الكويت ـ بنا
أكد السيد خالد حسين المسقطي رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى رئيس وفد مجلس الشورى المشارك في أعمال المؤتمر الرفيع المستوى لصندوق النقد الدولي حول التنمية الاقتصادية والتنويع ودور الدولة والذي يقام بدولة الكويت أن مملكة البحرين قد استطاعت أن تحافظ على معدلات نمو ومستقرة خلال السنوات الماضية رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها، إلا أن العمل ينبغي أن يستمر لتنويع مصادر الدخل و تخفيف الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل الوطني، وهو ما سيتطلب من الدولة الاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة لتنويع مصادر الدخل الوطني، الأمر الذي ينبغي أن يتواكب مع سياسة محافظة تجاه المصروفات ضمن الميزانية العامة دون التأثير على ميزانية المشاريع ضمنها، وذلك من خلال القيام بخطوات عملية تحد من المصروفات المتكررة كونها تمثل النسبة الأكبر من ميزانية الدولة.
واكد السيد المسقطي على أهمية تضافر الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية للحد من مشكلة التضخم وارتفاع نسبة العمالة الوافدة ، باعتبارهما من أهم المشاكل التي تواجه الاقتصاد الوطني ولها انعكاسات سلبية قد تبدأ بكونها اقتصادية لتشمل الجوانب الاجتماعية والسياسية، مبيناً ضرورة تحصين الاقتصاد الوطني ومساعي التنمية المستدامة من خلال إبعادها عن التجاذبات السياسية،ومشيراً إلى أن صندوق النقد الدولي ينبغي أن يطلع على الخطوات التي تقوم بها دول الخليج لمواجهة التحديات التي تواجهها في هذه المجالات قبل أن يضمن تقاريره الملاحظات بشأن السياسة المالية.
من جهته، أوضح السيد حبيب مكي هاشم نائب رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى أن المملكة قد تجاوزت الكثير من الظروف الاقتصادية الصعبة التي بدأت منذ الأزمة المالية وارتداداتها على حركة رؤوس الأموال والقطاع البنكي التي شملت معظم دول العالم، فيما لدى المملكة توجهات واضحة تجاه تقنين الدين العام وربطه بنسبة معقولة ضمن الناتج المحلي الإجمالي، لضمان تجنب أي مخاطر اقتصادية في المستقبل، مؤكداً على أهمية الخطوات التي تقوم بها السلطة التشريعية في مجال تقنين الدين العام.
من جانبه رأى الدكتور عبدالعزيز أبل عضو اللجنة المالية والاقتصادية على أن السياسية المالية التي تسعى لتطبيقها المملكة تؤكد على إعادة النظر في أسلوب توزيع الدعم التي توفره الدولة للعديد من السلع والطاقة والتي يجب أن تكون لصالح الفئات الدنيا من المجتمع وذوي الدخل المحدود، دون الإضرار بالطبقات من ذوي الدخل المتوسط والعالي، مع الأخذ بعين الاعتبار الانعكاسات السلبية التي يمكن أن تطال الشركات والمؤسسات التي توظف عمالة أجنبية وانعكاس ذلك أيضاً على مستوى الأسعار والخدمات التي تقدمها هذه الشركات، مشيراً إلى ضرورة اسلوب التدرج في طرح برامج إعادة الدعم، والبدء بالقطاعات التي لا تمس بصورة مباشرة مستوى معيشة المواطنين البحرينيين، وهو ما يتطلب سياسة متوازنة للتعامل مع هذا الملف.
وفي السياق نفسه، بينت الدكتورة ندى عباس حفاظ أهمية الاستفادة من العلاقة بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكيفية التنسيق بينهما و تطوير وزيادة أوجه الدعم الذي يقدمه صندوق النقد الدولي في العقد الأخير للبرامج الاجتماعية كالصحة والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك لتسخيرها في التعاطي مع الشأن الاقتصادي في المنطقة بالشكل الذي يضمن إبراز الإمكانيات المتاحة وفرص الاستثمار المتوفرة، كما أكدت على أهمية ربط الإصلاحات الاقتصادية بالإصلاحات السياسية والاجتماعية لتحقيق النمو الاقتصادي لضمان رفع نصيب الفرد وتحسين مستوى معيشته بما ينعكس على مستوى صحته وتعليمه وفرص العمل المتوفره له والسكن اللائق لأسرته.
إلى ذلك شددت الاستاذة هالة رمزي فايز على ضرورة العمل على احتضان الشباب البحريني المقبل على العمل وتوفير الفرص المناسبة لتدريبهم وتأهيلهم باعتبارهم الدعامة الحقيقية للتنمية الاقتصادية في المنطقة، داعية لمساهمة الجميع للعمل لاستقطاب المزيد من الاستثمارات وتحسين الظروف المحيطة بفرص الاستثمار لخلق المزيد من فرص العمل وتحسين الدخل للفئات ذات الدخل المحدود، والسعي للحد من ارتفاع نسبة العمالة الوافدة إلى عدد السكان وتأثيراتها على مختلف القطاعات في المنطقة.
أرسل تعليقك