رواية عن أنسنة الكلاب 1  2

رواية عن أنسنة الكلاب (1 - 2)

رواية عن أنسنة الكلاب (1 - 2)

 عمان اليوم -

رواية عن أنسنة الكلاب 1  2

عمار علي حسن

وسط سيل من الأخبار عن وقف الحكومة المصرية استيراد طعام القطط والكلاب، وموت سيدة حرقاً وهى تحاول إنقاذ قططها من نار التهمت شقتها، وتظاهر سيدات نادى الجزيرة ضد قتل القطط التى تعيش بين رواده بطريقة بشعة، وفتاوى السلفيين التى لا تنقطع عن حرمة تربية الكلاب، أخرجت الكاتبة المصرية مريم البنا روايتها القصيرة «قمر» الصادرة عن «وكالة سفنكس للترجمة والنشر والتوزيع بالقاهرة»، حيث تدور أحداثها كاملة عن تجربة بطلتها، رقيقة المشاعر، مع كلاب شوارع تطاردها ويلات لا تنتهى، فتأويها وتحميها وتؤنسنها، وتجعل منها عالمها الأثير والحميم.

فهذه المرأة تعامل تلك الكلاب على أنها أولادها، فتخاطبها طوال الوقت بضمائر تُستعمل مع «العاقل» فتقول «هما» عن الاثنين منها، و«هم» عن جمعها، فها هى تحكى: «نزلت لتقديم الطعام لهم» ثم تصفها بأنها أولادها، فتقول: «ذهبت لإطعام أولادى» و«نزلت لإطعام صغارى»، ثم تطلب من زوجها أن يكون أبوهم مثلما هى أمهم، وتسميهم بأسماء البشر، فتطلق على الكلبة الجدة «بلبل» ومن أبنائها «قمر» و«مستكة»، وعلى كلب آخر «ظريف».

وتقول فى المسار نفسه عن جارتها: «فى يوم آخر وبينما كنت أطعم قمر وبلبل ومستكة، جاءت مدام جميلة، فى تلك اللحظة أحسست أنها تحبنى كما أحبها، وأنها فرحت برؤيتى كما فرحت برؤيتها، فهى أم أولادى قمر وبلبل والجراء، وأنا أيضاً أم أولادها».

هذه النزعة الإنسانية تعرض نفسها من أول الرواية إلى آخرها، إذ يقول مطلعها: «لا شىء أسوأ من أن تنام وأنت تعلم أنك ستستيقظ على صرخات من تحب»، بينما يقول آخرها عن لحظة الفراق بين البطلة وكلابها: «أما أنا فقد انفجرت فى بكاء مرير».

وبين البداية والنهاية، لا يخلو مشهد ولا موقف من هذا الحدب العميق، الذى يصل إلى حد عدم الاكتفاء بحال الكلاب ومآلها فى الدنيا، بل فى الآخرة أيضاً، إذ تتساءل: «هل تدخل الكلاب الجنة؟»، ثم تود لو تمكنت من طرح هذا السؤال على أحد علماء الدين، فتقول: «أتمنى أن أسأل أحد الشيوخ ويكون حنوناً ومتفهماً، حتى لا يرد علىّ بفظاظة أو ينهرنى، أو يعتقد أننى أمزح».

وبين هذا الانشغال بمسار الكلاب ومصيرها يتحوّل التعلق بالكلاب والخوف عليها إلى هاجس يطارد البطلة، وهنا تقول: «أتذكر قمر ومستكة تحت رحمة الليل، فيتحلل وجهى إلى عشرات المدن الغارقة، ويتحلل جسدى إلى آلاف الموتى، وترحل روحى بعيداً فلا أستطيع اللحاق بها أو حتى توديعها. يتهاوى كل شىء، فأجدنى أهوى إلى بئر عميقة بلا ماء ولا قاع».

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رواية عن أنسنة الكلاب 1  2 رواية عن أنسنة الكلاب 1  2



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon