حول الثقافة والتعليم والإعلام 2  3

حول الثقافة والتعليم والإعلام (2 - 3)

حول الثقافة والتعليم والإعلام (2 - 3)

 عمان اليوم -

حول الثقافة والتعليم والإعلام 2  3

عمار علي حسن

متى يكون لدينا تعليم يساعد فى بناء أجيال قادرة على حمل راية المستقبل؟

- هذا سؤال مهم وجوهرى، ولهذا كان طه حسين حصيفاً حين خصص أغلب صفحات كتابه: «مستقبل الثقافة فى مصر» لقضية التعليم. فمن دون تعليم عصرى، يحض على النقد ويفجر طاقات الإبداع، لا يمكننا أن نتقدم أى خطوات إلى الأمام. وإصلاح التعليم قضية مطروحة فى بلادنا منذ زمن بعيد، لكن للأسف لم نفعل شيئاً فارقاً فى سبيلها، وقدرتنا على الفعل ليست معدومة ولا محدودة، لكننا لا نستخدمها أو لا نطلقها عملياً، ونكتفى بترديد الكلام الذى يحمل أمنيات فى هذا الشأن، ولا ننتقل إلى العمل. وبوسعنا إذا حضر العزم ووُضعت الاستراتيجية ودُبرت الأموال أن ننهض بتعليمنا من دار الحضانة وحتى الأستاذية. وهناك بالفعل تصورات حبيسة الأدراج مطلوب فقط نفض الغبار عنها وتفعيلها. وعلى السلطة أن تدرك أن أى حديث عن بلد متقدم دون وضع قضية التعليم فى مكانها اللائق سيظل كلاماً فارغاً، لا يمكننا أن نصدقه.

■ من أين نبدأ إصلاح التعليم؟

- هناك خطوة لن تكلفنا الكثير، بل قد لا تكلفنا شيئاً، ألا وهى وضع مناهج عصرية تصنع عقولاً وتطرح أفكاراً وتوفر خبرات للمستقبل، بعدها نعد المعلم الذى بوسعه أن يفهم هذه المناهج ويوصلها إلى تلاميذه، وعلى التوازى لا بد من إنشاء مدارس وجامعات جديدة، وتزويدها بمكتبات ورقية وإلكترونية. لكن إن كان إعداد المعلم أو تشييد الأبنية التعليمية يحتاج أموالاً، وبالتالى يخلق ذريعة للسلطة فى التباطؤ حيال إصلاح التعليم، فإن تجديد المناهج لا يحتاج إلى مال، ويمكن أن ينهض به متطوعون من التخصصات العلمية كافة، وفى مصر من لديهم استعداد لبذل الجهد دون مقابل فى سبيل رفعة بلادنا، كما أن هناك مختصين بوضع المناهج فى الوزارة يتلقون مرتبات ومكافآت ثابتة ومطلوب فقط تبصيرهم بما نريد عبر فتح حوار معهم، أو نقول لهم بوضوح أى تعليم نريده.

■ هل تستطيع مصر صناعة نموذج ناجح مثل كوريا واليابان وسنغافورة؟

- طبعاً، وهذه الدول بدأت من نقطة أو وضع أقل منا بكثير، ومع ذلك تمكنت من النهوض بأحوالها حين رزقت الخطة المحكمة، والعقول النيرة، والقيادة السياسية الطموحة التى تستشير العارفين وتؤمن بدور العلم فى صناعة القرار. مصر لديها قدرات كامنة كبيرة وتحتاج إلى الإرادة الصلبة والإدارة الرشيدة، لتنطلق إلى الأمام.

■ وهل يمكن أن يكون للإعلام العام والخاص دور فى كل ما سبق، أى ثقافياً وتعليمياً وحتى قضية محو الأمية؟

- بالطبع، فالإعلام صار قوة جبارة فى صناعة التغيير، فإن عمل وفق تصور حر خلاق، لا يقتصر على الدعاية السياسية الرخيصة أو الترفيه الفارغ الذى يلهث وراء العابر والاستهلاكى، فمن دون شك بوسعه أن يسهم فى تعميق الثقافة والنهوض بالعملية التعليمية، ليس من خلال برامج مدرسية أشبه بالدروس الخصوصية فقط، إنما من خلال برامج هادفة تعزز المعرفة بشتى ألوانها، وتمكن الفرد من امتلاك مهارات التفكير والحوار.

(ونكمل غداً إن شاء الله تعالى)

omantoday

GMT 14:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصر... «مسافة السكة» وعد حق

GMT 14:16 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

GMT 14:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بين أوديسة وأوديسا يجوع العالم

GMT 14:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حول الثقافة والتعليم والإعلام 2  3 حول الثقافة والتعليم والإعلام 2  3



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 13:41 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عُمان وروسيا تعقدان جلسة الحوار الاستراتيجي الثالث في موسكو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الكويت يتوج بكأس ولي العهد للمرة التاسعة على حساب القادسية

GMT 10:31 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon