بناء البديل

بناء البديل

بناء البديل

 عمان اليوم -

بناء البديل

عمرو الشوبكي

يعترض الكثيرون على عودة رموز النظام القديم ويحتجون ويرفضون عودة ما يسمونه أحزاب الفلول، وحين تسألهم وإذا تم إقصاء كل من عمل مع النظام القديم وكل رموزه وتم القضاء على الجميع، فماذا ستقدم من بدائل للمجتمع المصرى، وهل أنت ضامن أنك البديل المطلوب الذى سيختاره الشعب المصرى أم أنك مجرد صوت احتجاجى راض غير قادر على تقديم أى بديل؟

والحقيقة أنه منذ قيام ثورة 25 يناير وكثير من القوى المدنية تركز على الاحتجاج والرفض والمعارضة، فى حين خططت الجماعة ورتبت عملية وصولها للسلطة بشكل منظم وعبر انتخابات حرة لم تخل من بعض التجاوزات، اتهمت فيها القوى المدنية الإخوان «بسرقة الثورة»، وتسليم المجلس العسكرى السلطة للإخوان لتبرير عدم قدرتهم على تقديم بديل حقيقى طوال المرحلة الانتقالية وربما حتى الآن.

والحقيقة يجب أن ننظر إلى ما جرى فى مصر على أنه نتاج لتوازن القوى الموجود على الأرض، فهناك قوى الاحتجاج التى أشعلت الثورة بعفوية، ولديها ثقافة احتجاجية تفنن بعضها وابتكر فى مواجهة رموز السلطة القديمة والجديدة وقادة الحكومة والأحزاب باعتبارهم نخبة يجب إسقاطها، فتبحث لهذا عن تصريح شارد هنا أو جملة منسية هناك حتى تبرر عدم «نقائهم الثورى»، ودشنت خطابا يسقط الشهير من حكم العسكر الوهمى إلى حكم المرشد الحقيقى، دون أن تبذل أى جهد فى بناء مشروع سياسى بديل لقوى النظام القديم كما فعلت مع الإخوان من قبل.

إن القضية ليست فى الهتاف كل يوم بسقوط أى نظام وأى رئيس، إنما فى بناء بديل يستلزم وضع رؤية إصلاحية لعمل مؤسسات الدولة، فرسالة الإخوان كانت واضحة ومحددة: نحن لم نرغب فى إصلاح أى مؤسسة فى مصر إنما الاستحواذ والسيطرة عليها، أما الآن فرسالة القوى المدنية يجب أن تكون نحن نرغب فى إصلاح هذه المؤسسات جراحيا وليس الانتقام منها أو تصفية حسابات مع أفرادها إنما تحسين أوضاعهم مهنيا ووظيفيا.

البديل ليس فقط احتجاجيا رغم أهميته فى بعض الوقت وليس طول الوقت، إنما صناعة بديل متكامل لإدارة مؤسسات الدولة وإصلاحها بعد أن شاخت وغاب عن الكثير منها المهنية، والانطلاق من أن المجتمع المصرى كله مأزوم: مؤسساته وأحزابه وقواه الثورية ولا يوجد أحد على رأسه ريشة يتصور أنه نموذج للنقاء الثورى أو التطهر الدينى فوق الآخرين.

البعض ينسى أن الثورة المصرية واجهت «نظاما» هو أقرب إلى لا نظام، فأحد العوامل الرئيسية وراء الانتصار السهل للثورة المصرية يكمن فى ضعف وهشاشة نظام مبارك، خاصة بعد حالة التجريف الشاملة التى جرت على مدار 30 عاما.

إن احتجاج بعض قوى المعارضة على «لا نظام» وعلى ضعف أداء الدولة لن يحل المشكلة، لأن المطلوب هو أن تشارك فى بناء النظام الجديد، وأن معركتها الحقيقية ليست فى نظرية يسقط السهلة، إنما فى الانتقال من حالة «لا نظام» إلى النظام وبناء دولة القانون والمؤسسات.

بناء البديل هو طريق التيارات المدنية للبرلمان وتعديل المعادلة السياسية التى جرفت فيها السياسة والأفكار السياسية على مدار عقود طويلة ولن يبنيها فقط أو أساسا الصوت الاحتجاجى.

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بناء البديل بناء البديل



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon