حوار حمدين

حوار حمدين

حوار حمدين

 عمان اليوم -

حوار حمدين

عمرو الشوبكي

قرأت معظم ما قاله المرشح الرئاسى والنائب السابق حمدين صباحى، فى حواره التليفزيونى، مساء الخميس الماضى، وقدم فيه الرجل خطابا معارضا يمكن وصفه بأنه من داخل النظام، أو بالأحرى من داخل الأسس الدستورية والقانونية التى قام عليها نظام 30 يونيو وليس من خارجها.

ومع ذلك لم يتقبل المؤيدون للنظام السياسى الحالى وبعض المعارضين كلامه، فالطرف الأول اعتبر أن النقد مُجرّم لأن المسيرة لابد أن تسير، وأن النقد والمعارضة يعطلان من تقدمها، وقلة من المعارضين اعتبروا أن خطابه غير ثورى وخدم النظام بدعوته للشباب بعدم النزول فى 25 يناير، أما الإخوان فهم الوجه الآخر لتيار الاستبداد الموجود داخل الدولة وكتائبهم الإلكترونية أسوأ من كتائب التجهيل الإعلامية ذات الصوت العالى المسيطر حاليا، فقد اتهموا الرجل باتهامات مضحكة، منها أن حديثه مرتب مع الأجهزة الأمنية وغيرها من الشتائم والسباب.

الحقيقة أن أهم ما قدمه حمدين هو خطاب معارض على أرضية الدولة الوطنية، باعتباره أحد رموز 30 يونيو و25 يناير، وعبر عن تيار عريض فى الشارع المصرى حين دخل انتخابات الرئاسة فى 2012 وحل ثالثاً.

ومع أخطاء الجميع فى المرحلة الانتقالية، ومع كارثية حكم الإخوان تصاعد حجم تيار الاستقرار الذى كره السياسة والسياسيين وسخط على شباب الثورة والصوت الاحتجاجى، وبدا واضحا أن البديل سيأتى من داخل الدولة ومن قلب المؤسسة العسكرية، وأن أى مرشح سيأتى من خارج المشهد السياسى قادر على أن ينال ثقة أغلب المصريين، فما بالنا بمن شاءت الأقدار أن يكون على رأس المؤسسة العسكرية ويتخذ القرار الجرىء بعزل مرسى فى 3 يوليو بعد انتفاضة شعبية هائلة.

وكانت انتخابات الرئاسة محسومة نتائجها مسبقاً لصالح المشير عبدالفتاح السيسى، ومع ذلك قرر حمدين صباحى أن يخوض غمارها، ولولا ترشحه لتحولت لاستفتاء ماسخ فى مرحلة من أصعب مراحل تاريخ مصر.

وتحمل الرجل «رذالات» كثيرة من هجوم إخوانى كاسح على «الكومبارس»، لم يختلف كثيرا عن هجوم بعض مؤيدى الرئيس.

والحقيقة أن حوار صباحى لم يخرج عن كونه أحد رموز المسار السياسى الجديد ولو من موقع المعارضة، وكلامه يُؤخذ منه ويرد، فهو على عكس خطابة الثورى قبل 25 يناير الذى كان واضحا فيه (مثل قطاع واسع من المصريين) الرغبة فى إسقاط النظام، فإن ثوريته الحالية هى من أجل تعديل وإصلاح مسار النظام الحالى بإجراءات وسياسات جديدة، وهو أمر واضح لكل عين محايدة لا تترصد الرجل أو تتهمه.

اعترض صباحى على عضلات النظام الأمنية وغياب عقله السياسى، وتألم للدماء التى سالت فى رابعة، (وهو تألم فى محله، ولكنه لم يوازن كلامه بالتأكيد على أن أول شهيد كان ضابط شرطة شاباً، وأن هناك عناصر إخوانية مسلحة كانت فى الاعتصام).

كل هذا فى مجال السياسة قابل للنقاش والرفض، أو التأييد جزئيا أو كليا، لا التخوين وسيل الشتائم والتصرفات المتدنية للجان الإلكترونية.

مأساة مصر أنه لا يوجد بها نقاش عام لأنها لا ترغب فى أن تتقدم، فهناك من يطرح أفكاراً مثل صباحى وغيره لا رد عليها بأفكار، فالرجل يتحدث عن العدالة الاجتماعية والحرية فيردون عليه بصور يصافح فيها كمال الشاذلى أو قادة الإخوان أو السيسى للقول إنه متلون.

نوع من الخيبة الثقيلة، فيقيناً الرجل واجه نظام مبارك والإخوان، واختلف مع نظام السيسى، وقدم رؤية واضحة وجريئة.. ناقشوا الرؤى والأفكار واختلفوا معها إذا أردتم لهذا البلد أن يتقدم نصف خطوة.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار حمدين حوار حمدين



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon