إفساد العدل

إفساد العدل!

إفساد العدل!

 عمان اليوم -

إفساد العدل

مكرم محمد أحمد

باليقين لا يعرف أحد منطوق الحكم الذى سوف يصدر اليوم فى قضية الرئيس الأسبق مبارك، وإن كانت هناك بعض التكهنات بأنه ربما يتحصل على حكم جديد يبرئ ساحته من جريمة القتل المتعمد للمتظاهرين، بعد أن ثبت بالفعل عدم وجود أية أوامر شفوية أو تحريرية تثبت هذا الاتهام، خاصة أن أىا من الاتهامات المثبتة فى قرار الاتهام أو المشاعة بين الناس حول مبارك لم تطعن على وطنيته، و لم تخرجه من دائرة الوطن الى دائرة الخيانة، فضلا عن ارتفاع ملحوظ فى تعاطف الرأى العام لأسباب مختلفة عديدة.

أولها دوره البطولى فى حرب أكتوبر، وعدم وجود أدلة تثبت تهريبه لأموال فى الخارج، والمعاناة الصعبة التى عاشها مع كبر سنه على امتداد ثلاث سنوات من المحاكمات، أظهر خلالها احترامه للقضاء و قبوله الامتثال لحكم القانون، فضلا عن أن التقييم العام الدارج لفترة حكمه يخلص فى أنه أخطأ و أصاب، وكانت له سيئاته كما كانت له حسناته ومن الحكمة أن نترك للتاريخ أمر المفاضلة بين هذه السيئات والحسنات.

و أيا كان الحكم الذى سوف يصدر اليوم، فمن واجب الجميع قبول الحكم باعتباره عنوان الحقيقة، هذا دأب الشعوب المتحضرة وتقاليدها،لأن أحكام القضاء لا ينبغى أن تكون موضوعا للتظاهر أوالادانة،والا فسد العدل و تعذر تحقيقه وسادت الفوضى، وأصبح الحكم للدهماء!، فضلا عن أن اجراءات المحاكمة و علانيتها أكدت بما لا يدع مجالا للشك الدرجة العالية و المقام المحمود للمنصة الجليلة التى حاكمت مبارك،وسوف يكون اثما عظيما وزيفا باطلا يرتكبه من كانوا ينتوون أن يرفعوا المصاحف أمس، ان خرجت مظاهراتهم اليوم تندد بحكم القضاء لأسباب لاعلاقة لها بالعدل لأنه ما من سلطان على حكم القضاء سوى سلطان القانون ورقابة الضمير الانسانى و فوقهما وقبلهما ارادة الله التى تجعل القاضى ينطق باسم الحقيقة، بعد أن كابدها شهورا طويلة، يقرأ و يتفحص و يقارن، و يعيد قراءة ما قرأ عشرات المرات فى قضية هى فى الحقيقة قضية وطن و ضمير.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفساد العدل إفساد العدل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon