أسئلة البرلمان الأذرع الإعلامية 4

أسئلة البرلمان: الأذرع الإعلامية (4)

أسئلة البرلمان: الأذرع الإعلامية (4)

 عمان اليوم -

أسئلة البرلمان الأذرع الإعلامية 4

عمرو الشوبكي

فى مصر هناك حديث متكرر عن الانفلات الإعلامى، وهناك استياء من لغة بعض الإعلاميين عبر عنه الرئيس بشكل صريح، أمس الأول، حين أبدى استياءه من انتقاد أحد الإعلاميين الذى قال بما معناه «الإسكندرية بتغرق والريس جالس مع سيمنز».

اعترض الرئيس علناً على هذا التعليق، ولم يعلق على سيل من الشتائم والاتهامات والبذاءات المتدنية التى اعتاد قلة من الإعلاميين أن يرددوها مئات المرات ضد مواطنين وسياسيين وشخصيات عامة، رغم أن المطلوب ليس الدفاع عن هؤلاء المواطنين، إنما دور أو موقف الرئاسة فى وضع القواعد التى تنظم عمل الإعلام وتحول دون انتشار هذه البذاءات.

والواقع أن مشكلة الإعلام ليست فقط فى وجود تجاوزات تصل لحد الجرائم مكتملة الأركان، إنما فى عدم قيام الدولة بأى مبادرة تساهم فى تنظيم الإعلام ووضع القواعد القانونية والمهنية التى تحكم عمله مثل كل بلاد الدنيا ولا يترك الأمر دون أى حساب.

والحقيقة أن تجربتى مثل كثيرين سبقونى مع أحد «الإعلاميين المحصنين» كانت ذات ألف دلالة فمسموح له أن يمارس تحريضاً علنياً وتخويناً وسباً وقذفاً دون أى حساب أو مساءلة، لأن هذا الدور مطلوب فى حصار البعض أو تهميشهم، أما وضع قواعد تطبق على الجميع دون أى تمييز فإنه سيكون من نتائجها رفع يد السلطة عن ذراع تحت الطلب وتحت الأمر تطلق على الناس وقت الحاجة.

مدهش أن يشتكى الرئيس وأنصاره من الإعلام، ويشتكى منه أيضاً ثوار يناير، ويصفوه بأنه إعلام الثورة المضادة، وتشتكى القوى التقليدية والمحافظة وتعتبره إعلاما محرضا على الرذيلة ونشر الفوضى والتحريض، وتشتكى القوى الليبرالية وتعتبره إعلاما تافها بلا مضمون، وكذلك الإعلاميون المحترمون المهنيون، وهم كثر، يشتكون من قلة معروفة بالاسم ومعروف أين ولاؤها ومع ذلك لا أحد يتحرك ليبادر بالمواجهة المهنية لا الأمنية وبالفعل وليس الشكوى.

والحقيقة أن الصورة التى نراها على مدار ما يقرب من عامين هى هبات متفرقة ضد الإعلام، ومع ذلك لم يحدث أن خرجت أى مبادرة واحدة من الدولة لتنظيم الإعلام، رغم تمتع الرئيس بالسلطة التشريعية مع سلطته التنفيذية، وهو أمر لافت ويحتاج إلى مراجعة جذرية.

الحقيقة أن بقاء الإعلام على وضعه الحالى يعطى انطباعا بأن هناك من يحرص على التمسك بتوظيفه فى معارك التحريض والشتائم إذا اقتضت الحاجة، وإلا لماذا لم تخرج مبادرة إصلاحية واحدة للتعامل معه رغم طول الشكوى والعتاب؟.

الحقيقة أن ما جرى أثناء الانتخابات أكد أن خطاب التخوين والكذب وتزوير الحقائق مفيد ومطلوب عند الحاجة، وأن الشكوى من الإعلام حقيقية وعدم إصلاحه مريبة.

وإذا كان من المؤكد أن قرار غرفة صناعة الإعلام المصرى بمنع رئيس نادى الزمالك من الظهور على شاشات التليفزيون صائب، بعد الإساءات والتهديدات التى قالها بحق إحدى الإعلاميات ومالك إحدى القنوات الخاصة، وهو موقف جيد أن تدافع الغرفة عن ملاكها والعاملين فيها، فى ظل انسحاب صادم للدولة فى الدفاع عن حقوق مواطنيها فى مواجهة نفس الرجل وشلته حين قاموا بكيل السباب والشتائم ضد كثيرين (ومنهم بالطبع كاتب هذه السطور) فلم يتحرك أحد رغم الاعتراض على أداء الإعلام وعشرات الدعاوى القضائية.

فهل سنحقق تنمية اقتصادية من أى نوع فى ظل دولة تشكو ولا تنظم، وفى ظل امتهان كامل لدولة القانون؟ لا أعتقد ذلك.

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة البرلمان الأذرع الإعلامية 4 أسئلة البرلمان الأذرع الإعلامية 4



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon