القاهرة ـ أ.ش.أ
تأمل قطاعات مصرية اقتصادية مختلفة فى أن تعطي الزيارة المقررة لوزير التجارة والصناعة والمشروعات الصغيرة منير فخري عبد النور إلى روسيا منتصف الشهر الجاري دفعه قوية لهذه القطاعات والانتشار فى السوق الروسي الكبير خاصة بعد قرار موسكو بحظر منتجات عدة دول.
وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا كل سلطات الدولة أن تضع قائمة للمنتجات الزراعية التي يتم استيرادها من الدول التي فرضت عقوبات على روسيا، وسيتم حظر الواردات أو الحد منها لما يصل إلى عام.
واعتبر مسئول بوزارة التجارة – طلب عدم ذكر اسمه فى تصريح خاص للنشرة الاقتصادية لوكالة أنباء الشرق الأوسط - قرار الحكومة الروسية السابق فرصة مناسبة لفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية فى السوق الروسي الكبير ، معربا عن أمله أن تعطي الحكومة الروسية الأولوية للمنتج المصري .
ونبه إلى أن هناك منافسة قوية بين المنتجات المصرية والتركية والمغربية على الفوز بنصيب كبير فى السوق الروسي ، ما دفع وزارة التجارة إلى عقد العديد من الاجتماعات واللقاءات مع أصحاب الشركات والمصانع المصرية لاختيار أفضل المنتجات القادرة على المنافسة فى هذه السوق ، مؤكدا سعى الوزارة لتسهيل وتذليل كافة العقبات لزيادة التبادل التجاري بين البلدين من خلال الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل كآلية لحل المنازعات التجارية والاستثمارية التي قد تنشأ بين الأطراف وتبادل بيانات نقاط بين الجهات المختلفة بالبلدين لسرعة تسوية المنازعات.
بدوره ، اتفق محمد البهي عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات مع ما سبق ، مطالبا الحكومة برفع سقف العلاقات الاقتصادية مع روسيا ، مشددا على أن قانون الحظر الذي فرضته الحكومة الروسية على بعض المنتجات الغذائية من أمريكا وبعض الدول سيسهم فى فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية فى روسيا خاصة أن السوق الروسي يفضل السلع المصرية حسب قوله .
وأشار إلى أن مشاركة العديد من الشركات والمصانع الغذائية المصرية فى المعرض الذي سيقام فى روسيا يعكس مدى التعاون بين البلدين فى العديد من المجالات، منوها بأن روسيا تعتبر من أكبر المستوردين من مصر ما يساعد على تحقيق طفرة فى الصادرات المصرية.
وأكد البهى أن تلك الزيارات تساعد على تقريب وجهات النظر بين الطرفين فى شتى المجالات، موضحا أن تطبيق قرار اعتماد المصانع على الخامات المصرية بنسبة لا تقل عن 40%، من أجل إعلاء قيمة "صنع في مصر"، مشيرا إلى أن دراسة مجلس الوزراء حول إعطاء ميزة للصناعة المحلية بنسبة 15% في المناقصات الحكومية سيضمن إضفاء القيمة المضافة على المنتج المحلي بنسبة 25% مما يسهل ترويج المنتجات المصرية فى الأسواق الخارجية خاصة بعد إقرار اتفاقية التجارة الحرة مع روسيا .
من جانبه، قال أحمد سبح المحلل الاقتصادى "إن الزيارات الاقتصادية تهدف إلى تشجيع الشركات المصرية والروسية لضخ المزيد من رؤوس الأموال للاستثمار في المشروعات الاقتصادية بالبلدين لتوفير فرص العمل وتنمية التنافسية الإنتاجية وتقديم تكنولوجيات متطورة في المجالات الاقتصادية المختلفة، منوها بأن روسيا تعد أحد شركاء الاقتصاد المهمين لمصر، في العديد من الصناعات الكبري والمشاريع مما يعكس مدى حرص الحكومة المصرية على توطيد العلاقات.
و تعتبر زيارة وزير التجارة والصناعة منير فخرى عبد النور إلى روسيا هي الثانية خلال العام الجاري وذلك على رأس وفد من رجال الأعمال والمصدرين المصريين.
ومن المقرر أن تتركز محادثات الوفد المصري حول التعرف على احتياجات الجانب الروسى وبحث إمكانية إجراء تعاقدات بين الشركات المصرية ونظيراتها الروسية، وسيشارك فى الوفد ممثلو 63 شركة مصرية من كبريات الشركات المصدرة للصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية إذ سيتم افتتاح الجناح المصري بمعرض موسكو الدولي .
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر و روسيا 9ر3 مليار جنيه منذ بداية العام الجاري و حتى 5 أغسطس وفقا لتقرير هيئة الرقابة على الصادرات و الواردات ، كما بلغت صادرات الحاصلات الزراعية 1.9 مليار جنيه فيما سجلت الواردات حتى يوليه الماضى نحو مليون جنيه ، ليصل إجمالى التبادل التجاري بين البلدين فى قطاع الحاصلات الزراعية نحو 1.964 مليار جنيه .
أرسل تعليقك