حين لا تسمع الجامعة الألمانية

حين لا تسمع الجامعة الألمانية

حين لا تسمع الجامعة الألمانية

 عمان اليوم -

حين لا تسمع الجامعة الألمانية

عمرو الشوبكي

صُدم الرأى العام المصرى بحادث وفاة طالبة الجامعة الألمانية الشهر الماضى، يارا طارق، بعد أن صدمتها إحدى حافلات الجامعة أثناء وقوفها فى الموقف الجامعى، وبدا الحادث لأول وهلة وكأنه صورة مكررة لحوادث الإهمال والتسيب التى اعتدنا أن نراها فى كثير من مؤسساتنا، إلا أن ما سمعته من بعض ممثلى طلاب الجامعة الألمانية، ومن اتحادها المنتخب، يدل على أن هناك تعنتاً إدارياً لافتاً وتجاهلا فيه كثير من الاستعلاء لمطالب الطلاب على طريقة «كيف نستمع لشوية عيال».

ورغم أنى استمعت لوجه نظر طرف واحد فى هذه القضية، وهو الطلاب، إلا أن الشىء الذى لا يحتاج إلى طرفين هو موت طالبة بالجامعة نتيجة إهمال فى مكان ما، وأن أى إدارة عقب هذا النوع من الحوادث تصبح مسؤولة أخلاقيا وأدبيا وتربويا عن وفاتها.

وأن تصعيد الطلاب رد فعلهم من مطالب مكتوبة إلى اعتصام ثم إلى الامتناع عن حضور الامتحان، (وكلها كانت وسائل سلمية ومتحضرة)، يعنى فشل الإدارة فى الحوار والاستيعاب منذ اليوم الأول.

ما يقوله الطلاب، كما جاء على لسان كريم (تم فصله أسبوعاً من الجامعة رغم أنه نائب رئيس اتحاد الطلاب المنتخب)، أن حادثة يارا طارق (19 عاما) لم تكن الأولى، فقد سبقتها عدة حوادث فى نفس الموقف وتم تركيب مسامير وشرائح معدنية لأحد الضحايا.. وسبق أن طالب اتحاد طلاب الجامعة بإعادة تخطيط الموقف وتنظيمه ولم يُستجب لهم وتم تجاهل مطالبات الاتحاد.

لم يجد زملاء يارا وأصدقاؤها مهرباً لصدمتهم وحزنهم إلا بالضغط على إدارة الجامعة لتعديل تخطيط الموقف بمقترح هندسى معتمد فى جامعات أخرى، ولما لم تستجب الجامعة لمطلبهم لجأوا بالضغط عن طريق الاعتصام المفتوح.

وهنا يتهم بعض الطلاب رئيس مجلس أمناء الجامعة اتهامات كثيرة خارج الموضوع (لن أنشرها لأنها بلا دليل، وبعضها ذو طابع سياسى عن علاقته برموز نظام مبارك)، وما يهمنا فى سياق الموضوع أنه استعان بالشرطة والأمن الوطنى لحصار وفض اعتصام الطلاب السلمى بالتهديد والوعيد.

وامتنع 70% من الطلاب عن حضور الامتحانات رغم ضغوط الإدارة، وهى نسبة كانت تستوجب من إدارة الجامعة أن تعترف بأن هناك مشكلة كبيرة يجب أن تعالجها، ولكنها فعلت العكس كما يؤكد الطلاب.

وفى النهاية انحصرت مطالب الطلاب فى النقاط التالية، كما ذكرت نجوى فريد فى رسالتها:

1- إعادة تخطيط موقف الأتوبيسات وتزويده بأفراد لتأمين دخول وخروج المركبات وركوب الطلبة.

2- محاسبة المسؤولين عن الموقف وليس اختيار كبش فداء (وهو السائق)، وهم: مدير الموقف، مدير أمن الموقف، مدير العيادة الطبية.

3- إعادة جدولة الامتحانات مع تعذر دخول الطلبة الامتحانات فى المواعيد الأصلية مع ظروف الغضب والإحباط التى عانى منها الطلبة، نظرا لما مروا به مع تقديم التماسات توضح سبب تعذر دخولهم الامتحانات.

4- تحسين الخدمة فى العيادة الطبية.

ورفضت إدارة الجامعة أن تحرر هذه المطالب عن طريق مستند أو محضر أو بريد إلكترونى لتتراجع عن معظم ما تم التفاوض عليه، وتنحصر كل مطالب الطلبة فى عربة إسعاف جديدة.

الصادم فى الأمر هو تعامل إدارة جامعة خاصة ذات سمعة طيبة مع طلابها كأنهم مخربون أو إرهابيون، وغاب الحد الأدنى من ثقافة الاستيعاب والحوار بين الإدارة والطلاب، خاصة أننا أمام حادث مأساوى مطلوب فيه أن نتفهم مشاعر الطلاب بالحوار وليس القمع.

المراجعة مطلوبة لأنها ليست عيباً.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين لا تسمع الجامعة الألمانية حين لا تسمع الجامعة الألمانية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon