أحمد موسى و«ريشة» السيسي

أحمد موسى و«ريشة» السيسي

أحمد موسى و«ريشة» السيسي

 عمان اليوم -

أحمد موسى و«ريشة» السيسي

عمار علي حسن

فى جلسة مسائية بنقابة الصحفيين سأل أحدهم:

- هل أحمد موسى على رأسه ريشة حتى لا تنفذ وزارة الداخلية ضده حكماً نهائياً بالسجن فى قضية سب الدكتور أسامة الغزالى حرب؟

أجابه الآخر دون أدنى تفكير:

- ريشة «السيسى».

ثم راح يفسر:

- أليس هو الذى يغطى تليفزيونياً كل زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسى الخارجية؟

- نعم.

أجابه الآخر، ثم أكمل: لكن هو لا يذهب على طائرة الرئاسة، وأظن أن «موسى» يلصق نفسه بالسيسى حتى يفلت من العقاب، وقبلها يحسن صورته عند جمهور «السيسى».

وهنا ضحك، ورد عليه: منذ متى كان رئيس الجمهورية فى بلدنا لا يكون له رأى فيمن يسافرون من الصحفيين والإعلاميين، هذه بديهية، ثم لو كان الأمر كذلك، لماذا يستضيفه «السيسى» فى جلسات بالقصر الجمهورى مع غيره من الإعلاميين، إن لم يكن راضياً عن مهمته، المعروف من كلفه بها، فى استغلال حفنة من شباب مرتبطين بالغرب تمويلاً وتخطيطاً لتشويه ثورة شعب بأكمله؟! كما أن «السيسى» بوسعه أن يبعد عنه كل من يحاولون الالتصاق به بحثاً عن حماية أو منفعة.

وقال الأول: أنت صحفى فهل تتحمس لحبس كاتب فى قضية رأى؟

رد الثانى فى ثبات: أولاً، «موسى» لم يكن كاتباً بالمعنى الاحترافى فى أى يوم من الأيام، وكان مشهوراً وسط زملائه بأنه «مندوب الداخلية فى الأهرام»، وليس العكس، ثانياً، ما يفعله ليس رأياً، ليست وجهة نظر، إنما دعاية سياسية مكشوفة وحرب نفسية مفضوحة، والمحكمة سجنته لأنه ينشر أكاذيب عن بعض السياسيين، ويسب ويقذف، وهناك كثيرون نالتهم منه إساءة بالغة، ولو رفعوا دعاوى ضده لصدرت ضده أحكام عديدة، والملايين التى ينالها من الفضائيات تجعل بوسعه أن يدفع أى كفالة أو غرامة، يدفعها الفقراء والمعدمون إن حكم القضاء عليهم.

وحكى ثالث عن مفاجأة، وقال: كنت شاهداً على الصفقة التى أبرمها «موسى» مع مكتب إرشاد تنظيم الإخوان خلال انتخابات نقابة الصحفيين عام 2003، بحيث يقف «موسى» إلى جانب مرشحى الإخوان مقابل أن يعطى الصحفيون من الإخوان أصواتهم له، ولذا قال له صلاح عبدالمقصود، وزير الإعلام الإخوانى، حين اجتمع الناجحون لتشكيل هيئة المكتب: لا تنسى أنه لولانا ما نجحت. ثم قال للجالسين أسراراً عجيبة فى هذه الحكاية وغيرها، بل وجدوه يعرف معلومات كثيرة فى قضايا أخرى، حول صاحب المشكلة.

وساد بينهم صمت، وفجأة ضحك رابع وهو يقول: شاهدت برنامج «موسى» قبل أيام وكان يعلق على أحكام القضاء ضد الإخوان ويقول: «نحن دولة قانون، ولا بد من احترام أحكام القضاء، ولو كان لديه أدنى قدر من الاتساق مع الذات لسلم نفسه للشرطة».

وهنا انفجر الأول بقهقهة زاعقة وقال: هذا محك اختبار شديد لنظام «السيسى»، وأتمنى أن يدرك هو ذلك، فإن ترك «موسى» مطلق السراح، وألقى الحكم فى سلة المهملات، فلن يكون بوسعه أن يتحدث فيما بعد عن «احترام القضاء» و«دولة القانون» حتى لو تعلق الأمر بالإخوان، الذين بدأوا يستغلون قضية «موسى» فى نزع جزء جديد من شرعية الرئيس ونظامه، والبرهنة على كيل «الداخلية» بمكيالين، وهذا والله خطر شديد لو كانوا يعلمون.

وانتهى النقاش بينهم بثلاث أمنيات: أن ينتبه الرئيس إلى أن هذا الموضوع محسوب عليه من كل الزوايا. وأن تنفذ «الداخلية» الحكم حتى لا تفقد مصداقيتها. وأن يجنب أحمد موسى الرئيس والداخلية الحرج، ويذهب فى شجاعة، ويسلم نفسه.

وقبل أن تنفض الجلسة نهائياً اقترح أحدهم كتابة مذكرة إلى الرئيس والداخلية يوقع عليها كتّاب وصحفيون وأدباء وفنانون وسياسيون وشخصيات عامة تطالب الدولة باحترام أحكام القضاء.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد موسى و«ريشة» السيسي أحمد موسى و«ريشة» السيسي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon