بيان القاهرة إجماع وتحفظان

بيان القاهرة... إجماع وتحفظان

بيان القاهرة... إجماع وتحفظان

 عمان اليوم -

بيان القاهرة إجماع وتحفظان

بقلم:بكر عويضة

بيان قمة القاهرة غير العادية، التي أعْطِيت اسم «قمة فلسطين»، صدر متضمناً اثنين وعشرين بنداً، وتحفُظين. غطَّت البنود جميع جوانب تطورات قضية فلسطين الأخيرة، فبدا من الطبيعي إعطاء الوضع في غزة، راهناً، وإدارة القطاع مستقبلاً، الحيِّز المطلوب من التركيز؛ ذلك أن القمة التأمت أساساً بغرض اعتماد خطة عمل عربية تتصدى للاقتراح الخطير المطروح من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن مستقبل غزة، الذي يدعو بشكل صريح إلى تهجير الغزيين قسرياً من أرض أجدادهم، وإعادة توطين معظمهم في دول عربية، وبالتالي كان متوقعاً أن يتلقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاقتراح بكثير من الفرح، وكذلك الذين يتحالف معهم من سدنة التطرف الإسرائيلي. أما التحفظان في خاتمة البيان، فقد شكَّلا مفاجأتين، على الأقل بالنسبة إليَّ، وسوف أشرح السبب لاحقاً.

لأكثر من سبب موضوعي، يمكن القول إن القادة العرب المشاركين في القمة أحسنوا صنعاً على أكثر من صعيد. أولاً، مهمٌّ جداً أنهم سارعوا إلى الاستجابة للطلب الفلسطيني بعقد قمة غير عادية، ثم، ثانياً، تلبية دعوة مصر الموجَّهة إليهم، بالتنسيق مع البحرين؛ كونها رئيس الدورة الثالثة والثلاثين للقمم العربية العادية. ثالثاً، الحرص على إجماع عربي فيما يخص قطاع غزة، وقد تجلَّى ذلك واضحاً في بنود البيان، خصوصاً منها المتعلق برفض التهجير، ثم مستقبل إدارة القطاع.

ذلك إجماع عربي مطلوب، فهل أدى التحفظان إلى نوعٍ من التشويش عليه؟ ليس بالضرورة، إذ واضحٌ من صيغة التحفظين؛ التونسي أولاً، والعراقي ثانياً، توافُق رؤى البلدين مع بنود البيان باستثناء أمرين؛ أولهما «حل الدولتين»، وثانيهما إقامة دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ضمن حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967. الأمران هما جوهر المفاجأة في أمر التحفظين. فمن المعروف أن تونس كانت السباقة إلى تبني منهج المرحلية في التوصل إلى حل للصراع، من خلال نهج الحبيب بورقيبة، مؤسس دولة تونس الحديثة، وحامل لقب «المجاهد الأكبر»، فهو الذي نصح باعتماد مبدأ «خذْ وطالب» فلسطينياً، وهو الذي اقترح على الفلسطينيين، والعرب أجمعين، في مثل هذا الشهر قبل ستين عاماً (3-3-1965) الرجوع إلى قرار الأمم المتحدة رقم 181 الصادر عام 1947، بشأن تقسيم فلسطين والقبول به، ثم إنه جدد دعوته هذه، مع تركيز على مطالبة إسرائيل بقبول قرار التقسيم، عبر مبادرة أعلنها في الثاني من يوليو (تموز) عام 1973، فما الذي تغيَّر حتى تصبح تونس متحفظة على حلٍّ يتيح للشعبين إمكانية التعايش بسلام؟

ضمن السياق ذاته، معروف أن بغداد تتفق مع قرارات كل القمم العربية القابلة بقرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر بعد حرب يونيو عام 1967، والداعي إلى اعتراف عربي بدولة إسرائيل. لذا، أليس من المفاجئ أن يتغير الموقف العراقي فجأة؟ بلى. مع ذلك، يجب القول إن للعراق وتونس حق إبداء أي تحفظ، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الحفاظ على استقلالية القرار الفلسطيني، وبلا عرقلة للتحرك فلسطينياً بهدف تحقيق سلام عادل، ممكن التطبيق، ومُستدام، لصراع طال أمده أكثر مما يجب كثيراً.

 

omantoday

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

دعم الشرعية لاستعادة «اليمن السعيد»

GMT 16:54 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

بحر الشمال أمام مفترق الطاقة

GMT 12:49 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 12:48 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 12:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 12:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 12:42 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 12:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيان القاهرة إجماع وتحفظان بيان القاهرة إجماع وتحفظان



نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 13:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 عمان اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 13:08 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 13:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon