ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره

ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره؟

ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره؟

 عمان اليوم -

ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره

بقلم : مكرم محمد أحمد

أخطر نتائج الانتخابات البرلمانية اللبنانية أنها تُكرس مكانة حزب الله اللبنانى ودوره وسلاحه، ليس فقط فى لبنان ولكن فى الشرق الأوسط كافة، وبدلاً من نزع سلاح الحزب ليصبح جيش لبنان هو قوة الردع الوحيدة، يزداد نفوذ حزب الله العسكرى على الصعيدين القومى والمحلى، ويصبح لاعباً أساسياً فى سوريا والعراق واليمن، وأداة توسع لإيران فى الشرق الأوسط ويتخطى دوره حدود لبنان ليصبح قوة إقليمية تحارب على أكثر من 3 جبهات، ويبدو أن خصوم حزب الله السياسيين وفى مقدمتهم سعد الحريرى قد سلموا بالأمر الواقع، والآن يعتقد سعد الحريرى أن مصلحة البلاد ليست فى الدخول فى مواجهة مع حزب الله الذى حصل هو وحلفاؤه على أكثر من 67 مقعداً فى البرلمان اللبنانى الذى يضم 128 نائباً..، والواضح أن أمين عام حزب الله يرى أن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة تُشكل انتصاراً كبيراً لما يسميه خيار المقاومة الذى بات يخلص فى دعم نفوذ إيران ومساندة بشار الأسد، وهذا ما أكده حسن نصر الله أخيراً، عندما قال إن تركيبة المجلس النيابى الجديد تُشكل ضمانة وحماية وقوة كبيرة لخيار المقاومة!.

وأشاد مسئول إيرانى كبير بانتصار حزب الله وحلفائه فى الانتخابات التشريعية التى حققت نتائج كبيرة، وقال على أكبر ولاياتى مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية على خامنئى، أن الفوز فى الانتخابات جاء استكمالاً للانتصارات العسكرية التى حققها حزب الله فى العراق وسوريا، وفى المقابل أقر سعد الحريرى رئيس وزراء لبنان وزعيم السنة بخسارة ثلث المقاعد التى كان يسيطر عليها فى البرلمان المنتهية مدته، حيث كان لتيار الاستقلال 33 مقعداً فى البرلمان القديم، هبطت إلى 31 مقعداً، وبرغم الخسارة لا يزال الحريرى يمتلك الكتلة السنية الأكبر بما يجعله مرشحاً رئيسياً لتشكيل الحكومة، والواضح أن من مصلحة كل الأطراف اللبنانية الإبقاء على الحريرى رئيساً للحكومة لأنه يحظى بتأييد ومساندة عربية وثقة أوروبية وأمريكية تضمن للبنان الدعم الاقتصادى، وإن كان من الواضح أن الحريرى سوف يعانى ضعف القوة والمكانة بعد الانتخابات الأخيرة وكذلك الرئيس ميشيل عون! ويعتقد معظم المحللين الإسرائيليين أن نتائج الانتخابات لن تغير كثيراً من الوضع القائم فى لبنان وأن تأثيرها على إسرائيل هامشى، وأن ما حدث أن حزب الله عزز مكانته ونفوذه وزادت قوة حلفائه، وسوف يواصل الحزب هيمنته على الحياة السياسية فى لبنان والاحتفاظ بجيشه الذى يبلغ تعداده 30 ألف جندى، ويملك مائة ألف صاروخ إيرانى، ولا يرغب أحد فى نزع سلاحه على الآقل الأن، وثمة تأكيدات أن حسن نصر الله لن يسارع بعد تعزيز موقفه فى الانتخابات الأخيرة إلى تسخين الجبهة الجنوبية مع إسرائيل، وأكبر الخاسرين بعد سعد الحريرى الرئيس ميشيل عون الذى منى بخسارة ضخمة بحصوله على 21 مقعداً فى البرلمان مقابل 33 مقعداً فى الانتخابات السابقة.

وأظن أن السؤال الذى يفرض نفسه على كل القوى اللبنانية السياسية بعد الانتخابات الأخيرة، ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره ؟ وأين يوظف هذا الانتصار فى هذه المرحلة الحرجة التى تمر بها المنطقة ؟ !، وهل حصول الحزب على أكثرية نيابية سيدفعه إلى طرح مطالب جديدة؟!.. وثمة من يعتقدون أن حزب الله سوف يحاول تشريع سلاحه مع زيادة قدرته على نسج تحالفات ذات أغلبية برلمانية، وإن كان كثيرون يعتقدون أن حسن نصر الله لن يلجأ إلى استفزاز القوى السياسية التى تناوئه، خاصة أن الحريرى بدا مهادنا بعد أن خسر ثلث مقاعده فى البرلمان، وفى أول تصريحاته بعد إعلان النتائج أكد الحريرى أن عمله هو تحقيق التوافق بين اللبنانيين، ولبنان لا يُحكم إلا بجميع مكوناته السياسية، ومن يقول غير ذلك يضحك على نفسه!، لكن مركز كارنيجى للشرق الأوسط يؤكد أن حزب الله سوف يفرض شروطاً أفضل لتكريس دوره وتأمين سلاحه فى المرحلة المقبلة، ومن المرجح أن يحظى حزب الله بحقائب وزارية أكبر لأن قضيته الأساسية الآن ضمان مواقع فى الحكومة تحمى حركته السياسية والعسكرية، ومن ثم لن يقبل حزب الله بدور غير أساسى، والواضح أنه يأمل فى أن تضمن الحكومة الجديدة حماية سلاحه، وعلى مستوى السياسة الداخلية كانت قوة حزب الله تكمن فى قدرته على تعطيل قرارات حكومته أو ما اصطلح على تسميته بالثلث المعطل الذى يتشكل من ثلث أعضاء البرلمان + واحد، ومن وجهة نظر صحيفة الواشنطن بوست فإن حزب الله ظهر كمنتصر رئيسى فى أول انتخابات تشهدها البلاد منذ قرابة عقد من الزمان بعد أن فاز بأكثر من ثلث مقاعد البرلمان، بما منحه سلطة الفيتو على أعمال البرلمان اللبنانى.

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

omantoday

GMT 08:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

الحقد الاسود

GMT 10:20 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

الشرطي الشاعر

GMT 01:50 2019 الأحد ,25 آب / أغسطس

عن «الحشد» و«الحزب»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon