لغز أسوان

لغز أسوان !

لغز أسوان !

 عمان اليوم -

لغز أسوان

د.أسامة الغزالي حرب

أكتب هذه الكلمات من أسوان فى اقصى جنوب مصر. إن اسوان هى واحدة من اجمل "المشاتى" فى العالم، و أسماء المشاهير الذين أحبوها وزاروها عديدة لا تحصى، وعلى سبيل المثال فإن فندق كتاراكت الشهير والذى بنى هناك منذ مائة وعشرين عاما فى عهد عباس حلمى الثانى زاره قيصر روسيا نيقولا الثانى وتشرشل والأغا خان، والعديد من الملوك والرؤساء من كل أنحاء العالم الذين فضلوا أسوان كمكان للراحة والاستجمام فى الشتاء. وهناك الآن العديد من الفنادق العالمية فى أسوان. وجو أسوان الشتوى الرائع لا ينافسه إلا نيل أسوان بجنادله الصخرية البديعة. ومايوجد فى أسوان من مواقع للزيارة عديدة ويصعب منافستها ابتداء من بعض أقدم المعالم الفرعونية، معبد فيله، وحتى السد العالى ببنائه الممتد الهائل ومحطات توليد الكهرباء العملاقة. وفضلا عن ذلك وقبله تتجمع فى أسوان أكبر نسبة من الفنادق العائمة فى النيل فى مصر، والتى يبلغ عددها اليوم 288 فندقا. وفى عام 2010 وصل إشغال هذه الفنادق إلى الذروة حيث كان 153 فندقا منها يعمل بكامل طاقته بين الاقصر واسوان، فى واحدة من أمتع الرحلات السياحية (الثقافية ــ الترفيهية)، والتى اجتذبت السياحة العالمية خاصة الأوروبية. ولقد شرفت هناك بالالتقاء بالسيد رمضان حجاجى، رئيس غرفة شركات السياحة والسفر فرع الأقصر، الذى رأيت فيه نموذجا مشرفا لرجل السياحة المثقف والواعى والمدرك لقضايا السياحة فى جنوب مصر ومشاكلها بحكم تعلمه كمهندس اتصالات واتقانه للانجليزية والفرنسية ومعرفته بشركات السياحة العالمية. وقد أدهشنى عندما قال لى إن أغلب البواخر السياحية تم بناؤها فى مصر بما فيها بعض من أفخرها وفقا للمعايير الدولية. فإذا كان لدينا الجو البديع المشمس، والآثار التاريخية العريقة، والنيل الخالد، وعشرات الفنادق رفيعة المستوى...ألا يثير التساؤل والحيرة، بل والحسرة، منظر عشرات الفنادق العائمة التى رأيتها مصطفة بجانب بعضها مظلمة، خاوية على عروشها، والتى علمت أن أقصى عدد يمكن أن يشغل لن يصل إلى عشرين باخرة فى ذروة الموسم القادم، اعتمادا غالبا على السياحة الداخلية التى يصعب بالطبع أن تعوض عن السياحة الخارجية؟ أليس هذا لغزا؟ أليست تلك كارثة؟ السياحة تحتاج إلى تفكير جديد، ورؤى جديدة، ووعى بأهميتها الحيوية للاقتصاد المصرى، أكثر بكثير مما يحدث الآن!

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغز أسوان لغز أسوان



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon