خيبة و إهمال

خيبة و إهمال !

خيبة و إهمال !

 عمان اليوم -

خيبة و إهمال

د.أسامة الغزالي حرب

الخبر الذى صدمنا ليلة أمس عن انهيار برجى الكهرباء فى مدخل منطقة النايل سات بمحيط مدينة الإنتاج الإعلامى نتيجة زرع «إرهابيين» ثمانى عبوات ناسفة أسفل البرجين مما أدى إلى انقطاع الكهرباء بالكامل عن المدينة وانقطاع البث عن جميع القنوات،

وما لحقه من تعليقات لمسئولين كبار يستحق وقفة جادة، خاصة أن تكلفة إصلاح البرجين وفقا لما نسب لمسئول فى الكهرباء، فى «اليوم السابع» تتعدى مليونا ونصف المليون جنيه، وأن اصلاح البرج يستغرق ما يقرب من شهر، بعد تدمير كل قواعده وسقوطه. وقال «المصدر» إن هناك 167 ألف برج كهرباء على مستوى الجمهورية منتشرة بالمناطق الصحراوية والزراعية وبعض الأماكن السكانية، وهو ما يجعلها صعبة التأمين! حسنا، هذه بشرى للإرهابيين بأن أمامهم كنزا ثمينا من الأبراج التى يستطيعون أن «يتسلوا» بتفجيرها واسقاطها! فهى كثيرة و متاحة و بلا حراسة. لا ياسادة، هذه خيبة وإهمال، والموضوع يجب أن يعالج بمنطق مختلف تماما، وإذا لم يفرض هذا التحدى علينا الاستجابة الواعية والفعالة ضده، فإن على المسئولين عنه أن يتنحوا ليحل محلهم من هم اقدر على حماية الأبراج! إننى أتساءل أولا، أليست هناك إدارة أو هيئة ضمن وزارة الداخلية اسمها «شرطة الكهرباء»؟ تهتم بملاحقة سارقى التيار أو سارقى الكابلات؟

ولكن أليس الأولى بشرطة الكهرباء حماية أبراج الكهرباء، وإذا كانت تلك الحماية صعبة بسبب كثرة أعداد الأبراج أليس من الممكن مثلا أن تتم لامركزيا بحيث تتولى كل محافظة حماية الأبراج الواقعة فى نطاقها، بالتعاون مع شرطة الكهرباء؟ وإذا كانت تكلفة اصلاح برجى كهرباء «مدينة الانتاج الإعلامي» تتعدى مليونا ونصف المليون جنيه، ألا يبرر هذا كلفة إنشاء وتدريب شرطة متخصصة فى حماية الأبراج مجهزة بأدوات اتصال حديثة، وكاميرات... إلخ؟ أعلم أن المشكلة صعبة، ولكنها تبرر التفكير خارج الأطر التقليدية. وحسنا فعل الأستاذ أسامة هيكل رئيس مدينة الإنتاج الإعلامى فى سعيه لإجراء تغييرات جذرية فى قطاع الامن المسئول عن المدينة، وحسنا فعل د. محمد شاكر وزير الكهرباء بمسارعته للحل العاجل للمشكلة. واتصور طبعا أن اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية يولى الأمر ما يستحقه من اهتمام، ومن التفكير المبدع، المتجاوز للقوالب التقليدية. وأخيرا، الا تستحق جريمة تخريب ابراج الكهرباء تغليظا خاصا فى عقوبتها؟ أعتقد ذلك.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيبة و إهمال خيبة و إهمال



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon