التنظيمات العقائدية

التنظيمات العقائدية

التنظيمات العقائدية

 عمان اليوم -

التنظيمات العقائدية

بقلم:عمرو الشوبكي

لا تعتمد كثير من التنظيمات العقائدية فى العالمين العربى والإسلامى فقط على البناء الفكرى لضمان ولاء عناصرها إنما أيضًا تربطها بشبكة مصالح وخدمات، وهو ما حدث مع حركة حماس وحزب الله فى لبنان وغيرهما.

والحقيقة أن الاشتباكات التى تجرى فى محيط مطار بيروت فى لبنان بين أنصار حزب الله وقوات من الجيش عكست أزمة مختلفة عن السابقة، حيث كان الخلاف يجرى أساسًا فى المجال السياسى متمثلًا فى رفض سيطرة الحزب على القرارين السياسى والعسكرى، أو حرب الإسناد التى دخل فيها دعمًا لغزة واعتبر كثير من اللبنانيين أنها لم تفد غزة وأضرت بلبنان، إنما امتدت هذه المرة إلى أنصار الحزب الذين تضررت مصالحهم بعد فرض قيود على دخول الأموال الإيرانية وعلى تمويل الحزب.

لقد مثل حزب الله بالنسبة للكثيرين من أعضائه شبكة تضامن اجتماعى، كما أنهم بالقدر الذى أعلنوا فيه حبهم لمشروع الحزب السياسى والعقائدى أحبوا أيضًا خدماته الصحية، والتعليمية، والقرض الحسن، وغيرها.

إن الخلاف حول حزب الله لبنانيًا وعربيًا موجود، فهناك من يرى أن إسرائيل عدو للبنان وتمثل تهديدًا له، وأن هيمنة الحزب على القرار السياسى والعسكرى كانت من أجل دعم «مقاومة إسرائيل»، وطالما أن الأخيرة لا تعبأ بالمجتمع الدولى وقرارات الأمم المتحدة فإنها يمكن أن تستبيح لبنان فى أى وقت، وأن المطلوب صيغة جديدة لحزب الله يلتزم فيها بقرار الأمم المتحدة ١٧٠١ويحتفظ أيضًا بقدرات عسكرية كامنة للدفاع والردع فقط.

بالمقابل هناك تيار واسع يعتبر أن الحزب ورط لبنان فى الحرب مع إسرائيل وأنه مسؤول عن الدمار الذى أصاب البلاد، وأن ظاهرته العسكرية يجب أن تنتهى وأن يتحول فقط لمشروع سياسى داخل الساحة اللبنانية المتنوعة.

والحقيقة أن هذا الخلاف امتد ليصل إلى أنصار الحزب فى مواجهه القوى الرئيسية المناوئة له كتيار المستقبل والقوات اللبنانية وحزب الكتائب حتى أصبح هناك سجال وتنابز حول المسؤول عن الحرب ونتائجها وفاتورتها، وأن مشاهد الاحتضان التى حدثت أثناء الحرب لأنصار حزب الله فى مختلف المناطق اللبنانية اختفت حاليًّا لصالح حالة من الاحتقان، وروج الحزب لمقولات من نوع أن المختلفين معه هم المتخاذلون الذين غيروا الحكم فى لبنان عبر العدوان الإسرائيلى، وبدلًا من أن يقوم بمراجعة حقيقية لأخطائه فى الداخل اللبنانى حمّل الآخرين مسؤولية اختياراته وتوترت العلاقة بين أنصار الحزب والعهد الجديد.

التحدى الذى سيواجه لبنان فى الفترة القادمة هو أنه لا يوجد تنظيم عقائدى قوى وممتد ومؤثر بهذا الشكل وسط طائفته إلا حزب الله، فالتنظيمات الإسلامية السنية أضعف بكثير كما أن كثيرًا من السنة والمسيحيين منخرطون فى أحزاب مدنية، حتى لو كان أساسها طائفيًا وبالتالى ستصبح التحديات أمام العهد الجديد كبيرة، ولكنه يظل قادرًا على تجاوزها.

 

omantoday

GMT 05:31 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

نفي النفي إثبات

GMT 05:30 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

إنهاءٌ للمعركة أم ترحيلٌ لها؟!

GMT 05:29 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

... عن «الصورة» في السياسة والمفاوضات

GMT 05:27 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

صارَ للأمتين وسيط صبور

GMT 05:26 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

«بريكست»... جردُ الربحِ والخسارة

GMT 05:24 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

فلسطين تلعب «فوتبول» مع إسرائيل

GMT 15:09 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

صورة المفتي سجيناً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنظيمات العقائدية التنظيمات العقائدية



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon