق صاحب الرسائل، وبعد زمن قرر السودانى أمير تاج السر، أن يستعيد ما يمكن للذاكرة استعادته من هذه الرسائل، وأن يتكفل الخيال والفن بما يتبقى، فخرجت رواية "366" التى يطرق فيها هذه المرة بابًا جديدًا، إذ يرفض أن يكرر نفسه كما يفعل الكثيرون من الكتاب، فوصلت للقائمة الطويلة لجائزة البوكر. إذ عمد تاج السر لتأصيل نفسه الساخر فى الرواية وتأكيد براعته فى جمع المفارقات التى يتشكل منها لب العمل وتتفرع حياة أبطاله. "أسماء" المعشوقة التى لا تظهر طوال العمل، الفتاة التى تتحول للعنة تطارد ذاكرة مدرس الكيمياء البسيط الذى يعيش أجواء العشق المتدرجة منقادا لوهم امرأة عابرة لا يعرف عنها شيئا، رآها ذات خميس فى حفل زفاف قريبه، يكتب لها رسائل لن تصل، طالما بقيت هى مجرد طيف ملتصق بذاكرة رجل أربعينى وحيد لا يجد ما يستحق الاستمرار وسط ضجره المتصاعد، تأتى حبال العشق الموهوم لتنتشله من الاعتيادية وتغرقه فى سوداوية لا نهائية مبللة بأمل مستحيل. وتظل حبيبته بعيدة، وهو مصر على البوح اليومى عبر مذكراته لمدة عام كامل عن أدق تفاصيل حياته والتعبير بشفافية عما يؤلمه فى بيئة تحول فيها لغريب، عزل نفسه عن الآخرين إراديا، وأسس عالما افتراضيا لمعشوقة لن يتجاوز حضورها حفل زفاف ذات خميس. تتجسد صورة أسماء المحبوبة فى وعى البطل المرحوم كما يصفه السارد، ويلج عوالمه الداخلية، وتجربته الخاصة فى العشق، وتتجلى كصورة واقعية، وفنية تتفاعل جماليا مع الحدس المباشر للبطل؛ فتجسدت كنموذج تصويرى مثالى للمرأة المعشوقة. وبينما ينغمس البطل بعالم "أسماء" الشاسع الخيال، يبدأ فى التصدى لمحاولات عرقلته، وإنزاله لأرض الواقع، حيث الوظيفة الراكدة والجيران المزعجين، والأصدقاء المضطربين، والمتطرفين والقتلة، ومحدثى النعمة، وغيرهم من الأنماط التى يعج بها المجتمع وتحيط بالبطل. "366" كما كتب عنها الدكتور محمد سمير عبد السلام، هى رواية ثرية بالدلالات المعرفية، والثقافية، والاجتماعية، والجمالية حول تيمة العشق، وجذورها الممتدة فى الذاكرة الجمعية، وآثار الفن، وصورها المتشابكة، ودلالاتها المعقدة الجديدة التى تنبع من السياق الاجتماعى النسبى، دون أن تفقد ارتباطها بالطاقة الفكرية، والجمالية المولدة من أصالتها كنموذج فى الوعى، والتاريخ الحضارى، والفنى للإنسان. تؤكد أنه برغم التجسد المتكرر لنموذج العشق فى الوعي؛ فإنه يتجلى فى نسبية فريدة تنبع من الحوار الإبداعى الثقافى مع اللحظة الحضارية الراهنة، وأبنيتها الاجتماعية المؤثرة من جهة، وتداعيات النص، ومتوالياته السردية، وتشكل الصورة الجمالية لروح الشخصية فيه من جهة أخرى. يتصدى البطل لمحاولات عرقلته، ويبدع لمحبوبته تاريخا جديدا يتسق مع التفاعل الحدسى الجمالى الأول، فيسكنها فى حى البستان، ويقيم حوارية ممتدة معها حول حياته اليومية، وحضورها المستمر فى وعيه، حتى لحظات النهاية، فهو يسعى لملامسة أسماء الراقية ذات التاريخ الذى صنعه لها فى وعيه؛ ويرتد إلى بنية العشق المجازية دائما، برغم لا معقوليتها؛ ومن ثم تطل أسماء كنقطة تحول فى عالمه الداخلى، أو كهوية افتراضية.
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

366 نزهة عشق ولعنة فتاة تطارد مدرس كيمياء تصل لـالبوكر 366 نزهة عشق ولعنة فتاة تطارد مدرس كيمياء تصل لـالبوكر



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon