القوى التجييريّة السنّية تُسيطر على الساحة الطرابلسية في لبنان
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

القوى التجييريّة السنّية تُسيطر على الساحة الطرابلسية في لبنان

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - القوى التجييريّة السنّية تُسيطر على الساحة الطرابلسية في لبنان

القوى التجييريّة في طرابلس
بيروت - العرب اليوم

قد تكون قراءة توزّع القوى السياسية وقدراتها التجييرية في الشمال معقّدة بعض الشيء بعد الانتخابات النيابية الأخيرة وصولاً إلى الانتخابات الفرعية اليوم، وذلك نظراً لوجود كثير من العوامل المتداخلة في هذا الإطار، بالإضافة إلى المتغيّرات الجديدة التي برزت على الساحة الطرابلسية، وأهمها الغياب شبه الكلي لكثير من الخدمات عند قسم كبير من القوى السياسية الطرابلسية، بالإضافة إلى توقف عدد من التقديمات التي كانت موجودة لدى بعض القوى السياسية في الشمال.

الملفت بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، كان التقارب المصلحي بين بعض القوى السياسية، والذي من الواضح أنه يراوح اليوم بين حاجة سياسية لدى فريق ومصلحة طرابلسية لدى آخر.

هذه العوامل الظاهرة والمتغيّرات الحديثة كلها، سيكون لها أثرها الكبير على المعركة السياسية في الانتخابات الفرعية، خصوصاً أنّ توزعاً كبيراً للقوى التجييرية للأطراف السياسية السنّية يسود الساحة الطرابلسية، كما يُظهر الرسم البياني الصادر عن دراسة مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء ذكريا حمودان.

أقرأ أيضاً :

"تيار المستقبل" يُطلق موقعًا الكترونيًا بديلاً عن صحيفته الورقية

هذا التوزّع فرضته المعادلة الانتخابية الأخيرة، والتي جعلت من رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الرقم الأصعب في المعادلة الطرابلسية.

في المقابل، يوضح التقارب في الأرقام بين تيار «المستقبل» 17% والوزير السابق محمد كبارة 13%، أنَّ حاجة «المستقبل» لكبّارة حاجة ضرورية وليست خياراً، وأنَّ ثمناً ما سيدفعه «المستقبل» من أجل الإبقاء على «أبو العبد» على مقربة منه في المعركة الانتخابية المقبلة.

ولذلك تمّ إقناعه بعدم الاستقالة لمصلحة نجله كريم كبارة، الذي كان يطمح إلى وراثة مقعد والده بعد وعود ما زالت مجهولة، لكنها تبقى في كنف تيّار «المستقبل».

وتجدر الإشارة إلى النسبة التجييريّة للوزير محمد الصفدي، التي لا يمكن تحديدها، بعدما أضيفت على النسبة المئوية لتيّار «المستقبل» في الانتخابات الأخيرة.

ريفي

أما نسبة الـ 10% التي يتمتع بها الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، فهي رقم لا يُستهان به أبداً، لذلك تلمّس الرئيس سعد الحريري ضرورة استيعاب «اللواء» داخل «المستقبل» مجددّاً، ووجوب إدارة ظهره لكلِّ من نصحه بغير ذلك، مستعيناً بتكتيك الرئيس فؤاد السنيورة وعلاقة الأخير مع ريفي، والتي أبقى عليها رئيس الحكومة السابق متميّزاً عن قرار كتلة تيّار «المستقبل».

كما أنَّ النائب فيصل كرامي يتمتع بالنسبة المئوية عينها، أي 10%، وإلى جانبه «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) التي باتت اليوم تُعتبر رقماً أساسياً في المعادلة الطرابلسية السنّية بعد تثبيت نفسها فيها.

في المقابل، لا يمكن تجاهل نسبة الـ 12% من السنّة الذين نزلوا إلى المعركة الانتخابية وأخذوا خيارات مغايرة عن الخيار التقليدي أو صوّتوا لمصلحة مرشحين ضمن لوائح سياسية من غير الأقطاب.

ولا يمكن أن نتناسى أيضاً عدد الأوراق البيضاء والملغاة، الذي سيكون مختلفاً في هذه المعركة، حيث كان من الملفت أن يتم إلغاء أكثر من 5 آلاف صوت في هذه الدائرة فقط، وسيكون من الصعب إلغاء هذه الأصوات في الانتخابات الفرعية، نظراً لعدم وجود أي عقدة في عملية الاقتراع تعطي حجة بالإلغاء.

ومن الملاحظ أنَّ الرسم البياني اعتمد تقييم القوى السنّية في المدينة، نظراً لعدم وجود الحماسة الكافية في الشارع المسيحي للمشاركة في الانتخابات الفرعية في طرابلس عموماً، علماً إنّها مرشحة لمزيد من التراجع، مع تزامن تلك الانتخابات وتاريخ الاحتفالات بأحد الشعانين لدى الطوائف الغربية، الذي يصادف أيضاً في الرابع عشر من شهر نيسان المقبل.

وهنا يستغرب البعض من أبناء المدينة عدم أخذ المعنيين، ووزارة الداخلية تحديداً، تزامن المناسبتين في عين الاعتبار! علماً أنّ الناخب المسيحي يشكّل رقماً لا يُستهان به في حال تحرّك نحو صناديق الاقتراع، خصوصاً في ظلّ انتخابات فرعية تكون فيها نسبة الاقتراع متدنّية جدّاً، وقد لا تتعدّى 18%.

ويبقى الشارع العلوي، الذي أثبت «الحزب العربي الديمقراطي» أنه ما زال يملك كلمة السر فيه، على رغم من الكم الهائل من الأموال والوعود التي ضُخّت له خلال المعركة الانتخابية السابقة على يد المرشح الرابح في الانتخابات، والذي على رغم من كل ما قام به، لم يصل إلى الرقم الأعلى الذي حصده مرشح «لائحة الكرامة» الذي تلقى الدعم المعنوي من الحزب العربي والفريق السياسي الداعم.

أمّا في ما يتعلق بالتحالفات التي استُجدّت نتيجة المصالحة بين ريفي والحريري، فيتوقع البعض أن تكون لها انعكاساتها السلبية والإيجابية في الوقت نفسه على الساحة الطرابلسية، فيما يتساءل البعض عن موقف ميقاتي النهائي حول ترشّح ديما جمّالي، غير مستبعدين احتمال أن يكون له مرشح آخر وحديث آخر، على رغم من تشديده على أواصر العلاقة التي تجمعه بالحريري... إنما الأولوية وفق تعداد ثلاثية ميقاتي، مصلحة طرابلس.

ويُظهر الرسم البياني النِسب المئوية التالية التجييرية الترجيحيّة للقوى الأساسيّة في المدينة، مع الأخذ في الاعتبار أي عامل فُجائي قد يؤدّي إلى تبدّل هذه المعادلة المفترضة: تيار «العزم» 29%، تيار «المستقبل» 17%، محمد كبّارة 13%، فيصل كرامي 10%، جمعية المشاريع الخيرية 6%، أشرف ريفي 10%، الجماعة الإسلامية 3%، قوى أخرى 12%.

قد يهمك أيضا:

تيار المستقبل يُحي ذكرى استشهاد مهندسه "وسام عيد"

تيار المستقبل اللبناني يؤكد أن اقتراح الـ32 وزيرًا ولد ميتاً

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوى التجييريّة السنّية تُسيطر على الساحة الطرابلسية في لبنان القوى التجييريّة السنّية تُسيطر على الساحة الطرابلسية في لبنان



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon