لن تدخل داعش وادي الملوك والكرنك

لن تدخل داعش وادي الملوك والكرنك!

لن تدخل داعش وادي الملوك والكرنك!

 عمان اليوم -

لن تدخل داعش وادي الملوك والكرنك

مكرم محمد أحمد

لدى المصريين الف سبب وسبب معظمها يتعلق بالمستقبل ، تلزمهم الاستمرار فى حربهم الضروس على الارهاب الى ان يتم اجتثاث جذوره من التربة المصرية، لأن الارهاب ضد المستقبل وضد التاريخ وضد المدنية والحياة وضد الحريات العامة والخاصة ، ولا ينبغى ان يكون له موطئ قدم على هذا الموقع الجغرافى الحيوى الذى وجد على خريطة العالم كى يكون همزة وصل بين شعوب العالم وحضاراته، لكن لدى مصر سبب اعظم يتعلق بماضيها ، يلزمها ان تواصل حربها على الارهاب ، ليس فقط دفاعا عن مستقبلها ولكن حفاظا على حضارتها وتراثها التاريخى على امتداد آلاف الاعوام ، خلفت صروحا شاهقة تسجل تاريخ التمدن الانسانى وقدرة الانسان المتزايدة على السيطرة على بيئته وتطوير حياته ، ابتداء من ترويض النهر الى الزراعة الى كل صور الابداع التى ابتكرتها مصر ووضعت الانسانية على طريق التحضر.

لأن المصريين لا يمكن ان يسمحوا لفئوس داعش بأن تدخل ابهاء الكرنك ووادى الملوك لتفعل ما فعلته داعش فى سوريا بعد أن دمرت وفجرت واحدا من اقدم معالم الحضارة الانسانية فى مدينة تدمر ، التى لا تزال اطلالها تنهض فوق ارض بادية الشام رغم مرور اكثر من الفى عام ، قاومت خلالها عوامل النحر الطبيعية وصمدت فى وجه نظم عاتية تغايرت على امتداد هذه الحقب الزمنية لتبقى شاهدا على الدور التاريخى والانسانى الذى لعبته تدمر كهمزة وصل بين العراق ـ بلاد الرافدين ـ وساحل البحر الابيض ، وإحدي النقاط الرئيسية على طريق الحرير الذى يبدأ من الصين وصولا الى شواطئ المتوسط .

لا يمكن للمصريين ان يسمحوا لداعش بأن تمس ابو الهول والاهرامات والكرنك العظيم وآثار اخناتون اول الموحدين فى مدينة تل العمارنة ، او يدخلوا بفئوسهم وادى الملوك فى الاقصر يعبثون بهذا السجل العظيم لحضارة مصر القديمة التى اخترعت الزراعة والصناعة وطورت فنون الابداع واهتدت الى حقيقة التوحيد، ورسمت الخطوط الفاصلة التى تعزل الخير عن الشر والنور عن الظلام ، لأن الدفاع عن حضارة مصر فى مواجهة وحشية داعش وتخلفها وظلامها هو فى الحقيقة دفاع عن حقيقة الانسان المصرى وهويته وثقافته وكلها عوامل رئيسية تجعل مصر النقيض الكامل لداعش. لا فرصة للتعايش او التصالح او الجوار الا ان تنتصر مصر لنفسها وإنسانها وحضارتها وتاريخها الذى هو جزء من مستقبلها.

 

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن تدخل داعش وادي الملوك والكرنك لن تدخل داعش وادي الملوك والكرنك



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon