أنقرة - العرب اليوم
كشفت هيئة الجمارك ان تركيا لجأت الى الاتفاق مع ايران لتعبير شحنات بضائعها الى العراق عن طريق منافذ محافظة واسط بسبب الاوضاع الامنية التي تشهدها محافظة نينوى. فيما دعا خبراء اقتصاد الى رفض هذا الاتفاق واعتماده كورقة ضغط على الجانب التركي من اجل منع اسهامه في مجال تهريب النفط العراقي. وقال مدير عام الهيئة وميض خالد حمد لـ»الصباح» ان الهيئة تسلمت من وزارة الخارجية مذكرة تشير الى ان اتفاقا نهائيا عقد بين تركيا وايران لتكون الاخيرة حلقة وصل للتبادل التجاري وايصال البضائع التركية الى العراق عن طريق محافظة واسط من خلال منفذ مهران - زرباطية.
واضاف ان الوضع الامني في محافظة نينوى وعدد من المحافظات ساعد على خفض حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا بشكل كبير الامر الذي اثار ارباكا واضحا لدى التجار هناك، منوها بان العراق على استعداد تام لاستقبال هذه البضائع اذ تم تعزيز ملاكات الجمارك والوزارات الساندة لاستقبال الشحنات والبضائع التي من المتوقع ان تكون كبيرة جدا بعموم المنافذ لاسيما منفذ زرباطية، موكدا ان الهيئة عمدت الى سد بعض النواقص في المنفذ وزج ملاكات اضافية لتسهيل استيعاب هذه الكميات.
وعد خبراء اقتصاديون الاتفاق التركي الايراني بأنه دليل واضح على الضغط الكبير الذي مارسه التجار الترك على حكومة انقرة بسبب الاضرار الكبيرة التي لحقت بهم نتيجة لانخفاض حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا منذ احداث نينوى الى نسبة اقل من عشرة بالمئة مما كانت عليه قبل الاحداث، مذكرا ان حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي زاد على 12 مليار دولار.
وناشد هؤلاء الخبراء الحكومة برفض الاتفاق المبرم بين تركيا وايران وعدم استقبال الشحنات والبضائع القادمة من تركيا ليتسنى استخدام هذا الاجراء كورقة ضغط عليها لحين الكف عن استقبال النفط العراقي المهرب من اقليم كردستان والتوقيع على اتفاقية تقاسم المياه بين البلدين لان حجم التبادل التجاري السنوي قبل مواقف الحكومة التركية الاخيرة كان من المتوقع ان يتجاوز الـ20 مليار دولار سنويا وعليه يجدر بالحكومة استخدام ورقة الاقتصاد للضغط على الجانب التركي الذي يحتل الصدارة بين موردي البضائع الى العراق.
أرسل تعليقك