ما وراء حادث «شبرا» الإرهابى

ما وراء حادث «شبرا» الإرهابى

ما وراء حادث «شبرا» الإرهابى

 عمان اليوم -

ما وراء حادث «شبرا» الإرهابى

عمار علي حسن

انفجار شبرا الخيمة، الذى وقع فى ساعة متأخرة من مساء أمس الأول هو فى حقيقته مجرد حلقة أخرى فى سلسلة الموجة الخامسة للإرهاب التى قد تستغرق سنوات كسابقاتها، لكنها ستنتهى مثلها إلى فشل تام، لأن الإرهاب مآله الهزيمة، والشعب أقوى من القتلة الفجرة.

لنعد بالذاكرة إلى ذلك الرجل ذى اللحية الطويلة الشهباء الذى وقف أمام الكاميرا على طرف تجمع رابعة، وصرخ بأعلى صوته: «ستكون هناك أحزمة ناسفة وسيارات مفخخة يا سيسى». كان الهدف هو تعميق استمالات التخويف التى استخدمها الإخوان وأنصارهم فى سبيل ردع الناس وتعويقهم عن المضى قدماً فى إصرارهم على إسقاط حكم الإخوان، وإجبار من آلت إليهم الأمور على التراجع عن إطلاق خريطة طريق فى الثالث من يوليو 2013، لكن شيئاً من هذا لم يجر.

بعدها أخذت الموجة الإرهابية خمسة أشكال، أولها وهو الأفدح يتمثل فى خوض حرب استنزاف ضد الجيش فى منطقة بشمال سيناء تمتد من العريش إلى رفح مروراً بالشيخ زويد، وثانيها هو تدبير اغتيال بعض الشخصيات الرسمية، والذى فشل فى حالة وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، لكنه نجح، للأسف، فى إزهاق روح النائب العام المستشار هشام بركات، الذى يعد أرفع مسئول يقتله الإرهابيون منذ تمكنهم من قتل رئيس مجلس الشعب الأسبق الدكتور رفعت المحجوب فى نهاية عام 1990. والشكل الثالث هو تفجير مبانٍ رسمية مصرية أو أجنبية، مثلما جرى للقنصلية الإيطالية فى وسط القاهرة، وها هو يقع ضد مبنى الأمن الوطنى فى حى شبرا الخيمة، أما الشكل الرابع فيرمى إلى استنزاف اقتصاد الدولة من خلال استهداف أبراج الكهرباء ومخازن المياه ومنشآت ومؤسسات اقتصادية بالتفجير أو الحرق أو التخريب. والخامسة تعتمد على العنف اللين، اللفظى والرمزى، فى حرب نفسية تقوم على التشويه وإطلاق الشائعات وبث الذعر فى نفوس الناس، تتوسل بمواقع التواصل الاجتماعى وبعض الفضائيات التابعة لجماعة الإخوان أو المناصرة لها وكذلك على الطريقة التقليدية المباشرة التى جربتها الجماعة على مدار تاريخها من خلال شعبها المنتشرة فى الريف وأحياء المدن.

وظنى أن التنظيمات الإرهابية ستستمر فى قابل الأيام متبعة هذه الطرق الخمسة فى تدابيرها الدموية والتخريبية والغارقة فى الكراهية، بما قد يجعل هذه الموجة الخامسة من الإرهاب تطول، لكنها ستنكسر فى النهاية على صخرة الشعب المصرى الذى لفظ الإرهابيين وأسقط مشروع الجماعة التى تعاونت معهم، بطرق مباشرة وغير مباشرة، أو وفرت غطاء سياسياً لهم، أو انخرطت فى صفوفهم. ووقوف الشعب ضد الإرهاب بات أمراً مفروغاً منه، ليس لكراهيته لمثل هذا العنف الدموى فحسب، بل أيضاً لأن الإرهابيين باتوا يستهدفون المجتمع، الذى نعتوه بالكفر والجاهلية، جنباً إلى جنب مع استهدافهم السلطة السياسية بشخوصها ورموزها ومؤسساتها.

ستخرج مصر العظيمة منتصرة من هذه الموجة، التى هى أشد ضراوة وأبعد أثراً وأفدح تأثيراً وأكثر دموية وأوسع انتشاراً، كما انتصرت على الموجات الأربع السابقة، التى خسر فيها الإرهابيون، لأن الإرهاب جريمة بشعة، والجريمة لا تفيد أبداً.

omantoday

GMT 14:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصر... «مسافة السكة» وعد حق

GMT 14:16 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

GMT 14:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بين أوديسة وأوديسا يجوع العالم

GMT 14:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما وراء حادث «شبرا» الإرهابى ما وراء حادث «شبرا» الإرهابى



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 13:41 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عُمان وروسيا تعقدان جلسة الحوار الاستراتيجي الثالث في موسكو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الكويت يتوج بكأس ولي العهد للمرة التاسعة على حساب القادسية

GMT 10:31 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon