قبل بناء محطة الضبعة

قبل بناء محطة الضبعة!

قبل بناء محطة الضبعة!

 عمان اليوم -

قبل بناء محطة الضبعة

مكرم محمد أحمد

لست من هؤلاء الذين يساورهم القلق الشديد من لجوء مصر إلى بناء محطات كهرباء نووية أولها فى منطقة الضبعة،لأن قدرات مصر المالية لا تمكنها من سداد احتياجاتها من الطاقة عبر استيراد المواد البترولية من الخارج رغم الانخفاض الشديد فى أسعارها،

ولأن وجود محطات نووية لتوليد الكهرباء يساعد مصر على دخول مرحلة التكنولوجيا النووية بإنجازاتها السلمية الواسعة، ابتداء من النظائر المشعة لعلاج الامراض المستعصية إلى تكنولوجيات الضبط الدقيق لمختلف الصناعات الثقيلة والمعدنية.

لكن كارثة نوة الاسكندرية الأخيرة وما كشفت عنه من اهمال وتسيب وصل إلى حد عدم تنظيف بالوعات وشناشين الصرف قبل موسم الامطار يجعلنا نتساءل، هل نحن مهيأون بالفعل لإدارة محطات نووية كهربائية قبل ان ننجح فى اجتثاث ظاهرات التسيب والإهمال الإدارى من خلال نظام صارم للعقاب والثواب يقضى على هذه الجرائم، ويلزم الادارة المصرية الانضباط الجاد وحسن الرقابة والمتابعة وسهولة التواصل بين القيادات العليا عند ادارة الأزمة، والأمانة المطلقة فى نقل اسباب المشكلة وعللها قبل فوات الأوان، لأننا لا نحتمل كارثة فى حجم ما حصل لمفاعل تشرنوبيل فى أوكرانيا قبل عدة سنوات.

أعرف أن العالم يتجه من جديد إلى بناء محطات نووية لحل مشكلة الطاقة لانخفاض تكاليف إدارتها، كما أن نظم الأمان فى الأجيال الجديدة للمفاعلات النووية تكاد تصل إلى 100%، وتنطوى على مجموعات من خطوط الدفاع المتتابعة والإجراءات الاحترازية داخل المفاعل، تضمن وقف تشغيله فى التو واللحظة عند وقوع أى خطأ بشرى او غير بشري، كما اعرف ان مصر التى تتفاوض الآن على مواصفات اول محطة نووية فى منطقة الضبعة حريصة على ان تلتزم المحطة أقصى معدلات الأمان، وأعرف أيضا أن دولا عديدة كانت تتوجس شرا من استخدام الطاقة النووية فى توليد الكهرباء تراجع سياساتها لحاجاتها إلى المزيد من الطاقة، لكن سوء إدارة البيروقراطية المصرية وعدم يقظتها وقصورها الشديد فى أعمال المراقبة والمتابعة ينبغى أن يلزمنا بأن نكون أكثر حرصا وحذرا..، إننى لا أطالب بمراجعة برنامج مصر النووى، ولكنى أطلب التريث بعض الوقت فى التنفيذ إلى أن ننجح فى اجتثاث جرائم التسيب والإهمال عبر نظام صارم للثواب والعقاب، يسبقه نظام دقيق للإشرف والرقابة والمتابعة يجعل الإدارة المصرية اكثر يقظة ومسئولية.

 

omantoday

GMT 12:03 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

معجم مصر

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فينيسيوس ونيمار وآل روتشيلد وغُزاة الفضاء!

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مؤسّسوالمأساة السودانيّة الأصليّون

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 11:55 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

الذكاء الاصطناعي طوق نجاة من الجوائح

GMT 11:52 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية

GMT 11:49 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

السعودية لبناء منظومة متكاملة لموارد الطاقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل بناء محطة الضبعة قبل بناء محطة الضبعة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon