شروط المصالحة الصحيحة

شروط المصالحة الصحيحة؟

شروط المصالحة الصحيحة؟

 عمان اليوم -

شروط المصالحة الصحيحة

مكرم محمد أحمد

لا أظن أن العرب يعانون من مشكلة تعريف الارهاب الى حد يمكن أن يدفعهم الى الخطأ فى تشخيصه وتحديده على نحو واضح ومؤكد، لا لبس فيه مهما تغايرت أسماء وعناوين منظماته!، لأن العرب يعايشون الارهاب على أرض الواقع، ويعرفون جيدا أخطاره وآثاره، ويرونه رؤية العين غولا بشعا يجتاح الأمن والاستقرار، يهزم الانسانية والعمران والحضارة والعقل، ويفترى كذبا على الله، يخترع تأويلا للنص الدينى ما أنزل الله به من سلطان يلبس الباطل ثوب الحق، يقتل ويذبح ويحرق ويدمر، ويفعل بالاسلام كل الذى يريده أعداء الدين الحنيف!

يقبح صورته فى عيون الآخرين ليصبح رمزا للغلظة والقسوة وانعدام السماحة والرحمة ونكران الآخر، يصعب التصالح معه أو الوصول الى حل وسط الا أن يكسر الارهاب سيفه ويمتنع ابتداء عن كل صور العنف، يعلن التوبة ويقبل بمراجعة أفكاره وجرائمه، ويخضع للمساءلة والتحقق والتحقيق، لأن الدولة بالنشأة والفطرة والوظيفة نقيض الارهاب يكاد التعايش بينهما يكون ضربا من المستحيل!.

واذا كانت معايير الغرب المزدوجة تسمح بوجود داعش فى العراق وسوريا يحسن تقويض خطرها وهزيمتها، ووجود داعش أخرى فى ليبيا يحسن الحوار والتعايش معها!، فان العرب لا يملكون هذا الترف الذى يعكس التلكؤ وغياب الحسم والاصرار على استخدام الارهاب فزاعة تساعد على ابتزاز أمن الدول العربية لأن الحريق يشب فى ديارهم وجوارهم يهدد أمن الجميع بلا استثناء، لا يعرف الحدود ولا يردعه القانون وتنتشر عدواه مثل الحريق.

وقد يكون من حق بعض الأشقاء أن يكون لهم وجهة نظر أخرى تؤثر التعايش مع أخطار الارهاب أملا فى تطويقها، وتقدم حسن النيات على سوء الظن، وتتعجل المصالحة قبل أوانها الصحيح أملا فى أن تحاصر الفتنة قبل أن تكبر!، لكن درس التاريخ يقول لنا بوضوح بالغ أن المصالحة الجادة تتطلب ابتداء وقف كل صور العنف، والامتناع عن مناهضة شرعية الدولة، والاعتراف بثورة 30يونيو نقطة بداية صحيحة لبناء دولة قانونية يمتنع فيها استخدام الدين لخدمة السياسة ويتسيدها حكم القانون، والمصالحة بهذا المعنى لا تعنى قبول حلول وسط مع ارهاب جاهلى لم يتم نزع سلاحه، تتوزع فيه الأدوار ما بين جماعات تركز على الدعوة وجماعات تعلن جرائمها الوحشية انتماءها لداعش أو القاعدة، بينما تؤكد الحقائق أنهما وجهان لعملة واحدة يستحيل الفصل بينهما.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شروط المصالحة الصحيحة شروط المصالحة الصحيحة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon