صوت الرواية الثانية

صوت الرواية الثانية

صوت الرواية الثانية

 عمان اليوم -

صوت الرواية الثانية

عمرو الشوبكي

حين كتبت العام الماضى مقال «الرواية الثانية» متحدثاً عن رؤية قطاع آخر من الشعب المصرى لمسار الأحداث التى شهدتها البلاد عقب 30 يونيو ورفض ترتيباتها السياسية، انقسم بعدها أصحاب هذه الرواية إلى نوعين: الأول انخرط فى العنف والتحريض وخطاب الكراهية، والثانى يحاول أن يجد موطئ قدم سياسيا، معلنا معارضته للمسار السياسى وللعنف والكراهية معا، وهؤلاء كتلة ليست بالقليلة ولا يُسمع صوتها، رغم أنهم قد يكونون حائط صد فى مواجهة قوى العنف والإرهاب، إذا حرصنا بشكل عملى أن نؤسس لدولة القانون والمؤسسات.

والحقيقة أن مقال أمس الأول «عقيدة الكراهية» أثار ردود فعل كثيرة، سآخذ منها رأيين عبرا عن وجود تيارين داخل مقولة «الرواية الثانية»، فالأول يبنى موقفه على عدم الاعتراف بأن هناك انتفاضة شعبية هائلة حدثت فى 30 يونيو، وساهمت بشكل أساسى فى إسقاط حكم الإخوان لأنها «جماعة ربانية» لا تخطئ، وعبرت عنه هذه الرسالة:

عزيزى دكتور عمرو الشوبكى

بعد التحية

أتابع كتاباتك منذ أكثر من عقد، سواء فى «المصرى اليوم» أو «الأهرام». وكنت من أشد المعجبين بأطروحاتك، ولكننى لاحظت تحول خطك الفكرى فى الكتابة بعد 30 يونيو بشكل لافت. فلم تعد الكاتب المحايد الموضوعى الذى عرفته، وإنما تحولت إلى بوق «شيك» من أبواق النظام، لا تختلف كثيراً عن بقية الأبواق إلا فى الدرجة والأسلوب، لكن المضمون واحد. هو حضرتك مستنى إيه من نظام عسكرى فاشى يقوم على الإقصاء والقمع؟ مش بس للقوى الظلامية الدينية، لكن أيضاً للقوى المدنية والثورية.

حاجة من الاتنين يا إما أنت حضرتك تكون عندك شجاعة أدبية وتعترف إنك كنت غلطان فى كل كتاباتك قبل ذلك، وتعلن انحيازك التام للوضع الراهن، أو ترجع لوضعك كباحث محترم وتسيبك من السياسة وقرفها وقلة قيمتها.

أما التيار الثانى الذى يبحث عن نظرة إدماجية أو تصالحية تقر بأخطاء الإخوان فعبرت عنها الرسالة التالية:

دكتور عمرو الشوبكى

السلام عليكم وتحية طيبة

فى مراحل التحول تختلط الأمور، وبالذات على عوام الناس والشباب. ولذلك فأنا أرجوك أن تظل أحد الرموز التى يمكننا- نحن الشباب- أن نرجع إليها عند اشتباه الأمور علينا.

أن تكون رمزا ودليلا، يعنى- من وجهة نظرى- أن تكون قمة فى التجرد، أن تكون قاضياً فى صورة محلل سياسى يحمل قلمه، ولا أظن أن مقالك اليوم وعنوانه (عقيدة الكراهية) يمكن أن يكون نورا هاديا.

أنا لا أختلف معكم أن الإخوان لديهم مشاكل فكرية وحركية، ومحملون بتاريخ ثقيل، وبالتالى عداوات مع أطراف فاعلة فى المجتمع، ولكن- وعلى الرغم من ذلك- لا أظن أن مقالكم اليوم يعد متوازناً حيالهم.

فإذا كان مقالكم ينصب على فكرة استنكار فرحة الإخوان فى مصائب الوطن، فلدىّ شىء واحد أذكركم به، وهو أغنية (تسلم الأيادى) التى رقص عليها مؤيدو الرئيس بعد فض رابعة وحوادث رمسيس. وإذا استحضرنا تاريخا طويلا من التنكيل بالإخوان واضطهادهم، فلك أن تتخيل ماذا يمكن أن يصدر عنهم. لا أقول- قطعا- أنهم على حق فى موقفهم، ولكنى أطلب نظرة إنصاف وتقدير لمشاعرهم، فهم ليسوا فى حالة نفسية متزنة.

ربما يكون موضوع المقال اليوم هو فرعاً على أصل، فالأصل هو ما جرى منذ 12 فبراير حتى 30 يونيو، والذى لم يكن الإخوان وحدهم المسؤولين عنه.

أستاذى الكريم، بالله عليك، فلتظل قلماً يهدى الشباب إلى صائب المواقف. فالمثقفون الحقيقيون أصحاب المواقف المتزنة قليلون الآن.

خالص تحياتى

أخوكم/ حســام

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوت الرواية الثانية صوت الرواية الثانية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon