صلاحيات القضاء

صلاحيات القضاء

صلاحيات القضاء

 عمان اليوم -

صلاحيات القضاء

عمرو الشوبكي

هل من سلطة القضاء الإدارى فى مصر أن يقرر ما إذا كانت السياسة مع إيران تجوز أم لا؟ وهل من صلاحياته أيضا أن يقول هل من حق رئيس الجمهورية أن يختار وزير العدل أم مجلس القضاء الأعلى؟

فقد نظرت محكمة القضاء الإدارى فى القضية التى رفعها عبدالرحمن عوف لوقف السياحة الإيرانية، واعتبر أنها تمثل خطرا على الأمن القومى المصرى، وأن جميع الدول العربية تنظر بعين القلق لهذا التوجه نحو إيران، الذى أثر على الاستثمارات العربية منذ زيارة الرئيس الإيرانى إلى مصر، وزيارة الرئيس المصرى السابق محمد مرسى إلى إيران، وذلك بسبب التخوف من نشر المذهب الشيعى فى مصر والسيطرة على المساجد فى القاهرة الفاطمية، وهو ما يهدد البلاد بفتنة محتملة.

وجاء محام آخر ورفع قضية أخرى أمام القضاء الإدارى للمطالبة بإلغاء تعيين المستشار أحمد الزند وزيرا للعدل، وتكليف المجلس الأعلى للقضاء بترشيح مستشار آخر ليحل محل الزند، من بين المستشارين المؤمنين بمبادئ تكافؤ الفرص والمساواة.

وحددت الدائرة الأولى، برئاسة أحد المستشارين الأجلاء والكبار وهو أشرف الدكرورى، جلسة يوم 27 أكتوبر للنطق فى الحكم.

واختصمت الدعوى، رقم 55462 لسنة 69، رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بصفتيهما القانونية.

والمؤكد أنه لا يوجد بلد فى العالم يمكن أن يناقش خارج البرلمان المنتخب والرئيس والحكومة المنتخبة موضوع منع السياحة مع بلد آخر بحكم قضائى، إنما هو تقدير سياسى يخضع فى النهاية لحكم السلطة التنفيذية والتشريعية، سواء تعلق الأمر بإيران أو غيرها من الدول.

والأمر نفسه يتعلق بحق رئيس الجمهورية فى اختيار وزرائه بعد موافقة البرلمان، كما فى النظم الرئاسية أو حق البرلمان فى اختيار الوزارة كما فى النظم البرلمانية، وهو حق ليس معطى فى أى نظام فى الدنيا (بما فيها نظاما رواندا وجزر القمر مع احترامنا الشديد لهما) للسلطة القضائية، فالوزير ليس موقعا فنيا أو إداريا، إنما هو منصب سياسى ويجب على ممثلى الشعب المنتخبين أن يختاروا هؤلاء المسؤولين.

والحقيقة أن وزير العدل، وفق الدستور المصرى (المجمد)، هو ضمن وزراء السيادة الأربعة (مع الدفاع والداخلية والخارجية) الذين يختارهم رئيس الجمهورية بالتشاور مع رئيس الحكومة، وبالتالى هو فى صميم صلاحيات رئيس الجمهورية.

طبعا كارثتنا فى مصر أن كل القضايا تناقش بشكل شخصى فمن هو ضد إيران سيؤيد إحالة القضية للقضاء الإدارى، ومن هو ضد المستشار الزند سيهلل لإحالتها أيضا للقضاء، وقلة ستقول إن المسألة لا علاقة لها بإيران أو الزند إنما هى لها علاقة بتمدد صلاحيات السلطة القضائية فى أمور هى من صميم عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية.

المؤكد أن القضية لا علاقة لها بأن فى مصر قضاء له تقاليد عريقة، وأنه ركن أساسى من أركان هذه الدولة يلجأ إليه الناس بحثا عن عدالة مفقودة فى حياتهم اليومية، إلا أن إصرار البعض على إدخاله طرفا فى كل المعادلات من السياسة حتى الاقتصاد، ومن سياحة إيران حتى المستشار الزند سيعرض البلاد لأخطار كثيرة لأنه يأتى على حساب مهام وقضايا أخرى هى من صميم عمل السلطة القضائية مازالت تنظر منذ سنوات طويلة.

 

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاحيات القضاء صلاحيات القضاء



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon