قراء وكتاب ولجان إلكترونية

قراء وكتاب ولجان إلكترونية

قراء وكتاب ولجان إلكترونية

 عمان اليوم -

قراء وكتاب ولجان إلكترونية

عمرو الشوبكي

اعتدت أن أتفاعل مع ما يصلنى من رسائل على بريدى الإلكترونى وأهتم بها، وبات الأمر يحتاج إلى تأمل عميق فى فهم التحول الذى أصاب كثيرا من القراء من عهد مبارك إلى الثورة، ومن الأخيرة مرورا بحكم مرسى ثم السيسى، نظرا لجدية معظم هذه الرسائل وعدم خضوعها لصريخ وشتائم الفيس بوك وتويتر.

فى عهد مبارك، كانت التعليقات فى غالبيتها الساحقة مؤيدة لأى مقال معارض لنظامه ولمشروع التوريث، خاصة أنى لم أكن من مدرسة كانت تقول إن الرئيس جيد، والمشكلة فيمَن حوله، واعتبرت أن المشكلة فى حكمه وفى طريقة إدارته للبلاد، وهو ما أثار سيلا من التعليقات المؤيدة والداعمة على مدار 5 سنوات. بالمقابل، حين كنت أنتقد الإخوان أو ظاهرة «التدين المغشوش» (عنوان مقال سابق مع مقال آخر سمى الفائض الدينى) أو شهيدة الكرامة (وصفت السيدة المصرية التى استشهدت فى ألمانيا على يد شاب عنصرى بأنها شهيدة الكرامة وليس الحجاب كما راج فى وقتها) هنا تلقيت سيلا من النقد الحاد الذى أخذته فى البداية بحسن نية واعتبرته نقدا طبيعيا من إسلاميين، ولكنه فى الحقيقة كان تدريبا أوليا لما عرف بعد ذلك بلجان الإخوان الإلكترونية.

هناك كثير من القراء (كما هو حال الشعب) اتفقوا قبل يناير على رفض مبارك واختلفوا بعدها، وكثيراً ما سألت نفسى: أين ذهب فلان أو فلانة الذى اعتاد أن يكتب لى تعليقا كل يوم خميس مع مقالى الأسبوعى، ثم اختفى بعد الثورة، هل توقف عن القراءة هل أحبط هل يرفض ما أكتب؟.. لا أعرف.

حتماً، تعليقات ما قبل يناير كان فيها كثير من الإسلاميين والليبراليين واليساريين مؤيدين لمعظم ما أكتب حين كان الهدف تغيير نظام مبارك، وتغير الحال بعد ثورة يناير وانقسم القراء، فهناك من كان مع الثورة الدائمة، وبالتالى اختلفنا وإن بقينا نتواصل، وهناك من تبنى مشروع الإخوان فاختلفنا فى البداية برقىّ حتى وصولوا للسلطة، وهنا تغير الحال وظهر وجه «الاستعلاء الإخوانى»، الذى لم نره فى إخوان الاستضعاف على مدار 30 عاما من حكم مبارك.

أذكر أن مقال «الطريق إلى فشل الإخوان» بعد 6 أشهر من حكم مرسى كان تجسيدا عمليا للجان الإخوان الإلكترونية فى الرد على كل «الجبهات»: بريدى الإلكترونى، موقع الجريدة، وعلى تويتر، ونظرا لأنه ليس لى حساب على تويتر فكان صديقنا عماد سيد أحمد كثيرا ما يخبرنى بتعليقات «التويت والريتويت».

صحيح أن هناك قراءً عبّروا من كل التحولات التى شهدتها مصر دون أن أفقد تواصلى وهم لايزالون كثرا، وهناك نوعية أخرى من القراء لم تفصل بين مهنتى ككاتب وباحث وأيضا فاعل سياسى، (ولو أحيانا)، خاصة فى المرحلة التى أعقبت نجاحى فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فكثيرا ما كان يعلق البعض بالقول إنه انتخبنى ولكنه لن ينتخبنى مرة أخرى لخلافه مع مقال (هناك مقال تضامنى نال أكبر قدر من الاستهجان فى رسائل القراء)، أو يعترض على موقف سياسى لا علاقة له بما كتبته، ولكنه يجد المقال فرصة لكى يقول لى إنه لن ينتخبنى مرة أخرى دون أن يعرف ما إذا كنت سأترشح أصلا أم لا.

والحقيقة أن هذا الأمر لا يتعرض له طبيب أو محام أو مهندس أو صاحب أى مهنة أخرى، فهذه المفاضلة بين مهنته وموقفه السياسى تخص مهنة الكاتب السياسى ويصعب فى حال مصر فصلها عن مواقفه السياسية.

سأعرض غدا إن شاء الله تعليقات اثنين من القراء اللذين اعتادا التواصل معى بعد ثورة يناير وحتى الأسبوع الماضى، وهما نموذجان ناجحان، وفى نفس الوقت لديهما موهبة الكتابة وعمق الثقافية والوعى السياسى، وأترك للقارئ الكريم الحكم.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراء وكتاب ولجان إلكترونية قراء وكتاب ولجان إلكترونية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon