أيستجيب الرئيس لرسالة الناخبين

أيستجيب الرئيس لرسالة الناخبين؟

أيستجيب الرئيس لرسالة الناخبين؟

 عمان اليوم -

أيستجيب الرئيس لرسالة الناخبين

عمار علي حسن

العهدة فيما سيرد فى السطور التالية على مصدرى، الذى لى كامل الحرية فى الاحتفاظ باسمه، بعد أن قابلته صدفة بإحدى القنوات الفضائية خلال الأيام الفائتة، وتحديداً عقب نتائج الجولة الأولى من المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية، ودار بيننا حديث عما يجرى، وكيف سيتعامل الرئيس مع مستجداته.

سألته، وهو المقرب من الرئاسة أو الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس: هل وصلت رسالة الشعب إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى؟ أجاب فى هدوء: وصلت، أو يبدو أن هذا قد جرى. قلت له: أتمنى أن يكون الأمر كذلك، وألا نكون بصدد «دكتوراه جديدة فى العناد». هز رأسه بإمعان، وعاجلنى: ما أعرفه أنه سيستجيب لهذه الرسالة. فسألته: كيف؟ قال: سيشكل مكتباً سياسياً يضم إليه شخصيات عارفة بالأحوال، وبذا يحقق أحد المطالب التى تلاحقه منذ أن وضع قدميه فى القصر.

ابتسمت وقلت له: أفلح إن صدق، فأنا لا أظن أن هذا سيأتى، لسبب بسيط، وهو أن الرئيس لا يثق فى أغلب الناس، ويسلم أذنيه لدائرته الضيقة، ويعتمد على التقارير الأمنية، وهى فقط من يخط له معالم طريقه.

هز رأسه من جديد وسألنى: وهل هذا غير قابل للتغير؟ أجبته: قابل بالطبع، لكنه يحتاج إلى شجاعة فى مواجهة النفس، وتمرد على المألوف، فالرئيس ومنذ أن كان مديراً للمخابرات الحربية اعتاد هذه الطريقة فى صناعة القرار، ويعتقد أنها السبيل الوحيد الذى يضمن له الكفاءة والسرية والنجاح.

صمت برهة وقال: ما لدىَّ من معلومات يؤكد أنه فى طريقه إلى تغيير هذا الأسلوب ولو تدريجياً، إذ إن المسألة لا تقتصر على المكتب السياسى الذى طال انتظاره، بل إن الرئيس يعتزم تعيين بعض معارضيه والمختلفين معه والمتحفظين على سياساته ضمن الخمسة فى المائة التى أعطاه الدستور حق تعيينها فى البرلمان المقبل، وهؤلاء سيحصلون على نصيب الأسد من هذه النسبة.

أنهى كلامه، ونظر إلىَّ، ليجد الشك يسكن ملامحى، فسألنى عن سبب عدم اقتناعى بما أسمع، فقلت له: صدر الرئيس يضيق بالنقد، وليس بوسعه أن يضع فى البرلمان من ينتقدونه، ويعطى نقدهم ودورهم حصانة، وقبل هذا شرعية، إذ إن هؤلاء إن انتقدوا الرئيس، وبعضهم سيكون غير قابل للتدجين والترويض والاستسلام، لن يكون بوسع أبواق الإعلام أن تتهمهم بالخيانة أو الأخونة، كعادتها، لأنهم ببساطة جاءوا من باب الرئيس.

ابتسم وقال: للضرورة أحكام، وغداً سترى. وانتهى حديثنا عند هذا الحد، لكن مصادفة أخرى قادتنى إلى خبر يقول إن دوائر مقربة من الرئيس بدأت بالفعل، وعلى استحياء، تستطلع رأى شخصيات من غير المطبلين والمزمرين، فى إمكانية تعيينهم فى البرلمان، وقطعاً سيرفض بعضهم، وقد يقبل آخرون، لكن فى كل الأحوال سيكون كل هذا مجرد طلاءات للزينة، فالتغيير الحقيقى، الذى يعتمد على العلم فى اتخاذ القرار ومشاركة الآخرين فيه، يحتاج إلى ما هو أبعد من مستشارين قد لا يستشيرهم أحد، ونواب يصرخون فى البرية، ولا مجيب.

omantoday

GMT 14:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصر... «مسافة السكة» وعد حق

GMT 14:16 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

GMT 14:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بين أوديسة وأوديسا يجوع العالم

GMT 14:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيستجيب الرئيس لرسالة الناخبين أيستجيب الرئيس لرسالة الناخبين



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 13:41 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عُمان وروسيا تعقدان جلسة الحوار الاستراتيجي الثالث في موسكو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الكويت يتوج بكأس ولي العهد للمرة التاسعة على حساب القادسية

GMT 10:31 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon