الشارع الإسرائيلى

الشارع الإسرائيلى

الشارع الإسرائيلى

 عمان اليوم -

الشارع الإسرائيلى

بقلم:عمرو الشوبكي

دخل نتنياهو فى مفاوضات عبثية على مدار ١٠ أشهر، رواغ وماطل وكذب على شعبه والعالم، وتصور أنه نجح وخدع الجميع وفرض شروطه على خصومه فى الداخل وعلى المجتمع الدولى فى الخارج، وقتل ما يقرب من ٥٠ ألف فلسطينى فى واحدة من أسوأ المجازر فى تاريخ الحروب.

إن معادلات الوضع الحالى تقول إنه لن يوقع نتنياهو على صفقة لأنه لا يرغب فى إنهاء الحرب، وسعيد بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، ولكى تقف تحتاج لروافع خارجية؛ أى متغيرات من خارج معادلة المواجهة الحالية بين إسرائيل وحماس.

فعلى مدار الأشهر الماضية شهد العالم محاولات متعددة من أجل الضغط على إسرائيل لوقف الحرب وفشلت، فقد عجزت صواريخ حزب الله فى ردع إسرائيل كما فشلت عملية ٧ أكتوبر وصمود المقاومة فى جعلها تراجع سياساتها الاستعمارية، كما عجزت الاحتجاجات الشعبية ومؤسسات الشرعية الدولية فى منع إسرائيل من استهداف المدنيين فى غزة، وثبت بالصوت والصورة أنها دولة محصنة فوق القانون والشرعية الدولية، فلا جهود جنوب إفريقيا فى محكمة العدل الدولية أسفرت عن منعها من ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطينى، ولا قرار مجلس الأمن اليتيم بوقف إنسانى مؤقت لإطلاق النار احترمته ولا المجتمع الدولى والولايات المتحدة ضغطا عليها كما يجب بصورة تؤدى إلى وقف عدوانها.
والحقيقة أنه بعد كل هذه الضغوط الإقليمية والدولية وبعد أن كان العالم على شفا حرب إقليمية شاملة بسبب السياسات الإسرائيلية لم يعد هناك إلا ورقة الشارع الإسرائيلى نفسه، صحيح أنه يؤيد القضاء الكامل على حماس ولا يبالى بجرائم الإبادة الجماعية التى يرتكبها جيشه، لكن فى نفس الوقت صار مقتنعا بأن رئيس حكومته لا يفرق معه موت الأسرى وأنه مسؤول عن مقتل الأسرى الستة، حتى لو صدق الرواية الرسمية لجيش الاحتلال بأن من قتلهم هم حماس، فهو أيضا بات لا يثق فى قيادته السياسية ويعتبرها هى المسؤولة عن إهدار فرص التوقيع على صفقة.

مظاهرات يوم الأحد فى تل أبيب التى شارك فيها ٣٠٠ ألف شخص هى الأكبر فى تاريخ الدولة العبرية، كما أن دعوة الهستدروت (اتحاد العمال) لإضراب شامل فى المطارات وفى وزارات حساسة مثل الدفاع والداخلية لكى يضغط على نتنياهو من أجل إبرام صفقة تبادل- تمثل عنصر ضغط جديدا.

لقد تحرك الشارع الإسرائيلى بصورة أكثر قوة من احتجاجاته السابقة، وبات يمثل ورقة ضغط جديدة على نتنياهو من أجل الوصول لاتفاق تبادل أسرى، صحيح أن هذا الشارع اختفى منه تقريبا اليسار المؤيد للسلام، ولكنه أصبح يمثل ورقة ضغط جديدة مهمة قد تؤدى إلى وقف إطلاق النار.

كل الروافع من أجل الضغط على إسرائيل لوقف مجازر غزة مطلوبة؛ حتى لا تستمر جرائم الإبادة الجماعية عاما آخر.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشارع الإسرائيلى الشارع الإسرائيلى



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon