اعتذار للشعب المكسيكى

اعتذار للشعب المكسيكى!

اعتذار للشعب المكسيكى!

 عمان اليوم -

اعتذار للشعب المكسيكى

د.أسامة الغزالى حرب

إذا كان من المفترض أن الحكومة المصرية سوف تقدم اعتذارا ملائما للحكومة المكسيكية بشأن حادثة قتل وجرح مجموعة من السائحين المكسيكيين بطريق الخطأ فى الصحراء الغربية هذا الأسبوع،

 فإن من الواجب أيضا أن يكون التحقيق الذى يجرى فى الحادث دقيقا وشاملا وسريعا، يكشف بشجاعة وتجرد ملابسات الحادث، والأخطاء التى أدت إلى وقوعه على هذا النحو المأساوى.ففى تلك الحالات ــ ونحن فى عالم مفتوح كما لم يحدث من قبل ــ ليس هناك بديل سوى تقديم الحقائق كاملة.إننى لا أستطيع كمواطن، واستنادا إلى ما قرأته عن الحادث، أن أجزم بإدانة هذا الطرف أو ذاك، ولكن الثابت هو أن السائحين دخلوا إلى منطقة خطرة تتعقب فيها قوات الجيش والشرطة عناصر إرهابية وتكفيرية. هنا يبرز التساؤل بشأن أمرين هامين، أولهما مسئولية شركات السياحة والإرشاد السياحى التى تورطت فى إرسال السائحين إلى مناطق خطرة، وثانيهما ما إذا كانت الجهات المعنية (الشرطة والجيش) قد ارسلت تحذيرات واضحة لمن يعنيهم الأمر بحظر الذهاب إلى تلك المناطق، وهو ما يثير مسألة التنسيق الدائم و الكفء بين جهات الأمن وشركات السياحة.

إننى أعتقد ان التهاون فى توضيح تلك الحقائق بشجاعة وتجرد سوف تكون نتائجه وخيمة على السياحة المصرية، ودعنا من التصريحات الخفيفة مثل تلك التى قرأتها منسوبة لأحد مسئولى التنشيط السياحى المحليين بأن السياحة لم تتأثر بالحادث استنادا لعدم إلغاء الحجوزات بفنادق الوادى الجديد. لا يا أستاذ، المسألة أهم وأعقد من ذلك، ويجب التعامل الجاد مع آثارها الدولية بسرعة وكفاءة! تبقى ملاحظة خطرت على بالى، وهى أن المكسيك بالذات من بين بلدان أمريكا اللاتينية لها علاقاتها الخاصة القديمة بمصر، والتى ربما كان من أكثر وقائعها إثارة إرسال الخديو إسماعيل لوحدة عسكرية مصرية ــ سودانية أورطة إلى المكسيك مكونة من 453 فردا لدعم فرنسا فى حربها ضد الثورة هناك، وقد عادت تلك الوحدة بعد أربع سنوات أبلت فيها بلاء حسنا وفقدت على أرض المكسيك 140 فردا مات منهم 46 متأثرين بأمراض معدية! مرة أخرى أكرر الاعتذار للشعب المكسيكى وأقدم خالص العزاء لأسر الضحايا الذين فقدوا أرواحهم على أرض مصر!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار للشعب المكسيكى اعتذار للشعب المكسيكى



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon