«داعش» بمصر المقبرة تنتظركم

«داعش» بمصر.. المقبرة تنتظركم

«داعش» بمصر.. المقبرة تنتظركم

 عمان اليوم -

«داعش» بمصر المقبرة تنتظركم

عمار علي حسن

أهلاً بـ«داعش» فى «مقبرة الغزاة».. هكذا يمكن أن نقول لهؤلاء البرابرة الفجرة بعد مبايعة ما تسمى جماعة «أنصار بيت المقدس» لـ «أبو بكر البغدادى» زعيم «داعش» التى تعيث فى الأرض فساداً، وتسىء للإسلام والعرب والإنسانية جمعاء، وتوظف الدين أو تستغله فى تفكيك الدول وتشريد أهلها وإهلاك حرثها ونسلها.

أصبحت «داعش» فى مصر، وهى مسألة كانت متوقعة فى ضوء أربعة اعتبارات، الأول هو أن أجهزة الأمن المصرية التقطت منذ أسابيع خيوطاً تبين أن هناك صلات بين الجانبين تتعزز بمرور الأيام، والثانى هو دعشنة أساليب «بيت المقدس» لا سيما فى جز الرؤوس والتمثيل بالجثث، والثالث هو ما صدر عن الدواعش حول قضية الأنفاق بين غزة وسيناء وكيف يمكن «الاستفادة منها فى تحقيق مصلحة المسلمين» حسب قولهم، والرابع هو اتجاه جماعات متشددة فى بلدان عدة إلى الانضواء تحت راية «داعش»، وهى مسألة سبق أن جرت مع تنظيم «القاعدة» الذى نشأت فروع له فى بلدان عربية وإسلامية عدة، فمرة يسمى نفسه «تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين» ومرة ثانية «تنظيم القاعدة فى جزيرة العرب» وثالثة «تنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى».. وهكذا.

لا يجب أن تزعجنا هذه الخطوة، فاستلهام المتطرفين والإرهابيين للنموذج الداعشى لا يحتاج إلى إعلان ولا بيان، فهو واضح للعيان عند كل هؤلاء من قصار النظر الذين يتوهمون أن داعش ولدت لتعيش وتترعرع وتتمدد وتقيم لهم إمبراطوريتهم التى ينتظرونها سائرين عكس حركة التاريخ ومنطقه. كما لا تزعجنا مطالبة «داعش» لفرعها «بيت المقدس» بأن تنقل المعركة للقاهرة، فالأخيرة فعلت هذا بعد إسقاط حكم الإخوان مباشرة، ونفذت عمليات إرهابية وأعلنت عنها، إلى جانب ما يسمى «أجناد مصر» وغيرها من التنظيمات الإرهابية النابتة من «السلفية الجهادية».

لكن ما يجب أن نهتم به ونمعن النظر فيه هو التداعيات الأوسع لاندماج «بيت المقدس» فى «داعش»، وهى سلاح ذو حدين، فإما أن تتحول إلى أمر إيجابى بالنسبة للدولة المصرية حيث سيتعزز اقتناع العالم بأنها تواجه إرهاباً أسود، وبالتالى لا بد من دعمها فى مواجهته، أى دعم الجيش، خاصة فى معركته ضد الإرهابيين فى سيناء وغيرها، أو تتحول إلى أمر سلبى إن اتخذتها الدول الغربية ذريعة لمد حربها ضد داعش إلى سيناء، خاصة أن سقف هذه الحرب مفتوح وأمدها الزمانى ونطاقها المكانى غير محددين، علاوة على أن أهدافها غامضة، ونتائجها قد تكون كارثية. فمثل هذا الإجراء يمس السيادة المصرية، وسيكون مرفوضاً ابتداءً، ولن نصل إليه، بمشيئة الله، لأن جيشنا كفيل بمواجهة الإرهابيين أياً كانت الجماعات والتنظيمات التى ينتمون إليها.

لن يأتى هذا السيناريو الأسود طالما أن الشعب المصرى سيرفضه ويقف ضده، وموجة الإرهاب تلك، وهى الخامسة التى تواجهها بلدنا منذ أربعينات القرن العشرين، ستنكسر على صخرة مصر العريقة.

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» بمصر المقبرة تنتظركم «داعش» بمصر المقبرة تنتظركم



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon