سيدة جبل الطير

سيدة جبل الطير!

سيدة جبل الطير!

 عمان اليوم -

سيدة جبل الطير

د.أسامة الغزالي حرب

مرة ثانية أجدنى مهتما بواقعة بلدة جبل الطير بالمنيا التي تناولتها الثلاثاء الماضى (23/9) والتى ركزت فيها على ما نسب إلى رجال الشرطة هناك من تجاوزات مع المواطنين، شاهدت بعض مظاهرها فى برنامج «العاشرة مساء» لوائل الأبراشى.

 والآن وقد عادت «إيمان مرقص صاروفيم» إلى أهلها و أسرتها وحكت ماتعرضت له للصحف، تثور لدى بعض الملاحظات: اولها، ما نسب إلى وزارة الداخلية من إعلانها أن السيدة قد أشهرت إسلامها، وهو ما يبدو الآن غير صحيح، وهو ما يجب أن تعتذر عنه، آخذين فى الاعتبار ما تضطلع به الشرطة من مهام ثقيلة نعرفها و نقدرها جميعا، وما قدمته من شهداء وضحايا فى أدائها لواجبها المقدس. ثانيا، واقعة «الخطف» نفسها، غير واضحة فى تفاصيلها ، فالمفهوم الآن أن السيدة «إيمان» استدرجها شخص مسلم، كان صديقا قديما لزوجها واحتجزها فى شقة بالسويس. كيف تم ذلك، وما تفاصيل عملية «الخطف» من المنيا إلى السويس، لسيدة كبيرة راشدة. ثالثا، فى شقة السويس هذه، تقول إيمان، حاولت سيدتان منتقبتان، مرارا وتكرارا، إقناعها بالدخول للإسلام، وتلقينها بعض آيات من القرآن الكريم، ولكنها رفضت الاستجابة لهما. إننى لن أدخل فى تفاصيل هروب السيدة بعد ذلك، وعودتها لأسرتها سالمة، ولكن ما يثير فضولى هنا هو أولئك المسلمون الذين يجتهدون لجذب أفراد مسيحيين للدخول إلى الإسلام بوسائل غيرمشروعة. فالدعوة الإسلامية، بالحكمة والموعظة الحسنة، هى أمر عام، وواجب يمارسه الدعاة، أما الخطف والإرغام فذلك أمر مرفوض دينيا، مثلما هو مرفوض دستوريا وقانونيا. وأخيرا، فإن عدد المسلمين فى العالم يزيد عن ألف وستمائة وعشرين مليون نسمة، فكيف يفكر اولئك الذين يريدون أن يزيدوهم آحادا بالإجبار؟ ألا يكون من الأجدى مثلا تعليم عشرة مسلمين أميين القراءة والكتابة مثلا، ولهم فى رسول الله([) فى ذلك قدوة حسنة؟ أو ان يسهموا فى تخفيف أعباء الحياة عن بعض فقراء المسلمين، الذين يعانون من تفاوت هائل للثروة مع أغنيائهم؟ هناك أشياء كثيرة يمكن عملها من أجل عزة الإسلام و رفعة شأنه، ليس من بينها الخطف والإرغام على تغيير العقيدة!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيدة جبل الطير سيدة جبل الطير



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon