باريس ـ كونا
مارس الدائنون الدوليون من الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات التي استضافتها باريس ضغوطا على السلطات اليونانية بسبب تباطئها في الاصلاحات الاقتصادية وأجلوا النقاش حول صفقة ثانية لتمويل اليونان التي تعاني أزمة اقتصادية خانقة.
وقال مسؤول مالي فرنسي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا اليوم ان المناقشات ركزت منذ بدايتها أمس على ما يجب أن تقوم به اليونان (من اصلاحات) مقابل "شحنة الاوكسيجين" للاقتصاد اليوناني التي سيقدمها الدائنون الدوليون متمثلة في اجراءات وتخفيف في تحصيل ديونهم.
وتطمح اليونان في أن يخفف الدائنون من ضغوطهم في مراجعة فوائد وجدول تسديد القرض الأول بقيمة 344 مليار يورو للسماح بانتعاش طفيف للنمو الاقتصادي باليونان بعد خمس سنوات من التقشف والاضطرابات الاجتماعية.
وتمثل قروض اليونان نحو 175 بالمئة من ناتجها المحلي الاجمالي وهي مطالبة بتسديدها بحلول العام 2024 غير أن المسؤول الفرنسي اوضح ان الانتقادات ضد أثينا تصاعدت في اجتماعات باريس بعد تباطؤ الحكومة اليونانية في تخصيص الشركات العمومية والتي تعهدت الحكومة ببيعها لتعزيز مداخيلها.
وأضاف أن اليونان تعرضت ل"مساءلة" بسبب تأخرها في اصلاح القطاع العمومي وهي الخطوة التي تسبب في خسائر الكثير من الوظائف ما اسفر عن احتجاجات و اضطرابات اجتماعية واسعة.
وأشار المسؤول الفرنسي الى أن الوفد اليوناني الذي ترأسه وزير المالية جيكاس هاردوفيليس طلب تغيير مكان انعقاد المحادثات من أثينا إلى باريس لتجنب المظاهرات المحتملة مع اليونانيين الذين عانوا في ظل سياسات التقشف.
وأكدت اليونان أن اسسها الاقتصادية قد تحسنت بشكل كبير وهناك علامات على نمو جديد لكن لم يكن هذا على ما يبدو كافيا لإرضاء مجموعة الدائنين "ذات العقلية الإصلاحية" في باريس.
وخلص المسؤول الفرنسي الى ان أي حديث عن تخفيف عبء الديون وضخ أموال جديدة وتعديل سعر الفائدة أو إعادة جدولة الديون لن يتم إلا بعد استعراض عملية الإصلاح الجارية في اليونان "وقد يتم الشهر المقبل".
أرسل تعليقك