دبلوماسي في إسرائيل

دبلوماسي في إسرائيل

دبلوماسي في إسرائيل

 عمان اليوم -

دبلوماسي في إسرائيل

محمد سلماوي

كتاب غير عادى، ذلك الذى أصدره السفير رفعت الأنصارى حول فترة عمله فى أول سفارة لمصر بإسرائيل بعنوان «حكايتى فى تل أبيب» عن الدار المصرية اللبنانية.

فالكتاب يمكن قراءته على أكثر من مستوى، هو أولاً مذكرات شيقة لدبلوماسى شاب يمثل بلاده فى مجتمع معاد لها، خاضت مصر والدول العربية ضده الحروب على مدى عقود، وجاءت بعد ذلك اتفاقية تنهى حالة الحرب، وتنص على تبادل التمثيل الدبلوماسى، تلك العلاقة الملتبسة والمركبة بين أعداء الأمس وأصدقاء اليوم هى فى الحقيقة موضوع هذا الكتاب، الذى تثبت أحداثه أن أجهزة الدولة الإسرائيلية لم تتخل عن عدائها التاريخى لمصر والعرب، فقد تعرض المؤلف لثلاث محاولات اغتيال إلى أن تم تهريبه سراً إلى مصر.

ثم إن الكتاب يكشف الجانب غير المرئى للعمل الدبلوماسى الذى لا نرى منه إلا قمة جبل الثلج الطافية على السطح بالتمثيل الرسمى فى المناسبات الوطنية وحفلات الكوكتيل الدورية، والتى يكمن تحتها عمل شاق ودؤوب يقوم على متابعة كل ما يحدث، وكتابة التقارير شبه اليومية حول ما يجرى فى البلاد، وما يمس المصلحة الوطنية للبلد الذى تنتمى إليه السفارة، وهنا تأتى معركة الشفرة التى يتم استخدامها فى تقارير السفارات ومحاولة الدولة المضيفة فك تلك الشفرة ونجاحها فى معظم الحالات، مما يجعل بعض الرسائل يجرى نقلها عن طريق الحقيبة الدبلوماسية، أو عن طريق أحد الدبلوماسيين بنفسه إلى بلاده.

ثم هناك أيضاً جانب المغامرات الشخصية للمؤلف، سواء على المستوى السياسى أو حتى العاطفى، وهذا المستوى يضيف للكتاب عنصراً مهماً هو التشويق، الذى يجعل من الصعب على القارئ أن يتركه قبل أن يفرغ منه، فالكتاب يقع فيما يقرب من 400 صفحة لكنها قابلة للالتهام فى بضع ساعات.

وقد تمكن السفير رفعت الأنصارى بعد 6 سنوات من الحصول على الموافقات الأمنية اللازمة لنشر الأحداث التى يقدمها الكتاب، والتى يقع الكثير منها فى نطاق سرية العمل القومى، وهو ما جعل المؤلف يضع لكتابه عنواناً فرعياً هو «أسرار دبلوماسى مصرى».

إن هذا الكتاب به من المضمون الوطنى كما به من الإمتاع أيضاً، ولعل أحد المنتجين يفكر فى الارتقاء بمستوى الأعمال السينمائية الحالية بتقديم هذا الكتاب، الذى به كل ما تحتاجه السينما من جدة فى الموضوع، وتشويق فى الأحداث، وجانب عاطفى لا غنى عنه للفيلم السينمائى.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسي في إسرائيل دبلوماسي في إسرائيل



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon