هل لوثت مياه النهر

هل لوثت مياه النهر؟

هل لوثت مياه النهر؟

 عمان اليوم -

هل لوثت مياه النهر

د.أسامة الغزالي حرب

ما هذا الذى يحدث فى مصر؟ ما هذا العار الذى يلحق بنا جميعا ؟ إن الحقيقة الأولى الأزلية المرتبطة بمصر هى أنها هبة النيل، كما قال ذلك المؤرخ اليونانى القديم هيرودوت. نعم، لولا النيل ما كانت مصر، مصر واحة كبيرة على ضفتى النهر العظيم، وسط الصحراء المترامية شرقها وغربها. وفى مصر القديمة، اعتقد المصريون القدماء أن الإنسان بعد الوفاة يتعرض ليوم الحساب الذى يسعى فيه لتبرئة نفسه من أى فعل شائن، بما يعكس قيما أخلاقية رائعة، فيقول «لم أغضب إنسانا، لم أترك جائعا، لم أزن..»، ومن بين مايقول “لم ألوث مياه النهر”! إننى اتصور ان احدا من أجدادنا الفراعنة بعث اليوم ليقرأ ما جاء فى صحف الجمعة الماضى (29/1) من أن أكثر من 40 قرية فى كفر الزيات تلقى بمخلفات الصرف الصحى فى مياه النيل بسبب عدم توصيل شبكات الصرف الصحى لها. أو ما جاء فى يوم أسبق (9/1) من استياء وغضب شديد بين الأهالى فى مدينة دسوق بسبب تلوث مياه النيل واختلاطها بالصرف الصحي! ثم أضيفت إلى ذلك كارثة الأقفاص او المزارع السمكية التى تمارس عملها بلا رقابة جادة وصارمة من المحافظات أو وزارة البيئة. ووفقا لما قرأته للمهندس أحمد فتحى رئيس هيئة حماية النيل فإن اصحاب المزارع السمكية يلقون بآلاف الأطنان من الأعلاف مجهولة المصدر التى تتغذى عليها الأسماك من مخلفات المجازر والدواجن النافقة..تصوروا؟ غير أن هناك من الخبراء من قال إن نفوق الأسماك قد لا يعود إلى التلوث دائما ، وإنما لمجرد ازدحامها الشديد فى حيز ضيق جدا! أين الدولة؟ أين الحكم المحلي؟ أين المجتمع المدني؟ أين الضمائر؟إن مجرى النيل واسع بمافيه من أسماك نيلية و لكنها بالقطع تتأثر بتلوث مياه النهر، ولكن الأهم من ذلك لدينا شواطئنا الطويلة على البحرين المتوسط والأحمر، وأساطيل الصيد الكبيرة والمشرفة فى دمياط (عزبة البرج) وفى رشيد... وغيرهما، فلماذا كارثة أو بالأحرى جريمة الأقفاص السمكية؟ وأخيرا أعترف بأننى لا أعرف شيئا عن «هيئة حماية النيل»، وأحب أن أعرف، ولكنى أعتقد انه من المهم للغاية أن تكون هناك جمعيات أهلية، وياحبذا فى كل محافظة مطلة على النيل ، تهتم بالنيل والحفاظ عليه، وملاحقة من يجرمون فى حق النيل، حق مصر!

 

omantoday

GMT 22:23 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

الحرب الإلكترونية

GMT 21:52 2023 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

موعدنا الأحد والاثنين والثلاثاء

GMT 20:31 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الإصلاحي

GMT 22:08 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

المناظرات الكبرى!

GMT 23:47 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

لا يسكنون الوطن ولكن الوطن يسكنهم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل لوثت مياه النهر هل لوثت مياه النهر



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon