ألف مكتبة

ألف مكتبة ؟!

ألف مكتبة ؟!

 عمان اليوم -

ألف مكتبة

د.أسامة الغزالي حرب
د.أسامة الغزالي حرب

مثلما اعتدنا من السفير عبد الرؤوف الريدي، و فى مقال طويل بالأهرام (14/4) تحدث بعمق وبنظرة ثاقبة عن المكتبات العامة وتطور أوضاعها فى مصر، منذ عهد محمد على وتشييد دار الكتب المصرية برئاسة على مبارك باشا، وحتى الحقبة الراهنة وجهود إنشاء المكتبات العامة على يد السيدة سوزان مبارك، التى بدأت بإنشاء مكتبة مبارك (مصر) العامة بإشراف السفير الريدي. غير أن عنوان المقال لم يشر إلى المكتبات، وإنما كان هو «منابع الإرهاب»، وذلك امر له دلالته، و هو أن الإرهاب و ما خلفه من أحداث مأساوية بشعة شهدتها مصر مؤخرا، هو أولا و ثانيا و ثالثا مشكلة ثقافية ، إنها- كما يقول الريدى بحق-«مشكلة العقل الذى اصبح مغيبا بواسطة ماكينات غسيل المخ الآدمية، المتمسحة بالدين، والمنتشرة فى قرى و نجوع مصر شمالا وجنوبا، شرقا وغربا». وفى مواجهة ذلك لا بديل عن بذل جهود جبارة لإنقاذ العقل المصرى والوجدان المصرى، ولن يتم ذلك إلا من خلال التعليم والتثقيف، اى بإنشاء المدارس، وكذلك المكتبات باعتبارها مناجم غنية للثقافة والفكر المتطور المنفتح على العالم. غير أن عبد الرؤوف الريدى ينبهنا إلى الحالة البائسة التى يتسم بها وضع المكتبات العامة ، تماما مثل المدارس الحكومية العامة التى تدهورت أوضاعها بشدة فى مصر. ووفقا لما يذكره الريدى فإن نصيب الشعب المصرى من المكتبات العامة هو مكتبة لكل أكثر من مليون فرد، بينما توجد فى إسرائيل مكتبة لكل تسعة آلاف فرد! وفى كوريا الجنوبية مكتبة لكل مائة ألف فرد، بل إنه فى الهند التى يبلغ تعدادها 1400 مليون نسمة، توجد مكتبة عامة لكل 28 ألف فرد. هذا واقع مؤسف إلى اقصى حد، خاصة مع الإنفاق الهزيل على المشروعات الثقافية مقارنة بالانفاق الهائل على نواح أخري، وهو يفسر بوضوح حالة الغيبوبة الثقافية العامة التى نعيشها والتى تشكل بلا أدنى شك ــ معينا لا ينضب للتعصب والإرهاب وللفهم المنحرف للدين على نحو غير مسبوق فى تاريخ مصر المعاصر. ولذلك فعندما يدعو الريدى إلى إنشاء ألف مكتبة عامة فى مصر، فذلك رقم محدود لو تذكرنا مثلا أن فى مصر ما يزيد على أربعة آلاف قرية، تستحق ان يقود الريدى حملة لإنشاء مكتبة عامة فى كل منها، مهما كانت بسيطة أو متواضعة، ولكنها بالقطع سوف تسهم بقوة فى تنوير العقول وتجفيف منابع الإرهاب الكريه.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألف مكتبة ألف مكتبة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon