مكتبة باسم الغيطاني بحي الجمالية

مكتبة باسم الغيطاني بحي الجمالية

مكتبة باسم الغيطاني بحي الجمالية

 عمان اليوم -

مكتبة باسم الغيطاني بحي الجمالية

مكرم محمد أحمد

رحل جمال الغيطاني مبكرا وهو في اوج عطائه، ولو ان ملاك الموت أمهله بعض الزمن لاضاف إلي حياتنا الادبية والثقافية روائع جديدة زادت من ثراء وتنوع كتاباته، وربما اهلته للحصول علي جائرة نوبل بعد أستاذه نجيب محفوظ لان الغيطاني مؤهل بالفعل للحصول علي الجائزة، ومع ذلك ترك الغيطاني ما يكفي لتخليده روائيا مصريا كبيرا، شب في حارات حي الجمالية ودروبه ليصل إلي آفاق العالمية، من خلال مجموعاته القصصية والروائية التي تغوص في عالم متنوع شديد الخصوبة حافل بالتجليات والاشراقات والمتناقضات الصعبة، يحاول فيها الانسان جهده الافلات من وطأة سلطة خانقة يمتدد ظلها الثقيل عبر أزمنة متعاقبة، لاتريد ان تعطيه فرصة ان يتنفس بعض حقه في الحرية!.

كما ترك الغيطاني ما يكفي لتخليده كاتبا مجيدا أثرت كتاباته مجالات ثقافية متعددة في مقدمتها فنون العمارة والآثار الاسلامية وخطط القاهرة القديمة وقصورها ودورها العتيقة، كتبها الغيطاني بأسلوب رشيق يستوحي الماضي ويجمع بين الاصالة والمعاصرة، صقله إلمامه الواسع بالتراث وصلاته الحميمة بالامكنة والأزمنة، وعشقه الشديد لحي الجمالية الذي تربي في حواريه..،وما يميز الغيطاني فوق قدراته الأدبية، براعته الصحفية التي مكنته من ان يصدر أول صحيفة أدبية في العالم العربي تبيع أعدادها علي الارصفة في صورة جورنال، وتحقق هذا النجاح الباهر، وتتيح لجميع الناس والجماهير تذوق الاداب والفنون، وتنشر علي الملأ إبداعات الشعراء والكتاب وآراءهم في الفن والادب والسياسية والحياة، والامر المؤكد ان عمل جمال الغيطاني في دار أخبار اليوم في بداية حياته الصحفية محققا صحفيا نشر العديد من التحقيقات الجادة حول مشكلات مصرأثري قدراته المهنية، إلي ان شارك في حرب أكتوبر مراسلا عسكريا لصحفيته سلط الاضواء علي انتصارات الحرب المجيدة، وكان اول من اذاع علي الناس قصة الرقيب عبدالعاطي صائد الدبابات الاسرائيلية الذي دمر وحده أكثر من 20دبابة وهو يتابعها سيرا علي الاقدام يترصدها بصواريخ يحملها علي كتفه.

انني لا ارثي جمال الغيطاني روائيا فذا وكاتبا صحفيا مجيدا لان جمال الغيطاني سوف يعيش أبدا بأعماله وكتبه التي سوف تخلده، ولكنني استثمر هذه المناسبة لاطلب من المجلس الاعلي للثقافة ووزير الثقافة الاستاذ حلمي النمنم الاسراع بانشاء مكتبة في حي الجمالية تحمل اسم جمال الغيطاني يكون مقرها قصر الامير طاز، تختص بتاريخ القاهرة القديمة فنا وابداعا وتاريخا وتصويرا، تضم مرسما للناشئين لان الغيطاني عمل اول ما عمل رساما.

 

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكتبة باسم الغيطاني بحي الجمالية مكتبة باسم الغيطاني بحي الجمالية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon