دبي - العرب اليوم
توقعت مصادر متخصصة في قطاع التجزئة أن يُسجّل القطاع في دبي نموًا يصل إلى 20 % خلال فترة عيد الفطر السعيد، ويأتي ذلك بعد أن شهد النصف الأول من العام الجاري نموًا قويًا في مجمل قطاع التسوق في الإمارة بنسب تراوحت بين 15 – 20 %، ولفت المتحدثون إلى أن دبي باتت الوجهة الأبرز لقضاء إجازة العيد بالنسبة لمواطني وسكان دول مجلس التعاون الخليجي.
حيث تستقطب الإمارة العائلات الخليجية بفضل ما تتمتع به من مرافق وخدمات متميزة بالإضافة إلى كونها عاصمة التسوق والترفيه العائلي الأولى على المستوى الاقليمي، بالإضافة إلى تنوع الفعاليات الترفيهية المصاحبة لموسم العيد إلى جانب كثرة العروض والتنزيلات المغرية على مختلف المنتجات، وأشاروا إلى أن قطاع التجزئة هو المستفيد الأول من ازدهار الحركة السياحية إلى الإمارة، حيث يسجل نمواً مستمراً ويفتح أبواباً واسعة أمام المستهلك والتاجر على حد سواء للاستفادة مما يوفره من فرص مجزية.
وأكد رئيس مجلس مراكز التسوق في الشرق الأوسط ماجد الغرير أن قطاع التسوق في النصف الأول قد شهد نمواً ملحوظاً مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، لكنه لفت إلى احتدام المنافسة في قطاع التجزئة بشكل عام مما دفع لأسعار الإيجارات للارتفاع بالتزامن مع ازدياد التكاليف التشغيلية.
مشيراً إلى أن السوق ستفرض خلال الفترة المقبلة مبدأ (البقاء للأفضل) بحيث تتجه الشركات والمراكز التجارية للابتكار وتوفير خدمات ومنتجات قادرة على المنافسة.
وأوضح الغرير أن بعض الفئات والتخصصات في أسواق التجزئة قد وصلت إلى مرحلة التشبع نتيجة كثرة المعروض، ومن جانب آخر، برزت مؤخراً في دبي مناطق التسوق المفتوحة وخاصة في منطقة الجميرا مما يوفر المزيد من الخيارات للمتسوقين، مذكراً أن المزيد من مساحات التسوق الجديدة ستدخل إلى السوق خلال الفترة المقبلة.
ولفت الغرير إلى أن قطاع المطاعم والمقاهي قد شهد معدلات نمو أكبر من باقي فئات قطاع التجزئة كالأزياء على سبيل المثال، ملمحاً أنه قد اقترب أيضاً من مرحلة التشبع في بعض فئات المقاهي والمطاعم، وأكد على أهمية الابتكار وإدخال أفكار ومفاهيم جديدة ومتفردة إلى السوق لمواجهة المنافسة المحتدمة.
وأشار إلى أن قطاع التجزئة سيتلقى دفعة إضافية من النمو في المبيعات خلال موسم العيد خاصة وأن دبي باتت الوجهة المثلى للسياح، وفي مقدمتهم دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بفضل السمعة المرموقة التي تتمتع بها الإمارة كوجهة سياحية متميزة وذلك في ضوء الاستقرار والأمان والانفتاح على العالم.
من جانبه أوضح المدني رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة شركات المدني محمد عبد الرحمن إلى أن سوق التجزئة في دبي سجلت نموًا تراوح بين 5 – 15 % خلال النصف الأول من 2014 مقارنة مع نفس الفترة من 2013، وأكد أن ازدهار السياحة يلعب دوراً محوريًا في تحفيز مبيعات التجزئة والإقبال على مراكز التسوق، بالإضافة إلى مواصلة مسيرة الانتعاش الاقتصادي وعودة حركة الإنشاء والمشاريع الكبرى التي قدمت جرعة إيجابية إضافية للمستهلك والمستثمر على حد سواء.
حيث واصلت الإمارة استقطاب المزيد من المقيمين الجدد والعاملين في مختلف التخصصات نتيجة توافر المزيد من الفرص الوظيفية في ظل المشاريع والمبادرات الجديدة وتواصل النمو القوي في مجمل القطاعات الاقتصادية، ولفت إلى أن الفوز باستضافة اكسبو أضاف مستويات إضافية من الزخم لمختلف القطاعات ومن ضمنها قطاع التجزئة، حيث ساهم في تعزيز ثقة المستهلك بالآفاق الحالية والمستقبلية لدبي.
وتوقع المدني أن تصل معدلات النمو في قطاع التجزئة بدبي إلى 10 – 15 %، خاصة مع امتداد الفترة الزمنية لعيد الفطر في الإمارات وباقي دول الخليج، مشيراً إلى أن دبي تأتي في صدارة الوجهات السياحية لقضاء فترة العيد بفضل ما تتمتع به من أمان واستقرار وبيئة مناسبة للسياحة العائلية، بالإضافة إلى رقي مستوى الخدمات وتطور المرافق الخدمية والترفيهية في الإمارة، إلى جانب الفعاليات المصاحبة لموسم العيد وخاصة عالم مدهش وغيره من الأنشطة الترفيهية التي تزخر بها مراكز التسوق خلال العيد.
أرسل تعليقك