درية شرف الدين

درية شرف الدين!

درية شرف الدين!

 عمان اليوم -

درية شرف الدين

د.أسامة الغزالى حرب

الطريقة التى خرجت بها د.درية شرف الدين من الوزارة تثير أكثر من تساؤل! فمن الناحية الرسمية، جاء إلغاء وزارة الإعلام متسقا مع الدستور الذى نص على تشكيل الهيئة الوطنية للإذاعة والتليفزيون،
 وبالتالى كان من المحتم الغاء هذه الوزارة التى لا تعرفها النظم الديمقراطية، لأن الإعلام المملوك للدولة والذى تجسده وزارة الإعلام لن يكون فى النهاية سوى أداة للدعاية أو «البروباجاندا» وليس الإعلام بالمعنى الحقيقى المستقل. هذا أمر مفهوم تماما و يتسق مع التوجه الديمقراطى لمصر مابعد الثورة. غير ان السؤال الهام هنا : ألم يكن من المنطقى أن يتم أولا تشكيل «الهيئة الوطنية للإذاعة و التليفزيون»، وكذلك المجلس الوطنى للإعلام اللذان يضمنان وجود هيئة إعلامية مملوكة نعم للدولة، ولكنها تتمتع باستقلالية كاملة، والتى تعتبر «هيئة الإذاعة البريطانية» الBBC نموذجها الأمثل؟ ما حدث هو أن الوزارة ألغيت، وأقيلت الوزيرة، ولم يتشكل بعد لا الهيئة الوطنية ولا المجلس الوطنى! أى أن كل مكونات “وزارة الإعلام”، وفى القلب منها مبنى ماسبيرو، معلق الآن فى الهواء. لماذا إذن العجلة فى إلغاء وزارة الإعلام؟ أننى أتذكر أنه عندما اتصلت ب د. درية أهنئها على الوزارة أنها قالت فى نفس المكالمة أنها مهتمة بالبحث فى تشكيل المجلس الوطنى للإعلام، تمهيدا لإلغاء الوزارة، غير أن الأهم من ذلك أن أداء د. درية كان بلا شك أداء متميزا و مشرفا، فقد أصلحت كثيرا من الأوضاع فى داخل المبنى الكبير المتشعب، واهتمت بإنشاء إذاعة حلايب وشلاتين، وإنشاء مبنى التليفزيون بالإسكندرية، وسعت إلى تجميع و حفظ التراث الهائل للتليفزيون المصرى، ورحبت بمبادرة الإعلاميين لإنشاء نقابتهم و طلبت منهم الإستقرار على ميثاق شرف إعلامى بديل للميثاق الذى سبق أن أعدته الوزارة. أما مذكرة التفاهم مع شبكة MBC فمع أنها ليست اتفاقية ملزمة بأى حال وتستلزم فى الجوهر جلب الإعلانات للتليفزيون المصرى فقد تعرضت لهجوم بعضه عن عدم علم بمضمونها، وبعضه لأسباب أخرى إعلانية تنافسية. لقد كانت د. دريه أول وزيرة للإعلام من أبناء المبنى الذى دخلته مذيعة بإذاعة الشرق الأوسط عقب تخرجها بتفوق من جامعة القاهرة، وتدرجت فى داخله بجدارة . واليوم ينبغى أن نقدم لها التحية والتقدير كآخر وزيرة للإعلام ، بذلت كل جهد للحفاظ على الإعلام الوطنى، التليفزيونى و الإذاعى، وترقية أدائه.

 

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درية شرف الدين درية شرف الدين



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon