وزارة للسعادة كيف

وزارة للسعادة ..كيف؟!

وزارة للسعادة ..كيف؟!

 عمان اليوم -

وزارة للسعادة كيف

مكرم محمد أحمد

في واحد من أهم التغييرات التي جرت في دولة الإمارات المتحدة، دخل الحكومة الجديدة ثمانية وزراء جدد جميعهم دون الـ30عاما، بينهم 5سيدات دفعة واحدة من بينهن وزيرة للشباب عمرها 23عاما، إضافة إلي ابتداع وزارة جديدة للسعادة، مهمتها الأساسية توفير سبل السعادة لكل مواطن إماراتي، والعمل علي تحسين مزاج المجتمع،وجلب السرور إلي الأسرة الإماراتية.

ولا غرابة المرة أن تواصل دولة الامارات أفاء الله المزيد من الخير علي شعبها ـ هذا النهج المتقدم، فقد كانت دولة الإمارات أسبق الدول العربية في إشراك شبابها في الحكم والشوري، وكانت من بين دول الخليج الأولي التي أعادت الاعتبار لدور المرأة ومكنتها من المشاركة في الشوري والحكم، ومن المؤكد أن الإمارات كانت أول دولة عربية تمكن المرأة من أن تقود مقاتلة جوية، شاركت بالفعل في عمليات التحالف الجوي في الحرب علي داعش في العراق واليمن..، وأظن أن الإمارات هي أول دولة في المشرق تنشئ وزارة للسعادة بعد تجربتين مهمتين في امريكا اللاتينية،اولاهما في فنزويلا حيث تم تعيين نائب لرئيس الوزراء مهمته تحقيق(السعادة الاجتماعية)، والثانية في الاكوادور حيث تولي نجم تليفزيوني سابق منصب وزير(تحسين جودة الحياة)بما يشكل تطورا مهما في مسئوليات الدولة تجاه مواطنيها.

صحيح أن كل النظم السياسية تعتبر من أولويات اهتمامها الآن، الوفاء بمعظم الاحتياجات الاساسية لكل فئات المجتمع،والالتزام بتحسين خدمات الصحة والتعليم والإسكان،لكن ما من شك أن إنشاء وزارة للسعادة يعني الارتقاء بمهمة تحسين جودة حياة المواطن إلي حدود تضمن له حدا من السعادة، يحقق له هناء البال وانعدام القلق علي غده، والاطمئنان إلي أنه محصن من غوائل الدهر ومخاطر المرض والعجز، وتوفير ما يسر نظر المواطنين من مدن نظيفة آمنة خضراء صديقة للبيئة ينعدم فيها كل صور التلوث المناخي والبيئي والأخلاقي.

وأظن أن دخول معيار السعادة شرط لنجاح الحكم الرشيد في العالم العربي من شأنه أن يرفع سقوف مطالب المواطنين من حكوماتهم، واعتبار ذلك جزءا أساسيا من مسئولية الدولة والحكم لاتستطيع التنصل منه..،صحيح أن جودة الحياة والاهتمام بسعادة المواطن يرتبط إلي حد كبير بصحة الاقتصاد ووفرة الموارد الطبيعية ،لكن ما من شك أن حسن التنظيم والإدارة، واقامة العدل، وتطبيق حكم القانون علي الجميع، وسد ثقوب الفساد، والارتقاء بقدرات المواطنين يشكل شروطا أساسية واجبة لتحسين جودة الحياة وضمان الحد الأدني من سعادة المواطن الذي يجعله آمنا علي غده.

omantoday

GMT 12:03 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

معجم مصر

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فينيسيوس ونيمار وآل روتشيلد وغُزاة الفضاء!

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مؤسّسوالمأساة السودانيّة الأصليّون

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 11:55 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

الذكاء الاصطناعي طوق نجاة من الجوائح

GMT 11:52 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية

GMT 11:49 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

السعودية لبناء منظومة متكاملة لموارد الطاقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزارة للسعادة كيف وزارة للسعادة كيف



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon