إني أعتـــرض

إني أعتـــرض!

إني أعتـــرض!

 عمان اليوم -

إني أعتـــرض

د.أسامة الغزالي حرب

أعلم و أقدر تماما الرغبة المخلصة للرئيس عبدالفتاح السيسى فى أن يرى مصر فى أفضل صورة اقتصاديا وحضاريا، وأن تزدهر أوضاعها بأسرع وتيرة ممكنة،

و أوقن أنه لهذا السبب شجع و وافق على اتفاقية تأسيس ما سمى «عاصمة إدارية» جديدة لمصر، بما قيمته 45 مليار دولار، والتى وقعها وزير الإسكان المصرى د. مصطفى مدبولى مع إحدى الشركات الإماراتية. وأعلم وأقدر تماما الرغبة الصادقة للأشقاء فى الإمارات لدعم مصر والوقوف إلى جانبها، بكل الطرق، فكانت تلك المبادرة المشكورة. ولكن من قال أن تلك الأهداف النبيلة للرئيس السيسى و لقادة الإمارات وفى مقدمتهم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذى رأس وفد بلاده فى القمة الإقتصادية ، تتحقق من خلال إنشاء «عاصمة إدارية» جديدة لمصر؟ إننى أبنى اعتراضى وتحفظى على ذلك المشروع على عدة أسباب. أولا، أن قرار إنشاء عاصمة إدارية جديدة هو قرار على أعلى مستوى من الأهمية، وينبغى أن يكون نتاجا لحوار ديمقراطى واسع داخل مصر، وبما أن السلطة التشريعية غير موجودة حاليا ، فليتم الحوار بين الأحزاب و القوى السياسية و قوى المجتمع المدنى، على مستوى الخبراء والرأى العام معا. هذا قرار لا يمكن للسلطة التنفيذية، على أى مستوى، أن تنفرد به. ثانيا، لا بد من وضوح أولويات ما تحتاجه مصر الآن! مصر لا تحتاج الآن إلى عاصمة إدارية اخرى (ولعل هذا هو ما دفع وزير الإسكان للتراجع والحديث فقط عن «مركز إدارى») خاصة وقد شيدت فى العقود القليلة الماضية امتدادات للقاهرة جنوبا(مدينة 6 أكتوبر) وشرقا(القاهرة الجديدة) وكلها تتضمن مبانى إدارية جديدة عالية التكلفة وفائقة الفخامة، فضلا عن «المولات» (جمع مول!) التى انتشرت على نطاق واسع!. إننى أعتقد، وأقولها بكل قوة وحسم: مصر تحتاج الآن، وبشدة، إلى تنمية البشر و ليس الحجر! فإذا توافرت لدينا الآن فوائض أموال فإن الأولوية المطلقة يجب أن تتجه للتعليم، التعليم، التعليم. مصر لا تحتاج الآن إلى ناطحات سحاب ولا إلى مدن ترفيهية، وإنما تحتاج ببساطة إلى عودة مدارسها الحكومية التى كانت متميزة، وإلى انتشال مدرسيها و تلاميذها من مستنقع الدروس الخاصة. مصر تحتاج الآن، وبإلحاح، إلى بناء مدارس و إلى إعداد مدرسين.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إني أعتـــرض إني أعتـــرض



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon