طريق التقدم

طريق التقدم

طريق التقدم

 عمان اليوم -

طريق التقدم

عمرو الشوبكي

هى رسالة طويلة جاءت من الأستاذ أيمن خليل تحدث فيها عن قضايا كثيرة مهمة وركز حول مشكلة الفساد والتخلف، وهى مقالة لم يتح لها، كما ذكر، أن تنشر فى أى صحيفة على الأرجح بسبب حجمها الذى تجاوز 3 آلاف كلمة، ولذا اخترت منها بعض الجوانب لأعرضها على القارئ الكريم:

إن مقومات التقدم ليست لوغاريتمات أو طلاسم، كل ما علينا أن نقرأ الكتالوج الذى تطبقه الدول التى تقدمت، وحيث إننا نبدأ من تحت الصفر فعلينا أن نكون أكثر راديكالية فى التقيد بهذا الكتالوج، فلا يعقل أن الدول الغنية تتعقب المفسدين والمرتشين، بينما فى بلد يبيت الكثيرون من أهله بدون وجبة العشاء تأخذنا الرحمة والحنية بالفاسدين، فإذا كان الفساد أشد خطورة من الإرهاب، كما صرح إبراهيم محلب، فكيف يقضى القانون بإعدام الإرهابى، بينما الفاسد حر طليق، أم أنه اكتفى بإنشاء اللجنة العليا الاستراتيجية المجتمعية الحلزونية لمكافحة الفساد!!!! يا فرحتى، كفانا تهريجا. إن خطر المفسد ليس فقط فيما يسرقه من حق الوطن، بل الإحباط الذى يشيعه وسعيه لإفساد الآخرين، الناس استبشرت خيراً بالسيسى كقائد عسكرى يؤمن بالحزم والانضباط ولا يعجبه الحال المايل، لأن الشعب فى معركته الرهيبة ضد التخلف يحتاج إلى انضباط فى كل سلوكياته، للأسف عندى إحساس بأن لوبى الفساد استطاع لىَّ ذراع الدولة بتهديداته الجوفاء حول هروب الأموال وتراجع الاستثمارات.

وإذا لم تكن محاربة الفساد هى نقطة البداية فسينصرف الناس عن العمل العام، ولن يصدقوا أى شىء يسمعونه، ولن يتحمسوا لأى مشاريع مهما كان حجم الدعاية لها، شعبنا طال شوقه إلى التطهر وإلى الحاكم القدوة، ساعتها سنجده على استعداد لتحمل أى صعاب.

سيادة الرئيس، لا تدع عشب الفساد ينمو تحت قدميك، إن المحيطين بك هم نفس النوعية التى أحاطت بكل حاكم ومسؤول كبير ينسجون حوله خيوطا حريرية من المدح والتزلف، ثم يبدأون فى تصوير المعارضين له على أنهم شخصيات جاحدة أو حاقدة أو شعب بيدلع، ثم يعزلونه عن أى شخص مخلص حتى لا يرتاح إلا لفحيحهم ويكره كل صوت منتقد.

إننا نواجه مشاكل مركبة، ولو تأملنا لوجدناها مرتبطة بعضها البعض، فأزمة البطالة الخانقة وراءها بنيان اقتصادى هش، بعد أن كنا على أول طريق التصنيع بعنا مصانعنا القليلة لصالح حفنة من حواريى النظام السابق، وتحولنا إلى دولة المستوردين وتراكمت الثروات لأصحاب التوكيلات والعمولات وتجار الأراضى، وعجزنا عن بناء صناعات جديدة لنضوب الكفاءات وتدنى التعليم بوجه عام والتعليم الفنى والهندسى على وجه الخصوص، وأصبحت النخبة (لا أقصد بالنخبة أولئك التافهين الذين لا تخلو منهم الشاشات ويتكلمون كثيرا ولا يقدمون فكرا ولا معرفة)، بل النخبة هم أولئك الصفوة من المجتمع من علماء ومفكرين وفنانين ومهندسين وباحثين وفلاسفة ورجال دين، وهم القاطرة التى تقود مجتمعاتها، بكل أسف تدنت كفاءتها وأصبحت- كما يقال- فرزا ثالثا بسبب طغيان قيم الفهلوة وضياع المسؤوليات وغياب الشفافية. بالبلدى عايشين بالبركة، لم نضع أهدافا وجداول زمنية يحاسب المسؤول إذا لم يف بها.

علينا أن نعتمد مبدأ البقاء للأكفأ والمنصب لصاحب الفكر الإبداعى والحلول غير التقليدية والجاهز دائما بالبدائل، ويكون الترقى لصاحب الإنجاز الملموس وليس المكلمنجى، لأن الإدارة أصبحت فناً وعلماً والمدير الناجح ثروة، أما المدير الفاشل فهو مصيبة سوداء، وللأسف أغلبهم عندنا كذلك.

انتهت رسالة الأستاذ أيمن خليل، وفيها كثير من المعانى التى هى فى حاجة إلى تأمل.

omantoday

GMT 11:20 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هكذا نجح محمد بن سلمان

GMT 11:19 2026 السبت ,09 أيار / مايو

علمني غونثر واليابان

GMT 11:17 2026 السبت ,09 أيار / مايو

آيديولوجيات تقتل نفسها

GMT 11:16 2026 السبت ,09 أيار / مايو

«الفتنة» العَوضية والمعضلة الطبية

GMT 11:14 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

GMT 11:13 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 11:11 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 16:35 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

خيام بيروت

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق التقدم طريق التقدم



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon