نيويورك - عُمان اليوم
عقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن مباحثات بارزة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، اتسمت بالأجواء الإيجابية والنقاش الصريح حول تفعيل اتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل وسبل إنجاحه. وتناولت المحادثات تفاصيل آلية التدقيق في الاتفاق والدول المقترحة للانضمام إليها، حيث شدد سلام على ضرورة تحقيق خطوات متوازية والانتقال إلى مرحلة تفعيل «الإطار الثلاثي» عبر ترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية.
وطالب سلام بوضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات، بما يضمن التقدم المتوازي في مسار الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وبسط سلطة الدولة، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، مع إنشاء آلية تحقق موثوقة لمتابعة التنفيذ تفادياً لاستخدام عدم الالتزام ذريعة لتعطيل المسار. وأكد سلام أن الإطار الثلاثي يشمل أيضاً دعم جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف لعودة النازحين، داعياً إلى مواصلة دعم الجيش اللبناني لتعزيز قدراته في بسط سيادة الدولة. ومن جهته، جدد روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية والجيش اللبناني، مؤكداً أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي لتحقيق الأمن والاستقرار.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع تصعيد ميداني شهدته بلدات جنوب لبنان ومرتفعات إقليم التفاح جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي. كما ترافقت مع مطالبات دولية في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة التسريع في حصر السلاح بيد الدولة، خصوصاً في مناطق شمال نهر الليطاني.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر دبلوماسية أن الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لن تُعقد قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر أكتوبر المقبل، مؤكدة أن أي اجتماع سباق سيكون شكلياً ولن ينتج عنه قرارات ملموسة، بينما جدد حزب الله رفضه لمسار المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار داعياً عبر أمينه العام نعيم قاسم إلى العودة للمفاوضات غير المباشرة.
وعلى صعيد القوات الدولية، أشارت المصادر إلى غياب أي اتجاه لتجديد ولاية قوات «اليونيفيل» عقب انتهائها بنهاية العام الجاري، دون التوصل حتى الآن إلى صيغة أو بديل لوجستي وأمني. وفي سياق تأكيد حصرية القرار اللبناني، شهدت اللقاءات مع الوفد الإيراني تباعداً واضحاً، بعدما طالب سلام الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي بتعيين سفير جديد بدلاً من السفير الحالي محمد رضا شيباني الذي اعتبره لبنان شخصاً غير مرغوب فيه، معرباً عن رفض بيروت أن تكون ساحة لتبادل الرسائل الإقليمية، وهو ما قوبل برفض إيراني قاطع وتمسك ببقاء شيباني في منصبه.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
روبيو يؤكد التزام واشنطن بالدفاع عن السعودية ويشدد على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً
روبيو يبدي انفتاح واشنطن على الحوار مع إيران في الأمم المتحدة
أرسل تعليقك