قبل «النقض» بقليل

قبل «النقض» بقليل

قبل «النقض» بقليل

 عمان اليوم -

قبل «النقض» بقليل

عمار علي حسن

لا أعرف عن هذه القضية إلا ما أطلعتنى عليه والدة المتهمين، التى جاءت إلىّ متعبة منهكة من مرض القلب، ولم تكفها عيناها عن الدموع على ابنها الأصغر الذى استشهد فى أحداث العباسية قبل سنتين، وعلى ابنيها الآخرين أمينَى الشرطة المسجونين الآن فى واقعة تؤكد هى أنهما بريئان منها، وأن تقريراً أخيراً سيثبت ذلك حين تُعرض القضية على النقض.

سلمتنى السيدة جمالات أحمد مرسى حسن، التى تقطن فى 10 عطفة حشمت بغرب القشلاق، الوايلى، العباسية، رسالة توجهها إلى «العدل» والقائمين عليه، مرة تقول لى: أريد أن توجهها للنائب العام، ومرة تقول: بل لرئيس الجمهورية، ومرة تقول: لمحكمة النقض، وقلت لها: سأوجهها لمن يهمه الأمر، فليس من المقبول أن نخاطب القضاء فى قضايا منظورة أمامه، وإن جاء دليل، كما تقولين، يبرئ ابنيك فإن شاء الله سيخرجان من السجن، ويُرد إليهما اعتبارهما.

ولا أجد هنا أوضح من الرسالة كى تشرح كل شىء، وهذا نصها كما سلمتها لى، أنشرها لأنها طلبت منى وأصرت، ولا أملك أمام دموع أم مكلومة سوى أن أستجيب بغض النظر عن المبرر أو المآل:

«من أم شهيد الوطن وشهيد العباسية مصطفى إسماعيل حسين، أتوجه برسالتى هذه إلى مجتمع العدل والرحمة والإنسانية، لدىّ ابنان أمينا شرطة تربيا فى بيت يعم بالفضيلة وحسن الخلق يشهد على ذلك سجلهما الشرطى النظيف الخالى من أى جريمة مخلة بالشرف تجاه الوطن الحبيب، منذ صغرهما حتى الكبر تمنيا الانضمام إلى منظومة من أعرق المنظومات فى مصر لكى يخدما ويردا الجميل لهذا البلد، وقفا منذ عام 2011، سنة ثورتنا المجيدة و30 يونيو العظيم، بجوار الشعب وأهاليهم لكى تسترد هذه البلاد حريتها وكرامتها العظيمة بين البلاد الأخرى، رأيا أخاهما الصغير الذى يبلغ من العمر 27 سنة يستشهد من قبَل الإخوان المجرمين عام 2012 وقت الهجوم على وزارة الدفاع ولم يأخذا أو يطالبا بحق دم أخيهما ورفضا مبالغ طائلة من جانب الإخوان المجرمين لكى يعترفا على جيشهما الحبيب لدى وسائل الإعلام بأن الجيش المصرى هو الذى قتل أخاهما الصغير.

قصتهما تتلخص فى هروب مجرم منهما لدى نظر قضيته فى دار القضاء العالى وعقب هروب المتهم قاما بتسليم نفسيهما للقسم التابع لهما ولم يهربا من المسئولية أو يختلقا أى أكاذيب للتنصل من هذا الموقف، بل على العكس وجهت لهما النيابة العامة والكثير من زملائهما تهمة تعاطى رشوة مقابل تسهيل هروب هذا المتهم. ومنذ 2/9/2014 ظلا فى جلسات تنظر أمام القضاء المصرى الشامخ وجهت لهما تهمتى تعاطى رشوة وإهمال أدى إلى هروب المتهم، حتى جاءت عدالة السماء بواسطة نيابة أمن الدولة العليا كجهة فصل وجاءت تحرياتها العادلة بعدم تعاطى رشوة وحولت القضية من جنايات إلى جنح برقم القضية 6983 جنح الجمالية، وهما الآن يحاكمان على قضية الإهمال، وحُكم عليهما بثلاث سنوات على أساس أن المتهم الهارب منهما أثناء اقتياده إلى دار القضاء العالى كان محكوماً عليه، وهذه المعلومة غير صحيحة كما ذكر القاضى الجليل فى حيثيات حكمه.

ورسالتى هذه ليست تدخلاً فى نزاهة وشفافية القضاء المصرى الجليل، بل أرجو النظر فى قضيتهما ومستقبلهما بعين الرحمة لأن أيديهما خالية من أى تلوث قد يهين البلد.

إننى مريضة قلب، مش لاقية أولادى الثلاثة أمامى، الصغير استشهد والاثنان الآخران محبوسان على الرغم من أنهما لم يرتكبا أى جريمة مخلة بشرف المهنة والزى الميرى. وأشرف لى ولهما أن يخرجا إلى الشارع المصرى ويقفا يداً بيد بجوار زملائهما لينالا شرف الشهادة من أجل مصر.

إننى أرى منذ يوم 2/9/2014 أنهما قد أخذا العقاب المناسب، وهذا لا يعنى مرة ثانية التدخل فى القضاء ولا نزاهة قضاة مصر، بل أناشدكم، أيها المجتمع الجليل، النظر فى قضية أولادى بعين الرحمة». انتهت الرسالة، وفى انتظار النقض.

omantoday

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 14:20 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 14:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 14:16 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل «النقض» بقليل قبل «النقض» بقليل



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon