من أمريكا 4 4

من أمريكا (4- 4)

من أمريكا (4- 4)

 عمان اليوم -

من أمريكا 4 4

عمرو الشوبكي

حين تلقيت دعوة معهد الشرق الأوسط (MEI) لحضور مؤتمره السنوى، ثم هاتفنى صديقى بول سالم، نائب مدير المعهد ونجل وزير الخارجية اللبنانى الأسبق إيلى سالم، ترددت فى البداية للذهاب لأنى غير معتاد على المشاركة فى مؤتمرات فى أمريكا، كما أنى درست فى فرنسا وأعرف الجامعات الأوروبية ومعظم مراكز الأبحاث هناك، وأفهم طريقة عملها وهى بعيدة فى معظمها عن حسابات السياسة والإعلام على عكس الصورة النمطية عن مراكز الأبحاث الأمريكية التى كثير منها لا يخفى انحيازات سياسية واضحة.

والحقيقة أنى كنت أعلم أن معهد الشرق الأوسط أخذ موقفاً متزناً من مسار مصر السياسى، وسبق أن قابلت مديرته فى زيارة لها إلى مصر منذ 6 أشهر حين كان تفاؤلنا بالمسار الجديد كبيرا (تزور مصر الآن بدعوة من الجامعة البريطانية)، كما سبق للمعهد أن عقد مؤتمرا كاملا عن مصر منذ شهرين، شارك فيه وزير خارجية مصر الأسبق، نبيل فهمى، والروائى علاء الأسوانى ورئيسة حزب الدستور هالة شكر الله، وهو تنوع يحسب له على عكس مراكز بحثية أخرى انحازت فى قراءتها للواقع المصرى وحولت نشاطها إلى منتدى «للنشطاء المتأخونين» الذين حملوا قدرا كبيرا من العداء (ولا أقل الخلاف) تجاه كل ما جرى ويجرى فى مصر منذ 30 يونيو.

والحقيقة أن بعض هذه التحولات أصابت مراكز بحثية معروفة بالرصانة والإنتاج العلمى والبحثى المحترم، وتكتشف حين تذهب لواشنطن أن أحد هذه المراكز الذى يعتمد فى تمويله على وديعة مالية ضخمة أصبح يتلقى أموالاً قطرية، وبالتالى أصبح بعض ما يكتب فيها لا يختلف كثيرا عما يقال فى الجزيرة.

والمؤكد أن هناك عددا من مراكز الأبحاث والجامعات الأمريكية الكبرى مازالت تحافظ على قدر كبير من الاستقلالية نظرا لاعتمادها على وديعة مالية كبيرة تستطيع من خلالها أن تنفق على رواتب طاقمها الإدارى والبحثى ويصبح التمويل الخارجى، من شركات وأحيانا دول (غالبا خليجية)، أمرا مكملا لنشاطه البحثى ومرتبطا بمشاريع محددة.

وقد وزع المعهد على الحاضرين بشفافية كتيبا أنيقا فيه تعريف بالمعهد وأسماء المشاركين وخلفيتهم العلمية والسياسية وإشارة لبعض المؤسسات التى تعلن عن نفسها بشكل واضح مثل سفارة الإمارات والكويت وسلطنة عمان والسعودية وتقول: «فخورون بدعم معهد دراسات الشرق الأوسط» وفى صياغة أخرى «فخورون بدعم المؤتمر السنوى».

والمؤكد أن معهد الشرق الأوسط سمح بقراءات مختلفة لما يجرى فى مصر، خاصة أنى تابعت أسماء الباحثين الذين زاروا أمريكا مؤخرا أو يكتبون فى دورياتها البحثية أو صحفها الكبرى أن لديهم تقريبا كلهم توجها واحدا يرى أن ما جرى فى مصر كان مجرد انقلاب عسكرى قضى على التجربة الديمقراطية وفرص تغيير مرسى بالطريق الديمقراطى.

وأى متابع لما ينشر فى بعض الصحف الكبرى ومراكز الأبحاث سيجد أن فكرة الجدل Debate وقبول تنوع الآراء الذى يمثل أحد ثوابت النظام الديمقراطى غائبة حين يتم التطرق للشأن المصرى على عكس ما يجرى فى ملفات أخرى حيث تعرض كل الآراء.

حديث أمريكا لن ينتهى إلا بحديث أخير عن الأسئلة الصعبة التى أثيرت حول المسار السياسى المصرى.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أمريكا 4 4 من أمريكا 4 4



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon