علم إدارة الأزمات

علم إدارة الأزمات

علم إدارة الأزمات

 عمان اليوم -

علم إدارة الأزمات

عمرو الشوبكي

فتح حادث سقوط الطائرة الروسية فى سيناء، الأسبوع الماضى، ثم الحادث الإرهابى الذى شهدته العاصمة الفرنسية باريس، النقاش حول طريقة تعامل الدول مع الأزمات الكبرى، ورغم ما فى الحادثتين من فروق جوهرية على الأقل من ناحية أن حادث الطائرة لم يحسم بشكل قاطع أنه اعتداء إرهابى، وإن كانت المؤشرات الأولية تذهب فى هذا الاتجاه، فى حين أن الثانى تأكد منذ اللحظة الأولى أنه اعتداء إرهابى، وأن المنفذين هم من إرهابيى داعش وفق ما جاء فى بيانهم عن «غزوة باريس».

ويبقى السؤال: كيف يمكن التعامل مع أزمات كبرى من هذا النوع وكيف تعاملنا مع أزمة الطائرة الروسية.. وأين جوانب الخلل فى التعامل مع هذا النوع من الأزمات؟

والمؤكد أن هناك مسارين يجب السير فيهما مع كوارث من هذا النوع، الأول تحقيق مهنى محايد يُجرى بعيداً عن الأضواء ويهدف فقط للوصول للحقيقة، والثانى هو تقييم الحادث أو الكارثة وتداعياتها ومن يقف وراءها بعيدا عن العواطف أو حديث المؤامرات السطحى.

والحقيقة أن مصر بدأت فى المسار الأول بشكل سرى، وإن كانت هناك معلومات أولوية تشير إلى سقوط الطائرة بسبب عمل إرهابى، فإن مصر لم تنف هذه الفرضية ولكنها وضعت معها فرضيات، واعتبرت أن التحقيق سيأخذ أشهراً حتى يحسم بشكل قاطع السبب وراء سقوطها.

الخلل الرئيسى فى إدارة أزمة الطائرة الروسية كان فى الحقيقة فى عجزنا عن التعامل مع رد فعل العالم على هذا الحادث، واختزال الأمر فى نظرية المؤامرة والتوظيف السياسى لبعض الأطراف الدولية للحدث وهو صحيح، ولكنه أنسانا أن هناك أكثر من 200 إنسان لقوا حتفهم فى هذه الطائرة، وأن رد فعل أى حكومة طبيعية فى الدنيا هو وقف الرحلات المؤقت، خاصة إذا كانت لديها معلومات تقول إن سبب سقوط الطائرة هو عمل إرهابى.

والحقيقة أن ما ذكره محمد المنشاوى فى مقال الشروق، الأسبوع الماضى، هام فى هذا الإطار، حين اعتبر أن النظام المصرى لم يدرك أن العالم تغير فيما يتعلق بسلامة الطيران وتأمين المطارات، بحيث أصبح هناك عالمان، عالم ما قبل وعالم ما بعد 11 سبتمبر 2001. وتفتخر أجهزة الاستخبارات المختلفة بنجاحها فى منع الإرهابيين من إسقاط أى طائرة ركاب مدنية، منذ ضربتهم الكبرى فى نيويورك وواشنطن قبل 14 عاما. صحيح أن بعض المسؤولين أشاروا لسقوط عدد من الطائرات خلال السنوات التالية لـ11 سبتمبر، إلا أن أسباب سقوطها تراوحت ما بين أسباب فنية كعطل محرك أو خطأ بشرى، وحالات أخرى تم إسقاط طائرات مدنية عن طريق قوات مسلحة نظامية أو شبه نظامية، كما جرى مع الطائرة الماليزية المتجهة من أمستردام لكوالالمبور العام الماضى فوق أوكرانيا وراح ضحيتها 298 شخصاً.

واعتبر المنشاوى أنه منذ 11 سبتمبر اتخذت كل دول العالم تدابير مشددة وقاسية لتأمين الطائرات والمطارات، من هنا إذا تبين أن الطائرة الروسية قد سقطت نتيجة عمل إرهابى، فسيتم تغيير العقيدة الأمنية للطيران المدنى حول العالم، وهذا ما غاب عنا.

إذا كنا أمام أزمة كبرى فإنه يجب دراسة كل أبعادها التى نحبها ونكرهها بشكل بارد، ونضعها فى حجمها الطبيعى، ثم ندرس بعد ذلك ردود فعل العالم وتوظيف كثير من أطرافه لها من أجل الضغط علينا، أما أن نترك الحدث الأصلى ونتحدث فقط عن المؤامرات الكونية فهذا ينسينا أبجديات علم إدارة الأزمات الذى يناقش أبعاد الحدث أولا، ويفترض أن يعرفه كل خبرائنا المدنيين والعسكريين.
 

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علم إدارة الأزمات علم إدارة الأزمات



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon