العام الجديد

العام الجديد

العام الجديد

 عمان اليوم -

العام الجديد

بقلم:عمرو الشوبكي

قد تكون هى المرة الأولى التى يشهد فيها العالم العربى حربًا بشعة امتدت لأكثر من عام مثلما جرى فى غزة، وأن تبقى أمنيات العام الماضى بوقف الحرب هى نفسها أمنيات العام الجديد، فالمجازر التى ترتكبها دولة الاحتلال فى غزة والاستهداف المتعمد للأبرياء والمدنيين، حتى إنها قتلت ١٠٠ فلسطينى، أمس الأول، هى استمرار لنفس ممارسات العام الماضى دون ردع أو حساب.

وقد تعرض الشعب الفلسطينى فى العام الماضى لأسوأ عملية إبادة يتعرض لها منذ النكبة، حيث استمر العدوان الإسرائيلى لأكثر من عام، وتم قتل حوالى ٥٠ ألف فلسطينى، أغلبهم من النساء والأطفال، وهى أعلى نسبة قتل لضحايا مدنيين يدفعها شعب لا يتجاوز عدد سكانه ٢.٤ مليون نسمة.

لقد دمرت إسرائيل أكثر من ثلاثة أرباع مبانى قطاع غزة، وهناك مليون ونصف المليون إنسان بلا مأوى ولا مأكل، وهى مشاهد تتطلب من عالمنا العربى أن يقف مع النفس ليقول إنه يجب أن يكون العام الجديد هو عام وقف مجزرة غزة.

أما فى العالم العربى، فسنجد أن تونس شهدت انتخابات رئاسية كانت محل انتقاد من قوى المعارضة، أما ليبيا فبقيت على حالها، فسيطر الجيش الوطنى بقيادة خليفة حفتر على الشرق الليبى، وسيطرت حكومة الدبيبة على الغرب الليبى، وبقى موضوع توحيد مؤسسات الشرق والغرب وإجراء الانتخابات مؤجلًا كما جرى فى الأعوام السابقة.

أما سوريا فقد كان سقوط نظام بشار هو مفاجأة العام الماضى، ووصول هيئة تحرير الشام إلى السلطة هو مفاجأة العام الجديد، ولا تزال سوريا تواجه تحديات كبيرة فى الداخل والخارج، وتحاول القيادة الجديدة أن تتعامل معها بخطاب عقلانى تصالحى مع الخارج والداخل، ويبقى التحدى فى قدرتها على تحويل هذا الخطاب إلى ممارسة ناجحة ستتركز أساسًا فى بناء مؤسسات جديدة عسكرية وإدارية تتمتع ولو بحد أدنى من المهنية والاستقلال عن السلطة التنفيذية وبعيدة عن هيمنة الفصائل المسلحة.

أما مصر فلا تزال تواجه تحديات اقتصادية وسياسية تتطلب المراجعة والإصلاح، سواء فيما يتعلق بمراجعة الأولويات الاقتصادية وتخارج الدولة من الاقتصاد أو فيما يتعلق بالإصلاح السياسى وضرورة مراجعة أى هندسة للمجال السياسى والسماح للأحزاب والقوى السياسية والنقابات والمبادرات الأهلية بالحركة المستقلة مادامت تحترم الدستور والقانون.

تحتاج مصر لتحقيق التنمية السياسية والاقتصادية أن تخرج التفاعلات التى تجرى فى باطنها إلى العلن والنور وتجرى نقاشا عاما حولها.

إن المطالبة بالتغيير لا تعنى بالضرورة أنه سيكون للأفضل، ولكن العمل من أجل الإصلاح هو الضمانة للسير نحو الأفضل، والسؤال: هل حصيلة ما جرى مؤخرًا فى أكثر من بلد عربى ستكون نتائجها أفضل فى العام الجديد؟. قد لا تكون الأفضل هذا العام، لكن إذا لم ترَه الشعوب هذا العام فستراه فى العام التالى، وسيبقى الإصلاح هو الهدف، حتى لو تعددت وسائل الوصول إليه.

 

omantoday

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 14:20 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 14:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 14:16 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العام الجديد العام الجديد



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon