الأسعار

الأسعار !

الأسعار !

 عمان اليوم -

الأسعار

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

فى الزمن البعيد، وعندما كنت طالبا بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، فى النصف الثانى من الستينيات، لم أكن أحب مادة الإقتصاد رغم أن أول من ألقوا علينا محاضرات فيها كانا اثنين من اساطين علم الإقتصاد ، الأستاذ د. محمد زكى شافعى، و الاستاذ د. رفعت المحجوب، و كلاهما جمع بين العلم الغزير واللغة العربية الراقية الرصينة، فضلا عن هيبة و كبرياء الاستاذ الجامعى كما ينبغى أن تكون.

ولكن لأننى التحقت بالكلية ولعا بالسياسة، ورغبة فى أن أمارسها عن علم و دراسة، وليست كمجرد نشاط عام، تعاملت مع الإقتصاد كضرورة لا بد منها.

وردت إلى ذهنى هذه الخواطر وأنا أقرأ تصريحات د. هالة السعيد وزيرة التخطيط، والخريجة المتفوقة من قسم الإقتصاد بالكلية والتى تولت عمادتها عن جدارة. وذكرتنى تصريحات د.هالة بالقواعد الاساسية فى علم الإقتصاد، وهى ان الاسعار فى الإقتصاد المفتوح هى نتاج للعلاقة بين العرض والطلب، فإذا كانت هناك وفرة فى العرض إزاء الطلب قلت الاسعار، وإذا قل العرض عن الطلب زادت الاسعار، لذلك تحدثت د.هالة عن زيادة العرض (زيادة الإعتمادات الخارجية لتوفير السلع الاستراتيجية، وزيادة منافذ البيع) وكذلك عن تقليص الطلب (امتصاص السيولة فى الاسواق برفع سعر الفائدة)، 

ولو أن ذلك الإجراء يمكن أن تكون له آثار سلبية على الاستثمار! ثم زادت على هذا بإجراءات لمحاصرة الآثار السلبية لتلك الإجراءات على الطبقات محدودة الدخل ، مثل برنامج تكافل وكرامة الذى تضطلع به وزارة التضامن الإجتماعى، وكذلك من خلال الرقابة على الاسواق بواسطة جهاز حماية المستهلك فضلا عن أجهزة وزارة التموين.

هذا كله امر طيب ويتفق مع ما تفرضه مبادئ الإقتصاد، ولكنى أعتقد – قبل هذا وبعده - بأولوية وأهمية إنعاش الإقتصاد المصرى بشكل عام بزيادة الإستثمار، وزيادة معدلات النمو، وتشجيع اللامركزية....إلخ، وتلك أمور تتجاوز بلا شك نطاق الإقتصاد إلى السياسة والثقافة والعلاقات الخارجية، أى أنه – باختصار- عندما يتوافر المزيد من الانفتاح السياسى، والديمقراطية، ويشيع الإحساس بالاستقرار والأمان، سوف تتوافر – فى النهاية - الظروف التى تؤدى إلى مواجهة مشكلة ارتفاع الاسعار التى تؤرق المواطن، والتى تشغل بال د.هالة!

omantoday

GMT 07:18 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

كفى بالسلامة داء

GMT 08:20 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

كفى بالسلامة داء

GMT 07:34 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

نهاية الأسبوع

GMT 07:55 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

نهاية الأسبوع

GMT 06:59 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أوبرا فى كل محافظة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسعار الأسعار



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon